منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ١٠١٨
ولأنه من آدمي فأشبه سائر اجزائه. الحادي عشر: ل وباعه دارا لا طريق إليها أو بيتا من دار لا مجاز له صح البيع ولأصحاب الشافعي قولان هذا أحدهما والثاني لا يجوز لنا انه مملوك يجوز له اجارته والتصرف فيه بأنواع التصرف من الهبة وغيرها فيجوز بيعه احتجوا بأنه لا يكمن الانتفاع به فلا يجوز بيعه كساير ما لا ينتفع به والجواب المنع من عدم الانتفاع به لأنه لا يمكنه ان يجعل له طريقا بان يشترى من جاره أو يستأجر منه أو يستوهب فينتفع به. الثاني عشر: الأرض المفتوحة عنون لا يجوز بيعها لان المالك لها المسلمون اجمع فيكون بمنزلة الموقف فرباع مكة وديارها ان قلنا انها فتحت عنوة لم يجز بيعها كأرض العراق ولا جاز بيعها وبعدم الجواز قال أبو حنيفة ومالك والثوري وبالجواز قال طاووس والشافعي وابن المنذر وإسحاق والأصل في الخلاف ما قلناه من أنها هل فتحت عنوة أو صلحا احتج الأولون يما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال لي مكة لا يباع رباعها ولا يكرى بيوتها وعن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال مكة حرام بيع رباعها حرام اجارتها واحتج الشافعي ان النبي صلى الله عليه وآله قبل له أين نزل غدا قال وهل نزل لنا عقيل من رباع يعني ان عقيلا باع رباع أبي طالب ولو كانت غير مملوكة لم يؤثر بيع عقيل شيئا وباع حكيم بن حزام دار الندوة فقال ابن الزبير بعت عكرمة قريش فقال يا ابن أخي ذهبت المكارم الا (الغبوى)؟؟ ولان الصحابة كانت لهم دور بمكة وتناقلوها بالميراث اما اجارتها فإنه يصح لان كل أحد الانتفاع ما في يده من الأراضي المفتوحة كالوقف. النوع الخامس ما يجب على الانسان فعله: يحرم اخذ الأجرة على تغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم والصلاة عليهم لان ذلك واجب عليهم فلا يجوز لهم اخذ الأجرة على فعله كالفرائض. مسألة: يحرم اخذ الأجرة على الأذان لأنه طاعة لله تعالى فلا يحل اخذ الأجرة عليه روى الشيخ عن عمر بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن ابائه عليهم السلام انه اتاه رجل فقال والله يا أمير المؤمنين إني لأحبك في الله فقال له ولكني أبغضك لله قال له لأنك يبقى في الأذان وتأخذ تعليم القران اجرا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من اخذ على تعليم القران اجرا كان حظه يوم القيامة إذا ثبت هذا فإنه يجوز اخذ الرزق عليه من بيت المال وكذا القضاء يحرم اخذ الأجرة عليه وروى ابن بابوية في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال ذلك سحت إذا ثبت هذا فإنه يجوز اخذ الرزق فيه من بيت المال على ما يأتي تفصيله وكذا الصلاة بالناس ويجوز اخذ الأجرة على عقد النكاح. البحث الثاني: فيما يجوز التكسب به من المكروه في المباح. مسألة: يكره الصرف لان صاحبه لا يكاد يسلم من الرباء روى الشيخ عن إسحاق ابن عمار قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته انه ولد لي غلام الا سميته محمد قال قلت قد نقلت قال فلا تصرف محمدا فلا تشتمه جعلة الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق من بعدك قلت جعلت فداك فأي الأعمال اصنعه قال إذا عدلته خمسة أشياء فصنعه حقه شئت لا تسلمه صرفيا فان الصيرفي لا يسلم من الربا ولا تسلمه بياع أكفان فان صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان ولا تسلمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار ولا تسلمه جزارا فان الجزار يسلب الرحمة ولا تسلمه نخاسا فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال شر الناس من باع النخاس وهذا النهي على الكراهية لما روى الشيخ عن سدير الصيرفي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا فانا لله وانا إليه راجعون قال وما هو قلت بلغني ان الحسن كان يقول لو غلى دماغه من حر الشمس ما استظل بحايط صيرفي ولو تبقرت كبشه عطشا لم يستسقي من دار صيرفي ماء وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي وهي منه حجتي وعمرتي فجلس ثم قال عليه السلام كذوب الحسن خذ سواء واعطه سواء فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وامض إلى الصلاة اما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيار فه. مسألة: يكره بيع الأكفان لان صاحبه لا يكاد يسلم من تمني موت الاحياء ولما تقدم من حديث إسحاق بن عمار ولما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله قد علمت ابني هذه الكتابة ففي اي شئ أسلمه لله أبوك ولا تسلمه في خمس لا تسلم صايغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نحاسا قال فقال يا رسول الله وما السبب قال الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي وللمولود من أمتي أحب إلى مما طلعت عليه الشمس وما الصايغ فإنه يعالج زين أمتي وما القصاب فإنه يذبح حتى يذهب الرحمة من قلبه والحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد احتكر الطعام أربعين يوما واما النحاس فاني اتاني جبرئيل عليه السلام وقال يا محمد صلى الله عليه وآله شرار أمتك الذين يبيعون الناس. مسألة: ويكره بيع الطعام لان صاحبه لا يكاد يسلم من الاحتكار ويكره بيع الرق أيضا على ما تقدم من قوله عليه السلام شر الناس من باع الناس وهذا محمول على الكراهية لما رواه الشيخ عن ابن فضال قال سمعت رجلا سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال إني أعالج الرقيق فأبيعه الناس يقولون لا ينبغي له فقال الرضا عليه السلام وما يأمنه كل شئ يباع إذا اتقى الله عز وجل فيه العبد
(١٠١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030