منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٦٧
والضيافة أولى. الثاني: يجب ان يكون الضيافة زائدة على أهل ما يجب عليهم من الجزية وهو أحد قولي الشافعي وفي القول الثاني انما يحتسب من الدينار الذي هو جزية قدر الجزية عنده لنا ان النبي صلى الله عليه وآله شرط على نصارى إيلة الضيافة زيادة على الدينار والدينار عنه مقدار الجزية الذي هو مقدار الجزية والزياد وعليه ولان النقصان منه ولأنه لو شرط عليه الضيافة من الجزية حتى لم تمر به أحد من المسلمين خرج بغير جزية وهو باطل. الثالث: إذا اشترط الضيافة وجب ان تكون معلومة بان يكون عدد من يطعمونه من المسلمين في كل سنة معلوما ويكون أكثر الضيافة لكل أحد ثلاثة أيام لان النبي صلى الله عليه وآله قال الضيافة ثلاثا وما زاد صدقة والأقرب عندي جواز الزيادة على ذلك مع الشرط والتراضي فيقال لهم يضيفون في كل سنة خمسين يوما أو أقل أو أكثر في كل يوم عشرة مساكين من المسلمين أو أكثر وتعين القوت قدرا وجنسا لكل رجل كذا وكذا رطلا من خبز وتعين لادم من لحم وسمن وزيت ويشرح ويكون قدره معلوما وتعين علف الدواب من الشعير والتبن وألقيت لكل دابة شئ معلوم فان شرط الشعير قدره بمقدار معين وإن لم يشترط الشعير بل شرط العلف فالوجه انه لا يدخل فيه الشعير بل التبن والحشيش ولا تكلفوا الذبيحة ولا ضيافتهم ما دفع من طعامهم الا مع الشرط. الرابع:
ينبغي ان يكون الضيافة على قدر الجزية فيكثرها على الغني ويقللها على الفقير ويوسطها على المتوسط ولا تسووا أساوي بينهم في الضيافة لان ذلك ارفق لهم. الخامس: ينبغي ان يكون نزول المسلمين في فواضل منازلهم وفي بيعهم وكنايسهم ويؤمرون بان يوسعوا أبواب البيع والكنايس وان يعملوها لما يختارهم من المسلمين فيدخلونها ركبانا قان لم يسعهم بيوت الأغنياء نزلوا في بيوت الفقراء ولا ضيافة عليهم وإن لم يسعهم لم يكن لهم اخراج أرباب المنازل منهما ولو كثروا فمن سبق إلى منزل كان أحق به قال الشيخ رحمه الله ولو قلنا باستعمال القرعة كان أحوط ولو جاؤوا مجتمعين استعمل القرعة. السادس: إذا شرطنا عليهم الضيافة فان وقف بها فلا بحث وان امتنع بعضهم أجبر عليه وان امتنع الجميع قهروا عليه فان لم يكن الا بالمقاتلة قوتلوا فان قاتلوا انتقضت العهد وحرموا الذمة فان طلبوا أمنه بعد ذلك العقد على أقل ما يراه الامام ان يكون لجزية لهم لزمه اجابتهم ولا يتعين ذلك بدينار أو أقل أو أكثر عندنا. مسألة:
ومع أداء الجزية لا يؤخذ شئ منهم سواها سواء اتجروا في بلاد الاسلام أو لم يتجروا والا في في الأرض الحجاز على ما سيأتي البحث فيه وبه قال الشافعي وقال احمد إذا خرج من بلده إلى اي بلد كان في بلاد الاسلام تاجر اخذ منه نصف العشر لنا قوله تعالى حتى يعطوا الجزية جعل إباحة الدم ممتدا إلى اعطاء الجزية وما بعد الغاية يخالف ما قبلها وقوله عليه السلام ادعهم إلى الجزية فإذا أطاعوك فاقبل منهم كف عنهم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في أهل الجزية أيؤخذ من أموالهم ومواشيهم شيئا سواء الجزية قال لا احتجوا بقول النبي صلى الله عليه وآله ليس على المسلمين عشورا انما العشور على اليهود والنصارى ولان عمر بن الخطاب بعث عثمان بن حنيف إلى الكوفة فجعل على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون فيها في كل عشرين درهما درهما والجواب عن الأول بجواز اطلاق العشر على الجزية أو يكون محمولا على المتبحرين بأرض الحجاز على ما يأتي وعن الثاني باحتمال ان يكون ذلك قدر جزيتهم على أنه ليس بحجة. مسألة: واختلف في الصغار فقال ابن الجنيد الصغار عندي هو ان يكون مشروطا عليهم وقف العقد ان يكون احكام المسلمين جارية عليهم إذا كانت الخصومات بين المسلمين وبينهم أو تحاكموا إلينا في خصوماتهم وان تؤخذ منهم وهم قيام على الأرض وقال الشيخ رحمه الله الصغار هو التزام احكامنا وجريانها عليهم وقال الشافعي هو ان يطأطئ رأسه عند التسليم فيأخذ المستوفي بحسبه ويضرب في لهازمه إذا عرفت هذا فينبغي أن لا يشترط عليهم في اخذها ولا يعدلون إذا عثروا عن آدابها فان علي بن أبي طالب عليه السلام استعمل رجلا من عكرا فقال له على رؤس الناس لا تدعوا لهم درهما من الخراج وشدد عليه القول ثم قال الغني عند انتصاف النهار فاتاه فقال إني كنت أمرتك بأمر واني أتقدم إليك الآن فان عصيتني نزعتك لأبيعن لهم في خراجهم عمارا أو لا تقره ولا كسوة شيئا ولا صف ارفق بهم وقدم سعيدا بن عامر بن حذيم فعلاه عمر بالدرة فقال سبق سيلك مطرك ان تعاقب تصبر وان تعفوا نشكر وان تستغيث نغيث فقال عمر ما على المسلم الا هذا مالك تبطي الخراج فقال امرتنا أن لا نزيد على أربعة دنانير فلسا نزيدهم على ذلك ولكنا نؤخرهم إلى علائمهم قال عمر لا عزلتك ما حييت. مسألة: إذا مات الذي بعد الحول لم يسقط عنه الجزية واخذت من تركته وبه قال الشافعي ومالك وقال أبو حنيفة تسقط وهو قول عمر بن عبد العزيز وعن أحمد روايتان لنا انه مال استقر وجوبه عليه في حال حياته فلا يسقط بالموت كساير الديون احتج أبو حنيفة بأنها عقوبة فسقطت بالموت كالحدود والجواب لا نسلم انها عقوبة وان استلزمته العقوبة به وانما هي معاوضة لأنها وجبت لحقن الدماء والمساكنة والحد يسقط بالموت لفوات محله وتعذر استيفاءه بخلاف الجزية . فروع: الأول: لو مات في أثناء الحول ففي مطالبته بالقسط ننظر أقربه المطالبة وبه قال ابن الجنيد لان الجزية معاوضة عن المساكنة وحقن الدم وانما أوجبنا المطالبة ارفاقا ولو لم يمت لم يطالب في أثناء السنة مع عقد العهد على اخذها في اخر السنة لان الالتزام بالشرط واجب. الثاني: يقدم الجزية على وصاياه والوجه مساواتها للدين ويؤخذ من تركته الجزية وودي الادمي بالتقسيط
(٩٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030