منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨١٠
يكن دخل بها قال الشيخ (ره)) يجب عليه نصف المهر ولو قيل بوجوبه اجمع كان وجها الرابع لو أشكل الامر فلم يعلم هل وقع العقد في حال الاحرام أو الاحلال صح العقد وبه قال الشافعي قال الشيخ (ره) والأحوط تجديد لان الأول ان وقع في الاحلال لم يضر الثاني والا كان مبيحا الخامس لو شهد وهو محرم فعل حراما وصح العقد لأنه ليس من شرط الشهادة ولو أقام الشهادة بذلك لم يثبت شهادة النكاح إذا كان يحملها وهو محرم قاله الشيخ (ره) والأقوى عندي ثبوته إذا أقامها في حالة الاحلال السادس كما يحرم عليه الشهادة بالعقد حال احرامه يحرم عليه اقامتها في تلك الحال ولو تحملها محلا ما لو تحملها محرما وأقامها محلا فالوجه عندي قبولها السابع إذا وطئ العاقد في حال الاحرام لزمه المهر اما المسمى ان كان قد سماه والا مهر المثل ويلحق به الولد ويفسد حجته ان كان قبل الوقوف بالموقفين ويلزمها العدة وإن لم يدخل بها فلا يلزمه شئ من ذلك ولو عقد المحرم لغير كان العقد فاسدا ثم ينظر فإن كان المعقود له محرما وادخل بها لزم العاقد بدنة وسيأتي بيان ذلك كله انشاء الله تعالى مسألة ولا بأس ان يراجع امرأته وهو محرم قاله علماؤنا وبه قال الشافعي ومالك واحمد في إحدى الروايتين وقال في الأخرى لنا عموم قوله تعالى وبعولتهن أحق برد هن في ذلك وعموم قوله تعالى فامساك بمعروف أو تسريح باحسان والامساك هو المراجعة ولم يفصل ولأنه ليس باستيناف عقد بل إزالة مانع عن الوطئ ويمسك بالعقد لقوله فامساك بمعروف فكان سايغا كالتكفير عن الظهار احتج احمد بأنه استباحة فرع مقصود بعقد فلا يجوز في الاحرام كعقد النكاح والجواب الفرق فان عقد النكاح يملك به استمتاع بخلاف الرجعة لان الاستمتاع مملوك له قبلها إذ لا يخرج بالطلقة الرجعية عن احكام الزوجات ولهذا يتوارثان فيها على أن المشهور من مذهب احمد ان الرجعية صباحة فلا يصح قوله الرجعية استباحة مسألة ويجوز له شراء الإماء حال الاحرام لكن لا يقربهن اجماعا لأن الشراء لفايدة الاستخدام غالبا فكان سايغا وسواء قصد به التسري أو لم يعضد لا نعلم فيه خلافا لأنه ليس بموضع الاستباحة في البضع فأشبه شراء العبد والبهائم ولذلك أبيح شراء من لا يحل وطيها ولم يحرم الشراء في حال يحرم فيه الوطئ ويؤيده ما رواه الشيخ عن سعد بن سعد في الصحيح عن أبي الحسن الرضا (ع) قال سألته عن المحرم يشرى الجواري ويبيع قال نعم إذا عرفت هذا فإنه يجوز له مفارقة النساء حال الاحرام لكل حال من طلاق أو خلع أو ظهار أو لعان أو غير ذلك من أسباب الفرقة ولا نعلم فيه خلافا ورواه ابن بابويه في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال المحرم يطلق ولا يزوج مسألة وكما يحرم وطئ النساء قبلا حال الاحرام فكذا يحرم دبرا اجماعا ويتعلق به الافساد على حد ما يتعلق بالوطئ في القبل على ما يأتي بيانه والخلاف منه وكذا يحرم على المحرم بشهوة التقبيل للنساء وملاعبتهن بشهوة والنظر إليهن بشهوة والملامسة وان كان بدون الجماع لما رواه الجمهور عن عبد الرحمن بن الحارث ان عمر بن عبد الله قال عايشة بنت طلحة محرما فسأل واجمع له على أن يهريق دما ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن أبي حمزة عن أبي الحسن (ع) قال سألته عن رجلا قبل امرأته وهو محرم قال عليه بدنة وإن لم ينزل وليس له ان يأكل منه وعن مسمع بن يسار قال قال أبو عبد الله (ع) يا با سيار ان حال المحرم ضيعه ان قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ومن قبل امرأة على شهوة فأمنى عليه جزور ويستغفر الله ومن مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ومن نظر امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور وان مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شئ عليه ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال ليس عليه شئ لأنه محمول على حال السهو دون العمد جمعا بين الاخبار فروع الأول لو نظر إليها من غير شهوة وأمنى لم يكن عليه شئ وان كان بشهوة كان عليه جزره مع اليسار رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله (ع) رجل محرم نظر إلى ساق امرأته فأمنى فقال إن كان مؤسرا فعليه بدنة وان كان وسطا فعليه بقرة وان كان فقيرا فعليه شاة ثم قال اما اني لم اجعل هذا عليه لأنه أمنى انما جعل عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له وفي الصحيح عن حريز عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال عليه جزورا وبقرة فان لم يجد فشاة ويدل على سقوط الكفارة مع الامناء بغير شهوة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن محرم نظر إلى أهله امرأته فأمنى وأمذى فهو محرم قال لا شئ عليه الثاني لو حملها بشهوة فأمنى أو لم يمن وجب عليه دم شاة ولو لم يكن بشهوة لم يكن عليه شئ ولو أمنى روى الشيخ عن الحلبي قال قلت لأبي عبد الله (ع) المحرم يضع يده على امرأته قال لا بأس قلت إن هو أراد أن ينزلها في المحل ويضمها إليه قال لا بأس قلت فان هو أراد أن ينزلها في المحل فلما ضمها إليه أدركته الشهوة قال ليس عليه شئ الا ان يكون طلب ذلك وفي الصحيح عن حريز عن محمد قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل محرم حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى قال إن كان حملها ومسها بشئ من الشهوة فأمنى أو لم يمن أو أمذى أو لم يمد فعليه دم يهريقه والى حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شئ الثالث لا يحرم للمحرم ان يقبل أمه لأنه ليس محل الشهوة ولا داعيا إلى الجماع فكان سايغا روى الشيخ عن حسن بن حماد قال سألت أبا عبد الله (ع) عن المحرم يقبل أمة قال لا بأس به هذه قبلة رحمة انما يكره قبلة الشهوة إذا ثبت هذا فالتعليل الذي علل الإمام (ع) به يستحب في غير الأم كالبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وغيرهن من المحرمات الرابع كل موضع حكما فيه
(٨١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030