منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٩٩
قال روى أصحابنا عن أحدهما (ع) أنه قال إذا كان في الرجل شجرة من شجر الحرم ولم ينزع فان أراد نزعها نزعها وكفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين لأنه ممنوع من اتلافه لحرمة الحرم فكان مضمونا كالصيد احتج ابن إدريس بالأصل براءة الذمة ولم يثبت شاغل لها وحديث ابن عباس وابن الزبير وعمر لم يثبت عندنا وحديث موسى بن القسم مرسل احتج مالك بان المحرم لا يضمن في الحل فلا يضمنه في الحرم كالزرع مسألة إذا قلنا بالضمان ضمن الكبيرة بقرة والصغيرة بشاة والحشيش بقيمته والغصن بأرشه وبه قال الشافعي واحمد وقال أصحاب الرأي يضمن الجميع بالقيمة لأنه لا يقدر فيه فأشبه الحشيش لنا رواية ابن عباس وابن الزبير وموسى بن القسم ولأنه أحد نوعي ما يحرم اتلافه فكان اتلافه فكان فيه مقدر كالصيد إذا ثبت هذا فلو قلع غصنا أو قلع حشيشا فعاد عرضه فالوجه بقاء الضمان لان الثاني غير لأول مسألة وحد الحرم الذي لا يجوز قبل صيده ولا قطع شجرة في بريد رواه الشيخ في الموثق عن زرارة قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول حرم الله حرمه بريد أفي بريد ان يختلا خلاه ويعضد شجره الإذخر ويصار طيره حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ما بين لابيتها صيدها وحرم ما حولها بريدا في بريدان يختلا خلاها ويعضدها شجرها الا عودي الناصح إذا ثبت هذا فصيده وشجره مباح وهو واد بالطايف قاله علماؤنا واختاره احمد وقال أصحاب الشافعي هو محرم لان النبي صلى الله عليه وآله قال صيدوح (صيده) وعضاضها محرم لنا ان الأصل الإباحة وعدم شغل الذمة واجب أو عقوبة فنعمل به ما لم يظهر المنافي وحديث الشافعي رواه احمد في مسند وضعيفة فلا حجة فيه مسألة للمدينة حرم كحرم مكة لا يجوز قطع شجرة ولا قتل صيده ذهب إليه علماؤنا وبه قال احمد ومالك والشافعي وبه قال أبو حنيفة لا يحرم لنا ما رواه الجمهور عن علي (ع) ان النبي صلى الله عليه وآله قال للمدينة حرم ما بين نور إلي غير ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان مكة حرم الله حرمها إبراهيم (ع) وان المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم لا يعضد شجرها وهو ما بين ظل عاير إلى ظل وعير وليس صيدها كصيد مكة تؤكل هذا ولا يؤكل ذلك وهو بريد وعن ابان عن أبي العباس قال قلت لأبي عبد الله (ع) حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة قال نعم بريدا في بريد عصاها قال قلت صيدها قال لا بل رب الناس قال الشيخ (ره) المراد من تخليل صيد الحرم المدينة انما هو ما بين البريد إلى البريد وهو ظل عاير إلى ظل وعير ويحرم ما بين الحرمين وبه يتميز صيدها هذا الحرم من حرم مكة لان حرم مكة يحرم في جميع الحرم وليس كذلك في حرم المدينة لان الذي يحرم منها هو القدر المخصوص واستدل عليه بما رواه في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله (ع) يحرم من الصيد صيد المدينة ما بين المحرمين وعن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله (ع) قال كنت جالسا عند زياد بن عبد الله وعنده ربيعة الرأي فقاله زياد بن عبد الله ما الذي حرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة وقال بريد في بريد فقال أبو عبد الله (ع) لربيعة وكان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله اسأل فسكت فلم يجبني فمال على زياد فقال يا أبا عبد الله فما يقول أنت قلت حرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة ما بين لابتيها فقال وما لابتيها قلت ما أحاطت بيت الحرمان فقال وما الذي يحرم من الشجر قلت من وعير إلى وعير احتج أبو حنيفة بأنه لو كان لها حرم لنبيه رسول الله صلى الله عليه وآله بيانا عاما ولوجب منه الجزا كصيد الحرم والجواب ان النبي صلى الله عليه وآله بينه بيانا عاما على ما تقدم في حديث علي (ع) وروى تحريم المدينة أيضا أبو هريرة ورواه عبد الله بن زيد وأهل البيت (عل) على ما تقدم ورواه مسلم عن سعد وجابر وانس وهو يدل على تعميم البيان وسيأتي على أنه يمكن ان يكون قد بينه (ع) بيانا خاصة كفصول الأذان والإقامة فرع حرم المدينة ما بين لابتيها والملابسة الحرة والحرة الحجارة السودا روى الجمهور عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما بين لابيتها حرام إذا تنبت هذا فإنه بريد في بريد قاله احمد ومالك وروى الشيخ عن معاوية بن عمار عن الصادق (ع) عن أبي العباس عنه (ع) وروى الجمهور عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وآله جعل المدينة اثنى عشر ميلا كما قال الجمهور قول النبي صلى الله عليه وآله المدينة ما بين ثور إلي عير قال العلماء بالمدينة لا يفرق بها ثورا ولا عير أو انما هما جبلان بمكة ويحتمل ان يكون النبي صلى الله عليه وآله أراد وقدر ما بين ثور وعير ويحتمل انه أراد جبلين بالمدينة سماهما ثورا وعيرا قال الشيخ (ره) واعلم أن للمدينة حرما مثل حرم مكة وحده ما بين لابتيها وهو من ظل عاير إلى ظل وعير لا يختلا خلاها ولا يعضد شجر ها ولا بأس ان يؤكل صيدها الا ما صيد بين الحرمين وهذه عبارة روية فدل على دخول الحرمين وفي الظلين ولا تناقص الكلام في الأولى حينئذ ان يقال وحده من ظل وعير لا يعضد شجرها ولا بأس ان يوكل صيدها الا ما صيد بين الحرمين مسألة من فعل شيئا من ما حرم عليه في حرم المدينة من قتل صيد أو قطع شجر لم يكن عليه ضمان وهو قول أكثر أهل العلم وقال ملك والشافعي وفي الجديد وفي القديم عليه الجزاء وعن أحمد روايتان لنا الأصل براءة الذمة وعدم العقوبة ولا تحريم لا يستلزم الكفارة ولأنه موضع يجوز دخوله بغير احرام فلم يجب فيه جزاء الصيد وحينئذ احتج الشافعي بقول النبي صلى الله عليه وآله اني أحرم بالمدينة كما حرم إبراهيم مكة ونهى ان يعضد شجرها وقتل صيدها والجواب قد بينا ان التحريم لا يستلزم الجزاء إذا ثبت هذا وانه لا شئ عليه وقد قال الشافعي جزاؤه إباحة
(٧٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030