منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٩٧
قال لا شئ في القملة ولا ينبغي ان يتعمد قتلها قال الشيخ (ره) المراد بذلك لا شئ معين في قتلها كغيرها من الكفارات المعينة مسألة ويجوز له ان ينحى عن نفسه القراد والحلمة ويلقى القراد عنه وعن بعيره ولا يجوز له قبل ذلك اما المنع من القتل فلما تقدم ولما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال واتق قبل الدواب كلها واما جواز الرمي فلما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال والمحرم يلقى عنه الدواب كلها إلى القملة فإنها من جسده وان أراد أن يحول قمله من مكان إلى مكان فلا يضره وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله (ع) اني وجدت على قراد أو حلمة أخرجهما قال نعم وصفان لهما انهما رفعا في غير مرقاهما قال الشيخ (ره) يجوز ان يلقى المحرم القراد عن بعير وليس له يلقى الحلمة وروى ذلك معاوية بن عمار قال قال وان القى المحرم يعني القراد وعن بعيره فلا بأس ولا يلقى الحلمة وعن عمر ابن يزيد قال لا بأس ان ينزع القراد عن بعيرك ولا ترمي بالحلمة وروى أن بابويه في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال إن القراد ليس من البعير والحلمة من البعير وعن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سألته عن المحرم نزع الحلم عن البعير فقال لا هي بمنزلة القملة من جسدك الصنف الثاني عشر قطع شجرة الحرم مسألة يحرم على المحرم قطع شجرة الحرم وهو قول علماء الأمصار والأصل فيه ما رواه الجمهور عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام يحرمه الله يوم القيمة وانه لم يحل القتال فيه لاحد قبلي ولم يحل لي الا ساعة من نهار فهو حرام يحرمه الله إلى يوم القيمة لا بمثلي حلاها ولا يقصد شوكها ولا ينفر صيد ها ولا تلتقط الا من عرفها فقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقهم وبيوتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إلا الإذخر روى أبو شريح وأبو هريرة نحو من هذا وفي حديث أبو هريرة الا وإنها ساعتي هذه حرام لا يحلي شوكها ولا يعضد شجرها وفي حديث أبو شريح انه سمع رسول اله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر ان يسفك بها دما ويعضدها شجرة وفي حديث أبو هريرة لا يعضد شجرها ولا يعش حشيشها ولا يصاد صيدها ومن طريق الخاصة ما رواه بن بابويه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال يوم فتح مكة ان الله تعالى حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام إلى أن يقوم الساعة لم يحل لاحد قبل ولا يحل لاحد من بعدي ولم يحل لي الا ساعة من النهار وعن كليب الأسدي عن أبي عبد الله (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله استأذن الله عز وجل في مكة ثلث مرات من الدهر فاذن له فيها ساعة من النهار لم جعلها حرام ما دامت السماوات والأرض وقال (ع) ان الله عز وجل حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فلا نخلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها الا المنسد فقام إليه العباس بن عبد المطلب فقال يا رسول الله إلا الإذخر فإنه للقبر والسقوف بيوتها فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة وندم العباس على ما قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله إلا الإذخر وروى الشيخ في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين الا ما أنبته أنت وغرسه ولا خلاف بين المسلمين وتحريم قطع شجرة الحرم الا ما نستثنيه مسألة ويحرم قطع السواك والعوسج وبه قال عطا ومجاهد وعمر وبن دينار لنا عموم قوله (ع) لا يعضد شوكها وفي حديث اخر لا نخلى شوكها ولان الغالب في تحريم حرام الشوك فلما حرم النبي صلى الله عليه وآله شجرها والسواك غالبه كان ذلك ظاهرا في تحريمه احتج الشافعي بأنه موذ فأشبه السباع من الحيوان والجواب المنع من المساواة لامكان الحرار غالبا عن الشوك وقلة ضرره بخلاف السباع مسألة ويحرم اخذ ورق الشجر وبه قال احمد وقال الشافعي له اخذه وكذا يحرم أغصانها لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا يحط شوكها ولا يعضد شجرها رواه مسلم ولان ما حرم اخذه حرم كل شئ منه كريش الطاير احتج الشافعي بأنه لا يضر به فكن سايغا والجواب انه يضعفها وربما إلى تلفها ولأنه منصوص بريش الطاير مسألة ويحرم قطع حشيش الحرم الا ما استثنى من الإذخر وما أنبته الآدميون لما رواه الجمهور عن النبي (ع) أنه قال لا نحلي خلاها وفي حديث أبي هريرة لا يحيش حشيشها ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) قال واني علي بن الحسين (ع) وانا اقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى فقال يا بني ان هذا لا تقلع وعن هارون بن حمزة عن أبي عبد الله (ع) قال إن علي بن الحسين (ع) كان يبقي الظاهر ينتفها من الحرم قال وقد نتف طافه وهو يطلب ان يعيدها في مكانها مسألة شجر الفواكه والنخل لا بأس بقلعه سوى أنبته الله تعالى والآدميون وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي كلما ينبت في الحرم فهو حرام أنبته الله تعالى أو الآدميون لنا ان الحرم يختص تحريمه ما كان وحشيا من الصيد فكذا من الشجر وما رواه الشيخ عن سليمن بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل قلع من الادراك الذي بمكة قال عليه ثمنه وقال لا تنزع من شجرة مكة شئ الا النخل وشجر الفواكه وفي الصحيح عن حريز عن الصادق (ع) كل شئ نبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين الا ما أنبته أنت وغرسته احتج الشافعي بعموم قوله (ع) لا يعضد شجرها ولأنها شجرة نابتة في الحرم أشبه ما لم ينبته الآدميون والجواب عن الأول انه (ع) استثنى فقال ما أنبته الادمي في بعض الروايات ولأنه عام فيختص بما ذكرناه من الأدلة عن القياس بالفرق بين الأهلي من الشجر كالنخل والجوز واللوز والوحشي كالدرج
(٧٩٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030