منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٦٩
كأوقات الصلاة ولان للأمور به الاتيان بالاحرام من الميقات فالآتي به من غيره لا يخرج عن العهدة احتج المخالف بما روت أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله يقول من أهل بعمرة أو بحجة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة ولقول علي عليه السلام وعمر اتمامها ان يحرم بهما من دويرة أهلك والجواب انه معارض بفعل النبي صلى الله عليه وآله ولو كان الفعل في ذلك لفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه مع تباعد الأوقات بل قد نهوا عنه على ما بيناه روى النسائي وأبو داود عن الضبي ابن سعيد قال أهللت بالحج والعمرة فلما اتيت العذيب لقاني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وانا أهل هما فقال أحدهما ما هذا بأفقه من بعسره لأنه تقرير بالأداء لم يعرض لنبل محصور انه للعجز عن الصبي فكان كالوصال روى أبو أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله يستمع أحدكم يحله ما استطاع فإنه لا يدري ما يعرض له في احرامه وحديث بيت المقدس ضعيف يرويه محمد بن إسحاق وفيه قول مسألة استثنى علماؤنا من ذلك من أراد الاحرام لعمرة مفردة في رجب وخشي يقضيه ان اخر الاحرام حتى يدرك الميقات فجوز وله الاحرام قبل الميقات ليقع العمرة في رجب طلبا لفضلها فان العمرة في رجب يلي الحج في الفضل وعلى ذلك فتوى علماؤنا روى الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل بحي معتمر أينوي عمرة رجب ويدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أيحرم قبل الوقت ويجعلهما لرجب ويؤخر الحرام إلى القيق ويجعلهما لشعبان قال ويحرم قيل الوقت فان لوجب فضلا وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله يقول ليس ينبغي ان يحرم دون الوقت الذي وقته رسو ل الله صلى الله عليه وآله الا ان يخاف فوت الشهر في العمرة مسألة واستثنى الشيخان أيضا بأنه الاحرام قبل الميقات فلو نذر الاحرام بالحج من موضع معين لزم وا ن كان قبل الميقات بشرط وقوع الاحرام في أشهر الحج ان كان الاحرام لحج أو لعمرة متمتع بها وان كان لعمرة مفردة وجب مطلقا هذا اختيار الشيخين ومنع ابن إدريس من ذلك حجة الشيخين ما رواه الحلبي في الصحيح قال سألت أبا عبد الله عليه السلام سأله عن رجل جعل لله عليه ان يحرم من الكوفة قال يحرم من الكوفة وعن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لو أن عبدا أنعم الله عليه نعمه فعاند وهكذا البلية فجعل على نفسه ان يحرم بخراسان كان عليه ان يتم احتج ابن إدريس بان الأدلة رسو ل المذهب يقتضي ان الاحرام لا ينعقد الا من الميقات سواء كان منذور أو لم يكن ولا يصح النذر بذلك لأنه خلاف الشرع ولو انعقد النذر كان ضرب المواقيت لقوا ثم يقل هذا المنع عن السيد المرتضى وابن أبي عقيل والشيخ في الخلاف والجواب المنع من كون الأدلة يقتضي عدم الانعقاد قبل الميقات منع النذر وقوله لو انعقد النذر كان ضرب المواقيت لغوا ملازمة غير مسلمة إذا لفايدة غير منحصرة في ذلك يل ههنا فوايد أخرى منها مع تجاوزها من غير احرام ومنها وجوب الحرام منها لا قبلها لغير الناذر وبالجملة فالكلام ضعيف من الجانبين فنحن في هذا من المتوقعين والا قربت ما ذهبت إليه الشيخان عملا برواية الحلبي فإنها صحيحة مسألة ولو أحرم قبل الميقات في غير هذين الموضعين الذي استثناهما لم ينعقد احرامه ولا يعتد به ولو فعل ما ينافي الاحرام لم يكن عله شئ ويجب عليه تجديد الاحرام عند بلوغ ذا الميقات لأنه فعل منهى عنه والنهى في العبادات تدل على فساد المنهى عنه كما بيناه في كتبنا الأصولية وإذا وقع فاسد ألم يعتد به ولا يتعلق به احكام الاحرام من تحريم لبس المخيط ومباشرة النساء وغير ذلك لان الباقر عليه السلام مثل ذلك لمن صلى في السفر أربعا والصادق عليه السلام مثله لمن صلى العصر ستا والمعنى واحد وهو الزيادة في لفريضة كزيادة المحرم قبل الميقات على المقدار المعتبر شرعا وهو يقتضي المماثلة في كل شئ وكما لا يعيد بتلك الصلاة ويجب اعادتها كذلك ها هنا قضية للتسوية ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ عن حريز بن عبد الله عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال من أحرم من دون الوقت الذي وقت رسو ل الله صلى الله عليه وآله فأصاب شيئا في النساء ولا صيد فلا شئ عليه واتفق الجمهور على صحة الاحرام قد بينا حجهم وبطلانها فيما تقدم مسألة وإذا جاء إلى الميقات وأراد النسك وجب عليه الاحرام منه ولا يجوز تأخير الاحرام عن الميقات وهو قول العلماء كافة ان فائدة توقيت رسول الله صلى الله عليه وآله هذه المواقيت الالتزام بالمناسك منها لا يتقدم عنها ولا يتأخر ويذل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ولا ينبغي لحاج ولا لمعتمر ان يحرم قبلها ولا بعدها ثم عدها عليه السلام وقال لا ينبغي لا حدان يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله قال تجاوز الجحفة الا محرما مسلة لو ترك لاحرام من الميقات عامدا مع إرادة النسك وجب عليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه مع المكنة ولا نعرف في ذلك خلافا لان ابا الشعشاء جابر بن زيد وابن عباس برد من تجاوز الميقات غير محرم ولان رسول الله صلى الله عليه وآله جعل المواقيت مواطن الاحرام ومنع من الجواز بها الا محرم إذا كان معه يدا للنسك وبالرجوع إلى الميقات والاحرام منه يتحقق الاتيان بالمأمور فيكون واجبا بعد إذا تمكن من الرجوع ولو لم يمكنه الرجوع وكان قد ترك الاحرام عامدا
(٦٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030