الحرج بالناقص لهما وإن كان عند إرادة العصر قادرا على التام، مدفوعة - مع عدم جريانه في غير صورة اشتراك الصلاتين في وقت الوجوب -: بأن الاكتفاء بالناقص ليس إلا للحرج اللازم من الأمر بالدخول في العبادة الأولى مع الوضوء التام لا مطلقا، ولذا لو علم أنه حال فعل العصر تمكن من الوضوء التام لم يصح نية إباحة الفعلين، لعدم ثبوت إباحة الأخيرة من أدلة الحرج، فقد نوى إباحة ما لا يباح به كما لو ضم إلى نية التيمم إباحة الصلاة في حال وجدان الماء.
وبالجملة، فالإنصاف أن دلالة الآية واضحة، كما اعترف بعض المحققين (1)، إلا أنه قدس سره منع عموم الآية، لأن " إذا " للإهمال.
وفيه: أن المقصود من هذه الخطابات - بحكم فهم العرف - هو بيان علة الحكم أو معرفه كما في قوله عليه السلام: " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه [شئ] (2) " (3) وقوله: " إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور " (4) وغيرهما (5)، فلا بد من صرف الهمة في تتبع ما يكون حاكما على هذا العموم، وهو لا يخلو من وجوه: