منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ١٠٢٥
لأبي عبد الله عليه السلام من يقول بهذا الامر ممن يعمل مع السلطان فقال إذا ولوكم يدخلون عليكم المرافق وينفعونكم في حوائجكم قال قلت منهم من لا يفعل ذلك منهم فابرؤا منه وبرء الله منه وعن زياد بن مسلم قال دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي يا زياد انك تعمل عمل السلطان قال قلت أجل أجد قال له قلت انا رجل لي مروة وعلى عيال وليس وراء ظهري شئ فقال لي يا زياد لان أسقط من خافق فأتقطع قطعا أحب إلي من أن اتولى أحد منهم عملا وأطأ بساط رجل منهم الأعادي قلت لا أدري قال الا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك اسره أو قضاء دينه يا زياد أهون ما يصنع الله عز وجل ممن تولى هؤلاء ان يضرب عليه سرادقا من نار إلى أن يفرغ الله عز وجل من حساب الخلايق يا زياد فان وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة والله من وراء ذلك يا زياد ايمان رجل منكم تولى لاحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له أنت مستحل كذاب يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك عدا ونفاذ ما اتيت السهم عنهم وبقاء ما اتيت السهم عليك وعن علي بن يقطين قال قلت لأبي الحسن عليه السلام ما تقول في اعمال هؤلاء قال إن كنت لابد فاعلا فاتق أموال الشيعة قال إبراهيم بن محمود راوي هذا الحديث فأجب على أنه كان تجبها من الشيعة علانية ويردها في السر و عن الحسين بن الحسن الأنباري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال كتبت إليه أربع عشر سنة استأذنه في عمل السلطان فلما كان في اخر كتاب كتبت إليه أذكر اني أخاف على خيط عنقي وان السلطان يقول رافضي ولسنا نشك في انك تركت عمل السلطان للرفض فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك فان كنت تعلم انك إذا وليت لا عملك بما امر به رسول الله صلى الله عليه وآله ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك وإذا صار إليك شئ وأصيب به فقراء المؤمنين حتى يكون واحدا منهم كان زايدا وإلا فلا وعن مهران بن محمد بن أبي نصر عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول ما من جاير الا ومعه مؤمن يدفع الله عز وجل به عن المؤمنين وهو أقلهم خطأ في الآخرة يعني أقل المؤمنين خطأ بصحة الخيار وعن محمد بن علي العبيدي قال كتب أبو عمر الحذاء إلى أبي الحسن عليه السلام وقرات الكتاب والجواب بخطة يعلمه انه كان يختلف إلى بعض قضاة هؤلاء وانه صير إليه وقوفا ومواريث ولد العباس احياء وأمواتا وأجرى عليه الأرزاق وانه كان يؤدي أمانة إليهم ثم إنه بعد عاهد الله تعالى الا يدخل لهم في عمل وعليه موته وقد تلف أكثر ما كان في يده وأخاف ان ينكشف عليهم ما لا يخف وان ينكشف من الحال فإنه منتظر امرك في ذلك فما تأمر به فكتب إليه لا عليك ان تدخل معهم الله يعلم ونحن ما أنت عليه مسألة: ولو لم يغلب على ظنه التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يجز له الولاية من قبل الجاير الا ان يلزمه بذلك ويقهره عليه فيجوز له حال الولاية دفعا للضرورة ولا يجوز ان يتعدى الحق ما أمكن فان اضطر إلى استعمال ما لا يجوز من ظلم مؤمن أو قهره جاز ذلك للضرورة ما لم يبلغ الدماء فلا يجوز التقية فيها على حال وقد تقدم بيان ذلك ولو أمكنك دفع الجاير في عدم الولاية وجب عليه ذلك فان لم يندفع الا يتحمل ضرر يسيرا استجب له تحمله ودفع التزامه عليه كما خاف على مال يسير اما لو خاف الضرر الكثير فإنه يجوز له الدخول في الولاية كما لو خاف على ماله ونفسه أو بعض المؤمنين دفعا للضرورة بالترك. مسألة: جوايز السلطان لو علمت حراما وجب دفعها إلى أربابها مع التمكن ومع عدمه يتصدق بها عنه ورى الشيخ عن علي بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال استأذن علي أبي عبد الله عليه السلام فاستأذنت له فاذن له فلما ان دخل سلم وجلس ثم قال كلمة جعلت فداك اني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبة فقال أبو عبد الله عليه السلام لولا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ويحي لهم الفئ وتقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ولو تركهم الناس وما في أيديهم لما وجدوا شيئا الا ما وقع في أيديهم قال فقال الفتى جعلت فداك فهل لي مخرج منه قال فقال إن قلت لك تفعل قال فاخرج من جميع ما كسبت من ديوانهم فمن عرفت من هم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به وانا اضمن لك على الله الجنة قال قال فأطرق الفتى طويلا وقال له قد فعلت جعلت فداك قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض الا خرج منه حتى سامه التي على يديه قال فقسمت له قسمة واشتريت له ثيابا وبعثنا إليه نفقة قال فما انا عليه الا أشهر قلايل حتى مرض فكنا نعوده قال فدخلت يوما عليه وهو في الموت قال ففتح عينه ثم قال لي يا علي وفد والله لي صاحبك قال ثم مات فتولينا امره فخرجت حتى دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فلما نظر إلي قال يا علي رقينا والله لصاحبك قال فقلت صدقت جعلت فداك هكذا واليه قال لي عند موته. مسألة: ولو لم يعلم حراما جاز تناولها وان كان المجير لها ظالما وينبغي له ان يخرج الخمس من جوايز الظالم ليطهر بذلك ماله لان الخمس يطهر المختلط بالحرام فيطهر ما لم يعلم فيه الحرام به أولى وينبغي ان يصل إخوانه من الباقي بشئ ينتفع هو بالباقي ومن قبل جوايز الظالم الحسن والحسين عليهما السلام وعبد الله بن جعفر وهو قول الحسن البصري ومكحول والزهري والشافعي وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه اشتري من يهودي طعاما ومات ودرعه مرهونة وقد أخبر الله تعالى انهم أكالون للسحت وعن علي عليه السلام قال لا بأس بجوائز السلطان فإنما يعطيكم من الحلال
(١٠٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030