منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ١٠٠٤
ما خص بالأدلة فينبغي في هذه الصورة على مقتضى العموم وأيضا فقد وجد منه دليل الرضا فأشبه ما لو صرح به وبه قال أحمد بن حنبل لا يحرم لمساواة استدلالا لحديث فاطمة بن قيس وهو غير دال على مطلوبه إذ لو يوجد منها أمان على الرضا اقتضاءا في الباب انها استشارت النبي صلى الله عليه وآله في أمرها وليس ذلك دليلا على الرضا فكيف يحصل منه الرضا مع أنه عليه السلام قد نهاها بقوله لا (تقويتنا ينقل)؟؟ فلم يكن ففعل شيئا لا بعد مراجعته عليه السلام. فروع: الأول: لو سام على سوم أخيه فعل حراما في الموضع الذي حكمنا بتحريمه فلو عقد معه البيع صح ولا يضر في الملك تحريم السوم وبه قال الشافعي وبعض الجمهور أبطل البيع للنهي المقتضي للفساد والجواب المنع من اقتضاء النهي للفساد في المعاملات كما قلنا في البيع والنداء. الثاني: السوم في اللغة الزيادة واصله مجاوزة الحد في السعر على الزيادة ومنه الإبل الساعية إلى الراعية لأنها تجاوز حد الانبات للرعي. الثالث: روى الشيخ عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله صاحب السلعة أحق بالسوم. مسألة: وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا يبيع بعضكم على بيع بعض ومعناه ان الرجلين إذا تبايعا وعقد الايجاب والقبول فجاء رجل إلى المشتري في مدة الخيار فقال له انا أبيعك مثل هذه السلعة وبدون من هذا الثمن أو ابتعتك خيرا منها بهذا الثمن أو بدونه أو عرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري ففسخ البيع واشترى فهذا حرام لنهي النبي صلى الله عليه وآله ولما فيه من الفساد والاضرار بالمفسدين والافساد عليهم وايقاع المنازعة بينهم وقد قال الله تعالى خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة أو اصلاح بين الناس وكذا البحث لو اشترى على شراء أخيه بان يأتي إلى البايع في زمن قبل لزوم العقد فيدفع إليه في المبيع أكثر من الثمن الذي اشتري به لأنه في معنى النهي إذ المقتضى للنهي في البيع قائم في الشراء ولان أحد من المسلمين لم يفرق بين الصورتين ولان الشراء يسمى بيعا فيدخل في النهي ولأنه عليه السلام نهى عن أن يخطب على خطبة أخيه وهو في معنى المخاطب إذا ثبت هذا فلو خالف وعقد بعد أن فسخ البايع ويكون قد فعل محرما وبه قال الشافعي وقال بعض الجمهور يبطل البيع عملا بالنهي المقتضي للفساد وهو ممنوع لأنا قد بينا ان النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد أيضا في المحرم وعرض سلعته للمشتري أو قوله للذي فسخ البيع من اجله وهو سابق على البيع ولأنه إذا صح الفسخ الذي حصل به الضرر في البيع والمحصل للمصلحة أولى. مسألة: النجش بالنون والجيم والشين المعجمتين منهي عنه حرام وهو ان يزيد السلعة من لا يريد شراءها وانما يقصد بذلك ان يقتدي به المقام فيظن انه لم يرد فيها هذا القدر الا وهي هاوية فيغتر بذلك وهو محرم اجماعا قال البخاري الناجش اكل ربا وهو خداع باطل لا يحل وروى ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن النجش وعن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال تلقوا الركبان ولا تبع بعضكم على بعض ولا تناجشوا ولا يبع حاضر لباد لأنه خداع ولأنه غش وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله روى ابن بابوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لزينب العطارة والجولاء إذا بعت فأحسني ولا تغشي فإنه أبقى وابقاء المال وقال عليه السلام من غش المسلمين حشر مع اليهود يوم القيامة لأنهم أغش الناس للمسلمين. فروع: الأول: إذا اشترى مع النجش فالشراء صحيح وبه قال مالك وأصحاب الرأي وأكثر أهل العلم وقال أحمد بن حنبل البيع باطل لنا ان النهي عادل الناجش لا على العاقد فلم يؤثر في البيع ولان النهي لحق آدمي فلا يفسد البيع كالتلقي وبيع المعيب والمدلس بخلاف حق الله تعالى لان حق الادمي يكمن جبره بالخيار. الثاني: ان كان في البيع غبن لم يجر العادة بمثله بجبر المشتري في الفسخ والامضاء لأنه حرام القول الصادق عليه السلام غبن المؤمن حرام وفي رواية أخرى انه ربا فيكون محرما يثبت به الخيار اما ان كان الغبن فيما تجري العادة بثمنه فان الخيار ساقط والبيع لازم. الثالث: فرق في ثبوت الخيار مع الغبن الفاحش بين ان يكون النجش بمواطاة البايع أولم يكن وبه قال احمد وقال أصحاب الشافعي إن لم يكن ذلك بمواطات البايع وعلمه فلا خيار كما في تلقي الركبان احتجوا بان التفريط منه حيث اشترى ما لا يعرف قيمته والجواب النقض بالبيع الرابع: لو قال البايع أعطيت في هذه السلعة كذا فصدقه المشتري فشراها بذلك ثم بان كذبه صح البيع وكان له الخيار أيضا لأنه في معنى النجش. مسألة: بيع الطليحة فاسد ومعنى بيع الطليحة ان يخاف الرجل من السلطان ان يأخذ ملكه أو متاعه أو غر السلطان فيواطي رجلا على أن يظهر انه اشتراه من لتحمي بذلك ولا يريد بيعا حقيقيا إذا عرفت محل النزاع فهذا عندنا باطل وبه قال أبو يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة والشافعي انه صحيح لنا انها لم يوجد منها حقيقية البيع لأنها لم يقصداه واللفظ انما يتم دلالته مع القصد وهما لم يقصد البيع فأشبها الهازلين احتجوا بان البيع تم بأركانه وشروطه خاليا من مقارنة مفسد فصح كما لو اتفقا على شرط فاسد ثم عقد البيع بغير شرط والجواب المنع من تتمة البيع من أركان البيع الايجاب والقبول المقترنين بالقصد ولم يوجد. مسألة: ونهى النبي صلى الله عليه وآله ان يبيع حاضرا لباد والبادي هنا من يدخل البلدة من غير أهلها سواء كان
(١٠٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030