منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ١٠٠٩
من عمل الشيطان فاجتنبوه ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر وغارسها وحارسها وحاملها والمحمول إليه و بايعها ومشتريها واكل ثمنها وعاصرها وساقيها وشاربها وكذا كل نبيذ وكل مسكر لأنه نجس على ما بيناه وكذا الفقاع يحرم بيعه وثمنه وشربه كالخمر لأنه نجس كما قلناه وسئل عمار الساباطي أبا عبد الله عليه السلام عن الفقاع فقال هو خمر وعن الوشاء عن الرضا عليه السلام قال كل مسكر حرام وكل خمر حرام والفقاع حرام ولا خلاف بين علماؤنا اجمع. مسألة: اجزاء الميتة والخنزير وما يكون منهما حرام نجس لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا أخذ ثمنه وكذا جلد الميتة قبل الدباغ بلا خلاف بين العلماء كافة ولا بعد الدباغ عندنا وعند جماعة من الجمهور وعند آخرين يجوز والأصل انه هل يطهر بالدباغ أن لا وقد بينا الحق في ذلك ولأنه لا يطهر بالدباغ وما شعر الخنزير فالحق عندنا انه يحرم استعماله لأنه نجس على ما بيناه وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له رجل من مواليك يحمل الحايل شعر الخنزير قال إذا فرغ فليغسل يده وهذا الحديث ليس فيه دلالة على جواز الاستعمال لاحتمال ان يكون المعمول لكافر أو امره عليه السلام يغسل يده تدل على نجاسته وعن برد الإسكاف قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام) عن شعر الخنزير يعمل به قال خذ منه فاغسله بالماء حتى تذهب ثلث الماء ويبقى ثلثاه ثم اجعله في محارة جديدة ليلة باردة فان جمد فلا يعمل به وإن لم يجمد فليس عليه رسم فاعمل به واغسل يدك إذا مسيته عند كل صلاة قلت ووضوي قال اغسل اليد كما تمس الكلب وهو غير دال على إباحة استعماله بل على نجاسته للامر بغسل اليد. مسألة:
وقد اجمع علماؤنا على تحريم بيع ما عدا كلب الصيد والماشية والزرع والحايط من الكلاب وعلى جوار بيع كلب الصيد واختلفوا في الثلاث الباقية فقال الشيخ) ره) في النهاية والمفيد في المقنعة تحريم ثمن الكلب الا السلوقي وعني بالسلوقي كلب الصيد لان سلوقي قرية باليمن أكثر كلابها معلمة فنسب الكلب إليها وسوغ في المبسوط في كتاب الإجارة بيعها وهو اختيار ابن إدريس وهو الأقوى عندي وقال الشافعي يحرم بيع الكلاب اجمع ولم يستثني شيئا وبه قال الحسن البصري وربيعة وحماد والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وداود الطاهري ورخص في ثمن كلب الصيد خاصة جابر بن عبد الله الأنصاري وعطار النخعي وجوز أبو حنيفة بيع الكلاب اجمع واخذ أثمانها عنه رواية أخرى في الكلب العقور انه لا يجوز بيعه واختلف أصحاب مالك فمنهم من قال لا يجوز ومنهم من قال الكلب المأذون في إمساكه يجوز بيعه ومكروه لنا على إباحة كلب الصيد ما رواه الجمهور عن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله نهي عن ثمن الكلب والسنور الا كلب الصيد ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الوليد القماري قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد فقال سحت واما الصيد فلا بأس وعلى إباحة الثلاثة الباقية ان لها دية وقيمة لو أتلفت على ما يأتي إن شاء الله والدية يستلزم التملك المستلزم لجواز التصرف ولان الشيخ (ره) في المبسوط جواز اجارتها وجواز الإجارة لازم لصحة التملك للبيع ولأنه يصح الانتفاع به ونقل اليد فيه والوصية به فيصح بيعه كالحمار احتج الشيخ (ره) يقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن ثمن الكلب الذي لا يصيبه فقال سحت واحتج الشافعي بما رواه أبو مسعود الأنصاري ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وعن رافع بن جدع قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثم الكلب خبث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث وعن ابن عباس قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهي عن ثمن الكلب فان جاء بطلب بالمؤلفة ترابا ولأنه حيوان نجس العين فأشبه الخنزير والجواب يحمل النهي عن الكلب الذي ليس له أحد الأربعة فروع: الأول: يجوز إجارة الكلب و هو قول بعض الشافعية وقال بعضهم لا يحوز لنا انها منفعة مباحة فجازت المعاوضة عنها كبيع الحمار احتجوا بأنه حيوان محرم بيعه فحرمت اجارته كالخنزير والجواب المنع من تحريم بيعه على ما سلف اما إجارة غير الكلاب الأربعة فإنها محرمة لعدم الانتفاع به ولتحريم بيعه. الثاني: يجوز الوصية بالكلب الذي يباح فبيته وهو أحد الكلاب الأربعة وكذلك يصح هبته وقال بعض الشافعية لا يصح لأنه نوع تمليك فكان باطلا كالبيع والجواب المنع من الحكم في الأصل. الثالث: لا خلاف في تحريم قتل الكلب المعلم الإباحة فيه فيحرم اتلافه كالشاة فإذا أتلفه كان عليه الغرم قاله علمائنا أجمع وبه قال مالك وعطاء وقالل الشافعي لا غرم فيه لنا انه أمسكه فيحرم اتلافه فيجب فيه الغرم كالشاة احتجوا بأنه يحرم بيعه فلا يحرم فيه كالخنزير والجواب المنع من تحريم بيعه. الرابع: يباح اتلاف الكلب العقور لقول النبي صلى الله عليه وآله خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم الغراب والحداة والعقرب والفارة والكلب العقور واما الكلب الأسود البهيم فقد أباح احمد قتله وان كان معلما لأنه شيطان ولما روى عن النبي صلى الله عليه وآله قال لولا أن الكلب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل اسود بهيم وروى مسلم أنه قال عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان. ا لخامس: يحرم أقساما
(١٠٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030