منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ١٠١١
يد الوكيل يد الموكل ولأنها نجسة محرمة فحرم بيعها والتوكيل فيه كالميتة والخنزير ولأنه يحرم بيعه فيحرم التوكيل فيه كالخنزير. مسألة:
ويحرم إجارة السفن والمساكن للمحرمات واتخاذها للمساكن كان يوجر داره لبيع الخمر أو ليجعل كنيسة أو بيعة وأشباه ذلك وهو وفاق لما تقدم في بيع العنب ليعمل خمرا لأنه بمنزلته ومساو له في علته ولما رواه الشيخ (ره) عن جابر قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤجر بيته يبتاع فيه الحرام قال حرام اجره اما لو اجرها لمن يعمل ذلك لا على أن يعمله بل أجره مطلقا صح ذلك وحل له الأجرة كما قلناه في بيع العنب ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن ابن أذينة قال كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن الرجل يواجر بنفسه ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر أو الخنازير فقال لا بأس إذا ثبت هذا فلو اجر سفينة أو دابته ليحمل الخمر أمكن القول بصحته لان حملها ليس بحرام لجواز ان يحمل ليجعل خلا اما حملها للشرب فإنه حرام والأجرة عليه باطلة. فرع: لا فرق في التجريم بين ان يكون البيت في السواد وغيره وقال أبو حنيفة يجوز ذلك أجرة بيت لبيع الخمر والقمار ان كان في السواد وخالفه صاحباه في ذلك واختلف أصحابه في تأويل قوله لنا انه فعل محرم فلم يجز إجارة عليه كإجارة عبده للفجور ولو اكترى ذمي من مسلم داره فأراد بيع الخمور فيها لم يكن لصاحب الدار منعه وبه قال أصحاب الرأي وقال الثوري له منعه لنا انه بإجارته ملك منافعها والتصرف فيها بمثل هذا كما لو كان ملكه وكما أنه يجوز له بيع الخمر في ملكه وشراؤه كذا هنا نعم لو اجره لذلك كان حراما عملا بعموم النهي. مسألة: يحرم بيع السلاح لأعداء الدين ومساعدتهم هو أو يعلمه لما يتضمن من الفساد بالمعاونة على المسلمين ولما رواه الشيخ عن السراد عن أبي عبد الله عليه السلام قال إني أبيع السلاح لا تبعه في فتنة وعن السراج قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلحك الله ما يقول اني كنت احمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم فلما عرفتي الله هذا الامر ضقت بذلك وقلت لا احمل إلى أعداء الله فقال لي احمل إليهم فان الله عز وجل يدفع عدونا وعدوكم يعنى الروم فإذا كان الحرب بيننا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك وعن أبي بكر الحضرمي قال دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال له حكم السراج ما ترى فيما يحمل إلى الشام من السروج وأدواتها فقال لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إنكم في هدنة فإذا كانت المباينة حرم عليكم ان يحملوا إليهم السلاح والسروج فروع: الأول:
ظاهر هذه الأخبار يدل على تحريم المبايعة لهم عند قيام الحرب وعدم الهدنة وجواز بيعها حال الهدنة. الثاني: قال الشيخ (ره) في النهاية يجوز ان يباع عليهم ما يمكن في آلة السلاح كالدروع والخفاف قال ابن إدريس الخفاف جمع خف وليس هو من السلاح فان أراد الخفاف والجمع التخافيف فهي مزالة السلاح وقال الفارسي التاء زايدة في التخاف فعلى قول أبي علي مع سقوط لنا يصير الخف فيستقيم ان يكون من آلة الحرب وهذا التأويل الذي ذكره لا يكمن حمل كلام الشيخ (ره) عليه لان الشيخ عول في ذلك على رواية محمد بن قيس الصحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن الفئتين يلتقيان من أهل البغاة هل أبيعهما السلاح فقال بعهما ما مكنهما الدروع والخفين ونحو هذا. الثالث: لا فرق بين الجميع أصناف آلة الحرب في ذلك ولا فرق بين ان يكون العدو كافرا أو مسلما من أهل البغي أم لو باع آلة الحرب للظالم فالوجه فيه التفصيل فيقول ان يباعه ظالم كان حراما والا كان سايغا. والرابع:
روى الشيخ عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبي القاسم الصقيل وولده قال كتبوا إلى الرجل الصالح جعلنا الله فداك انا قوم نعمل السيوف ليس لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون وانما غلافها من جلود الميتة من البغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها أفيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها فكتب اجعل ثوبا للصلاة وكتب إليه جعلت فداك وقوايم السيف التي يسمى السفن اتخذتها من جلود السمك فهل يجوز إلى العمل بها ولسنا نأكل لحومها فكتب لا بأس. مسألة: يحرم بيع الخشب لمن يعلمه صنما أو صليبا على أن لا يعلمه كذلك ويكره انا ان الأول مساعدة على الحرام فيكون باطلا ولما رواه الشيخ في الحسن عن عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذ منه مرابط فقال لا بأس به وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبيا فقال لا وعن عمر بن حريث قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب أبيعه يصنع للصلب والصنم قال لا واما الثاني فان المنع فما يمكن الانتفاع به وقد حصل البيع شروط وان كان فيصح وانما يكون الاحتمال ان يعمل ذلك فيكون مفسدة فيه مشكوكة ولهذا قلنا بالكراهية دون التحريم. مسألة: ويحرم على الأصنام والصلبان وغيرهما من هياكل العبادة المبتداء وآلات اللهو كالعود والزمر و اللات القمار كالنرد والشطرنج الأربعة عشر وغيرها من اللات اللعب بلا خلاف بين علمائنا. النوع الثالث: ظاهره محرم في نفسه الغناء. مسألة: عندنا حرام وأجرة المغنية حرام روى الجمهور عن أبي امامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا يجوز مع المغنيات ولا أثمانهن ولا كسبهن ولهذا يحمل على بيعهن واما ماليتهن الخاصة لغير الغناء فلا يبطل
(١٠١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030