منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩١١
لم يتترس والجواب عن الآية انها عامة والآية التي تلوناها خاصة فتكون متقدمة عليه وعن الثاني الفرق بين الترس وعدمه اجماعا فيكون الحكم مستند إلى الفارق. الثالث: هل يجب الكفارة بقتل هذا المسلم مع العلم باسلامه وعدم العلم الذي نص عليه الشيخ (ره) انه يجب الكفارة وبه قال أحمد بن حنبل قال أبو حنيفة لا يجب الكفارة أيضا وهو رواية لنا قوله تعالى وان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ولأنه قتل معصوم الدية بالايمان والقاتل من أهل الضمان فوجب عليه الكفارة احتج المخالف بأنه جوز الرمي وان غلب على ظنه ان يصير فإذا اصابه لم يتعلق الكفارة كمباح الدم والجواب الفرق ان مباح الدم لا جيب توقيته وهذا يجب توقيته فافترقا. مسألة: لا يجوز قتل صبيان المشركين اجماعا ولا نسائهم والمجانين منهم روى الجمهور عن يونس بن مالك ان النبي قال انطلقوا بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله لا تقتلوا شيخا كبيرا فانيا ولا صغيرا ولا امرأة ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول لهم سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله لا تعلوا ولا تميلوا ولا تعذروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة وأيما رجل من أدنى المسلمين وأفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جان حتى أن يسمع كلام الله فان تبعكم فأخوكم في دينكم وان بغت فاستعينوا بالله عليه وأبلغوا به وما منه ولأنهم ليسوا من أهل المحاربة فلا ينبغي قتلهم. فروع: لو قاتلت المراة لم يجز قتلها الا مع الاضطرار عملا بعموم النهي اما مع الضرورة فيجوز قتلها اجماعا للضرورة ولما رواه ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله بامرأة مقتولة يوم الخندق فقال من قتل هذه فقال رجل ا نا يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال لم قال نازعتني فأتم سيفي فسكت ولو أسرت لم يجز قتلها لنهيه صلى الله عليه وآله من قتل النساء والولدان ولو وقفت امرأة في صف الكفار أو على حصنهم فشتمت المسلمين أو انكشفت لهم جاز رميها روى عكرمة قال لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وآله أهل الطايف أشرفت امرأة فكشفت عن قبلها فقال ها هي دونكم فارموها فرماها رجل من المسلمين فما أخطأ ذلك منها فيجوز النظر إلى فرجها للحاجة إلى الرمي. مسألة: الشيخ من أهل الحرب على أقسام أربعة. أحدها: ان يكون له رأي وقتال فيجوز قتله اجماعا. الثاني: ان يكون فيه قال ولا رأي له فيجوز قتله أيضا. الثالث: ان يكون له رأي ولا قتال فيه فيجوز قتله أيضا اجماعا لان دريد بن القيمة قتل يوم خيبر وكان عمره مائة وخمسون سنة وكان له معرفة الحرب وكان المشركون يحملونه معهم في قفص حديد ليعرفهم كيفية القتال فقتله المسلمون ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وآله. الرابع: أن لا يكون فيه قتال ولا رأي له كالشيخ الفاني فهذا لا يجوز قتله عندنا وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري والليث والأوزاعي وأبو ثور وقال أحمد بن حنبل يقتل وبه قال المزني وأبو إسحاق و الشافعي قولان لنا قوله عليه السلام لا تقتلوا شيخا فانيا ولأنه ضرر فيه من حيث المخاصمة ومن حيث المشورة ولأنه ليس من أهل القتال فلا يقتل كالمرأة وقد أوما النبي صلى الله عليه وآله إلى هذه العلة في المراة فقال ما بالها قتلت وهي لا تقاتل احتجوا بعموم قوله تعالى اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال اقتلوا المشركين واستبقوا شيوخهم هم الصبيان قال ابن المنذر ولا اعرف حجة في ترك قتل الشيوخ يستثنى بها عن عموم قوله تعالى اقتلوا المشركين ولأنه كافر لا نفع في حياته فيقتل كالشاب والجواب عن الأول انه مخصوص النساء والصبيان أجمعا فكذا الشيخ لهم لان في معناهما وعن الثاني ان المراد بالشيخ الذي فيهم قوة القتال أو معونة على التدبير لرمي ا وتدبر جمعا بين الأحاديث وان حديثنا أخص يتناول الشيخ الفاني وحديثهم أعم لأنه يتناول الشيخ مطلقا. فروع: الأول: الرهبان وأصحاب الصوامع يقتلون ان كانوا شيوخا لهم قوة أو رأي وكذا لو كانوا شبانا قتلوا كغيرهم الا من كان شيخا فانيا عاد م الرأي للعموم قال الشيخ (ره) وقد روى أن هؤلاء لا يقتلون. الثاني:؟ والأعمى الذين لا انتفاع بهما في الحرب الأولى الحاقهما بالشيخ الفاني لأنها ليسا من أهل القتال فأشبههما المراة. الثالث: العبيد ان قاتلوا مع ساداتهم قتلوا وإلا فلا لأنهم يصيرون رقيقا للمسلمين بالسبي فحكمهم حكم النساء والصبيان ولقول النبي (صلى الله عليه وآله أدركوا خالدا فرده لا يقتل ذرية ولا عسيفا وهم العبيد. الرابع: لو قاتل من ذكرناه جاز قتلهم الا النساء الا لضرورة على ما تقدم ويؤيده ما رواه حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب الا ان تقاتل فان قاتلت أيضا فامسك عنها ما أمكنك ثم قال وكذلك المقعد من أهل الذمة والشيخ الفاني والمراة والولدان وكذا الشيوخ والصبيان لما تقدم والسكوني عن جعفر عن أبيه عن ابائه عليم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال اقتلوا المشركين واستحيوا شيوخهم و صبيانهم اما مع الضرورة إلى قتل النساء فإنه جايز فان النبي صلى الله عليه وآله قتل يوم قريظة امرأة ألقت على محمد بن مسلم ووقف على امرأة مقتولة فقال ما بالها قتلت وهي لا يقاتل. الخامس: المريض يقتل إذا كان بحالة لو كان صحيحا لقاتل لان ذلك بمنزلة الاجهاض الجريح اما لو؟ من؟ فالوجه أنه يكون بمنزلة؟ لأنه لا يخاف منه ان يصير إلى حال يقاتل فيها. السادس: الفلاح الذي لا يقاتل
(٩١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030