منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٠٠
طاعته وان يجاهد في سبيل الله فقال ذلك لقوم لا يحل الا لهم ولا يقوم بذلك الا من كان منهم فقال في أثناء الحديث ولا يكون داعيا إلى الله تعالى من امر بدعاء مثله إلى التوبة والحق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يأمر بالمعروف من قد امر ان يؤمر به ولا ينهي عن المنكر من قد امر ان ينهى عنه فمن كان قد ثبت فيه شرايط الله عز وجل التي قد وصف بها أهلها من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد وفي الحديث طويل وعن أبي حمزة الثمالي قال قال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام أقبلت على الحج وتركت الجهاد فوجدت الحج ألين عليك والله تعالى يقول إن الله اشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة الآية فقال له علي بن الحسين عليه السلام أقر ما بعدها فقراء النائبون الآية فقال علي بن الحسين عليه السلام إذا ظهر هؤلاء لم يؤثر الجهاد شيئا عن بشير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له رأيت في المنام اني قلت لك ان القتال مع غير الامام مفروض الطاعة حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير فقلت نعم هو كذلك فقال أبو عبد الله عليه السلام هو كذلك احتج بما روي أبو هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله قال الجهاد واجب عليكم مع كل امر برا أو فاجرا وعن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث من أصل الايمان الكف عمن قال لا اله الا ا لله لا يكفر بذنب ولا يخرجه من الاسلام بعمل والجهاد مان منذ بعثني الله تعالى إلى أن يقاتل اخر أمتي الرجال والايمان بالايذان ولان ترك الجهاد مع الفجار ويفضي إلى قطع الجهاد وظهور الكفار على المسلمين وقال الله تعالى ولو دفع الناس الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع الآية والجواب عن الأول ان أبا هريرة مطعون في حديثه ولهذا أدبه عمر على كثرة حديثه فلو لم يكن في محل التهمة لما فعل به ذلك عمر انا نقول إن أحد فرعي الجهاد يجب مع كل بر وفاجر وعن الثاني انا نقول بموجبه فان وجوب الجهاد دائم ما قامت الشريعة لكم وجوبها لا يخرجها عن اشتراطها بأمور أخرى عن الثالث: بان الجهاد للدفع عن الضرر كاف في كف الفجار على أن الامام الفاجر ليس محلا لأمانة فكيف يسوغ جعله رئيسا مطلقا على المسلمين كافة وربما واطئ الكفار وحصل للمسلمين ضرر ولا يمكن تداركه اما القسم الثاني: من أنواع الجهاد فإنه يجب مطلقا فإنه متى وهو المسلمون والعياذ بالله عدو يخشى منه على بيضة الاسلام وجب على المسلمين كافة النفور إليهم ودفعهم سواء كان الداعي على جهادهم برا أو فاجرا لان دفع الضرر لا يحصل الا به فيجب فكذا لو كان المسلم في راض العدو من الكفار ساكنا بينهم بأمان حتى دهمهم عدو من المشركين وخشي على نفسه إذا تخلف جاز معاونة الكفار ومساعدتهم ويكون قصد بذلك الدفع عن نفسه لا معاونة المشركين رواه الشيخ عن طلحة ين زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل دخل ارض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون قال على المسلم ان يمنع نفسه ويقاتل على حكم الله وحكم رسوله واما ان يقاتل الكفار على حكم الجور وسببهم فلا يحل له ذلك وكذا من خشي على نفسه مطلقا أو ماله إذا غلب السلامة جاز ان يجاهد مسألة: من وجب عليه الجهاد يتخير ان يخرج بنفسه ويجاهد وبين ان يستأجر غيره ليجاهد عنه وتكون الإجارة صحيحة ولا يلزمه رد الأجرة ذهب إليه علمائنا وقال الشافعي لا ينعقد الإجارة ويجب عليه رد الأجرة إلى صاحبها لما رواه الجمهور عن النبي (صلى الله عليه وآله من جهز غازيا كان له مثل اجره ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن وهب عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السلام سئل عن الأجعال للغز فقال لا بأس فيه أن يغزو الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل ولان القصد من الجهاد وهو معاونة المسلمين وحراستهم ليحصل بفعله مباشرة أو يستنيب فيتساويان ولأنها عبادة فجاز عقد الإجارة فيها ولزم كالحج ولأنه يجوز اخذ الرزق عليها من بيت المال فجاز ان يأخذ عليها إجارة ولأنه من فروض الكفايات فيجري نه فعل غيره ولان الضرورة قد تعدوا إلى الاستيجار فيكون مشروعا كغيره من الإجارات واحتج الشافعي بأنه يتعين بحضور الصف للجهاد إذا تعين عليه الفرض لم يجز له ان يفعله عن غيره كما لو كان عليه حج الاسلام لا يجوز له ان يحج عن غيره والجواب المنع أولا من التعيين والنقض بالحج فإنه إذا حضر مكة يتعين عليه الاحرام ومع هذا جاز ان يقع الاحرام المتعين عليه عن غيره فكذا هنا فروع: الأول: لو عينه الامام للخروج لم يجز الاستنابة لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله وأولو ا الامر منكم. الثاني: لا يجوز لمن وجب عليه الجهاد ان يجاهد عن غيره بجعل فان فعل وقع عنه ووجب عليه رد الجعل إلى صاحبه لأنه قد تعيين عليه فلا يجوز له ان ينوب غيره فيه كالحج. الثالث: قال الشيخ رحمه الله للنايب ثواب الجهاد وللمستأجر ثواب النفقة واما ما يأخذه أهل الديوان من الأرزاق فليس بأجرة لهم يجاهدون لأنفسهم ويأخذون حقا جعله الله لهم فان كانوا رصدوا أنفسهم للقتال وأقاموا في الثغور فهم أهل الفئ لهم سهم من الفئ يدفع إليهم وان كانوا مفتحين في بلادهم يغزون إذا خفوا فهؤلاء أهل الصدقات يدفع إليهم سهمهم منها. الرابع: يستحب إعانة المجاهدين ومساعدتهم ففيها فضل كثير من السلطان والعوام وكل واحد ويستحقون به الثواب لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال من تجهز غازيا أو حاجا أو معتمرا أو خلفه في أهله فله مثل اجره عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من بلغ رسالته فإنه كان كمن أعتق رقبة وهو شريكه. مسألة: قد بينا ان الجهاد واجب على الكفاية ويتعين على المكلف بأمور أحدها تعين الامام الثاني النذر وشبهه الثالث الاستيجار الرابع عدم الاكتفاء بغيره الخامس إذا التقاء
(٩٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030