منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٧٧
أصحابه وبه لأنه أتى بالعمرة متقدمة فيكون مجزيه عن المفردة ويؤكد ذلك أيضا ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا لحسن (ع) عن العمرة أواجبة وهي قال نعم قلت ثمن تمتع يجزي عنه قال نعم مسألة إذا دخل مكة بعمرة مفردة في غير أشهر الحج لم يجز له ان يمتع بها إلى الحج فإذا أراد التمتع اعتمر عمرة أخرى في أشهر الحج جاز له ان يقضيها ويخرج إلى بلده أو اي موضع شاء والأفضل ان يقيم حتى يحج ويجعلها متعه روى الشيخ (ره) في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله وعن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله (ع) انه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم رجع إلى بلاده قال لا بأس وان حج من عامه وأفرد الحج فليس عليه دم ان الحسين (ع) خرج قبل التروية إلى العراق وكان معتمرا ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) قال من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له ان يخرج حتى يحج مع الناس ورواه موسى بن القسم قال أخبرني بعض أصحابنا انه سئل أبا جعفر (ع) في عشرين من شوال فقال إني أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر فقال له أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل ان المدينة منزلي ومكة منزلي ولى فيهما أهل وبينهما أموال فقال له أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل فان لي ضياعا حول مكة و احتاج إلى الخروج إليها قال يخرج حلالا ويرجع حلالا إلى الحج قال الشيخ (ره) انهما محمولان على أحد أمرين اما الاستحباب أو على من كانت عمرته متعة فإنه لا يجوز له ان يخرج لأنه مرتهن بالحج وليس في الحديثين انها كانت عمرة مفردة أو متمتعا بها ويؤكد ما ذكرناه ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله (ع) من أين افترق المتمتع والمعتمر فقال إن المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء وقد اعتمر الحسين (ع) في ذي الحجة وراح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى مني فلا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج وقد روى الشيخ عن وهب بن حفص عن علي (ع) قال قد سأله أبو بصير وانا حاضر عمن أهل بعمرة في أشهر الحج له ان يرجع قال ليس في أشهر الحج عمرة يرجعه فيها إلى أهله ولكنه يجلس بمكة حتى يقضي حجة لأنه انما أحرم لذلك فقوله (ع) لأنه انما أحرم لذلك اي للحج وهو إشارة إلى من أحرم بالعمرة التمتع بها ليس له الخروج من مكة حتى يقضي مناسك الحج وقد ظهر مما يقدم ان من اعتمر في أشهر الحج عمرة التمتع ليس ان يخرج من مكة حتى يقضى المناسك لأنه مرتبط بالحج وقال (ع) دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك بين أصابعه كما أنه لا يجوز الخروج من مكة لمن تلبس بالحج كذا لا يجوز لمن تلبس بالعمرة التمتع بها ويدل عليه ما رواه الشيخ عن تحته عن أبي جعفر (ع) قال إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وصلى الركعتين خلف مقام إبراهيم (ع) فليلحق باهله انشاء فقال إنها أنزلت العمرة المفردة المتعة لان المتعة دخلت في الحج ولم يدخل العمرة المفردة في الحج قال الشيخ (ره) انما لم تدخل العمرة المفردة في الحج إذ وقعت في أشهر الحج ومتى كان الامر كذلك فهي غير مجزيه عن المتعة مسألة ويستحب ان يقيم الانسان في كل شهر من قال علماؤنا وبه قا ل علي (ع) وابن عمر وابن عباس وانس وعايشة وعطا وطاوس وعكرمة والشافعي واحمد وكره العمرة في السنة مرتين الحسن البصري وابن سيرين ومالك والنخعي لنا ما رواه الجمهور عن عايشة انها اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي صلى الله عليه وآله عمرة مع قرانها وعمرة بعد حجها وقال النبي صلى الله عليه وآله العمرة إلى العمرة كفارة لما بينها قال علي (ع) في كل شهر مرة ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال كان علي (ع) يقول لكل شهر عمرة وفي الصحيح عن يونس بن يعقوب قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول كان علي (ع) لكل شهر عمرة لأنها طاعة فاستحب تكرارها في السنة كالصلاة احتج المخالف بان النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله والجواب عدم الفعل قد يكون لمانع غير انتفاء الاستحباب ويعارض ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال والعمرة في كل سنة وفي الصحيح عن حريز وزرارة عن أبي جعفر (ع) قال لا يكون عمرتان في سنة لان المراد بذلك العمرة المتمتع بها اما القبول فلا بأس مسألة ويستحب في كل عشرة أيام عمرة مع التمكن وبه قال عطا وأحمد بن حنبل لأنها زيارة للبيت فاستحب تكرارها في الشهر الواحد روى الشيخ عن علي بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسن (ع) عن رجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين وأربعة كيف يصنع قال إذا دخل فليدخل ملبيا وإذا خرج فليخرج محلا وقال ولكل شهر عمرة فقلت يكون أقل فقال يكون أقل فقال يكون لكل عشرة أيام عمرة ثم قال وحقك لقد كان في عامي هذا السنة ست عمر قلت لم ذلك قال كنت مع محمد بن إبراهيم بالطايف فكان كلما دخل دخلت معه روى ابن بابويه رسول الله صلى الله عليه وآله اعتمر ثلث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة إذا عرفت هذا فقد قيل إنه يحرم ان يكون بين العمرتين أقل من عشرة أيام وقيل يكره وهو الأقرب مسألة وجميع وقت السنة صالح للمبتولة وأفضل ما يكون في رجب وهي يلي الحج في الفضل رواه ابن بابويه في الصحيح عن أبي عبد الله (ع) انه سئل اي العمرة أفضل عمرة في رجب أو عمرة في شهر رمضان فقال لا بل عمرة في رجب أفضل إذا ثبت هذا فإنه إذا أحرم بالعمرة في اخر أيام رجب فقد أدركه العمرة في رجب رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال إذا أحرمت وعليك من رجب يوما وليلة في عمرتك رجبية إذا عرفت هذا فلا يجوز العمرة في جميع
(٨٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030