منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٥١
الحكمان ظاهران فانا قد بينا انه يلحق الحاج بادراك أحد الموقفين ويفوته الحج بفواتهما معا ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال إذا حصر الرجل بعث هديه فان أفاق ووجد من نفسه خفه فليمض ان ظن أن يدرك بهديه قبل أن ينحر فان قدم مكة قبل أن ينحر هديه فليقم على احرامه حتى يقضي المناسك وينحر هديه ولا شئ عليه وان قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل والعمرة قلت فان مات قبل أن ينتهي إلى مكة قال إن كانت حجة الاسلام يحج عنه ويعتمر فإنما هو شئ عليه وانما اعتبر الباقر (ع) ادراك النحر لأنه متى أدركهم وقد نحر هديه فقد فاته الحج لأنه انما يكون النحر يوم العاشر والوقوف ليلة العاشر وان أدركهم قبل النحر جاز ان يحلق الوقوف فيتم حجه مسألة قد بينا إذا لم يكن قد ساق هديا فإنه يبعث بثمنه مع أصحابه ويواعدهم يوما يبعثه ليشتروه ويذبحوا عنه في ذلك اليوم ويبقى هو على احرامه ويجتنب كلما يجتنب المحرم فإذا كان ذلك اليوم الذي واعدهم فيه قصروا حل كل شئ الا من النساء على ما بيناه إذا ثبت هذا فلو رد عليه الثمن ولم يكونوا وجدوا الهدى أو وجدوه ولم يشتروا له إذا ذبحوا عنه لم يبطل تحلله ووجب عليه ان يبعث به في العام القابل ليذبح عنه في موضع الذبح لان تحلل وقع مشروعا فلا يكون باطلا ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال فان ردوا عليه الدراهم ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شئ ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا وعن زرعه قال سألته عن رجل أحصر في الحج قال فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ومحله ان يبلغ الهدى محله وهو منى يوم النحر إذا كان في الحج وان كان في عمرة نحر بمكة وانما عليه ان يعدهم لذلك يوما فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى وان اختلفوا في الميعاد لم يضره انشاء الله إذا ثبت هذا قال الشيخ (ره) قال ويجب عليه ان يمسك مما يمسك عنه الحرم إلى أن يذبح عنه ومنع ابن إدريس ذلك كل المنع احتج الشيخ (ره) بما رواه في الصحيح عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل بعث بهديه مع قوم بسياق وواعدهم يوم يقلدون فيه هديهم ويحرمون قال يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدى محله قال أرأيت ان اختلفوا في الميعاد وبطوافي أيسر عليه وهو يحتاج ان يحل هو في اليوم الذي واعدهم فيه قال ليس عليه جناح ان يحل في اليوم الذي واعدهم فيه احتج ابن إدريس ان الأصل براءة الذمة ولأنه ليس بمحرم فكيف يحرم عليه لبس المخيط والجماع والصيد وليس هو بمحرم ولا في الحرم مسألة وكذلك ممن بعث يهدي تطوعا من أفق من الآفاق قال الشيخ (ره) فليبعثه ويواعد أصحابه يوما يبعثه ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم من الثياب والنساء والطيب وغير ذلك من المحرمات على المحرم الا انه لا يلبي فان فعل شيئا منها يحرم عليه كان عليه الكفارة كما يجب على المحرم سواء فإذا كان اليوم الذي واعدهم أحل ان بعث بالهدى من أفق من الآفاق يواعدهم بعثه باشعاره وتقليده فإذا كان ذلك اليوم اجتب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدى محله ثم إنه حل من كل شئ أحرم منه ومنع ابن إدريس من ذلك احتج الشيخ (ره) بما تقدم في الحديث الحلبي وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل يرسل بالهدى تطوعا قال يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم فإذا كان يوم النحر أجزء عنه فان رسول الله صلى الله عليه وآله حيث صده المشركون يوم الحديبية ينحر بدنة ورجع إلى المدينة وفي الصحيح عن عبد الله ابن سنان عن أبي عبدا لله (ع) قال ابن عباس وعليا (ع) كان يبعثان بهديهما المدينة ثم ينحران وان بعثا بهما من أفق من الآفاق واعدا صاحبهما بتقليدهما واشعارهما يوما معلوما ثم ليمسك يومئذ إلى النحر عن كل ما يمسك عنه المحرم الا انه لا يلبي الا من كان حاجا أو معتمرا وفي الصحيح عن هارون بن خارجة قال إن ابا مراد بعث ببدنه وأمر الذي بعث بها معه ان يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا فقلت له لا ينبغي لك ان تلبس الثياب فبعثني إلى أبي عبد الله (ع) وهو بالحيرة فقلت له ان ابا مراد فعل كذا وكذا وانه لا يستطيع ان يدع الثياب لمكان أبي جعفر مدة فليلبس الثياب ولينحر بقرة عن لبسه الثياب وهذه رواية كثيرة ودلالة المنع فالأولى التعويل عليها مسألة المحصور إذا احتاج إلى حلق رأسه لاذى ساغ له ذلك وفداه لان القادر يجوز له ذلك فالمحصور أولى ويؤيده ما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال إذا حصر الرجل فبعث بهديه واذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه فإنه يذبح بالمكان الذي أحصر فيه أو أو يطعم ستة مساكين مسألة الحاج والمعتمر في ذلك سواء إذا أحصر المعتمر فعل ما ذكرناه وكانت عليه العمرة في الشهر الداخل واجبة ان كانت عمرة الاسلام أو غيرها من الواجبات وان كانت نفلا كان عليه ذلك نفلا وكذلك الحاج يجب عليه القضاء مع وجوب الحج و يستحب مع استحبابه إذا ثبت هذا فلو كان المحصور قد أحرم في الحج قارنا قال الشيخ (ره) لم يجز له ان يحج في المستقبل الا قارنا ولا يجوز له ان يتمتع بل يدخل في مثل ما خرج منه فقال ابن إدريس يحرم بما شاء والوجه عندي انه يأتي بما كان واجبا وان كان ندبا بما شاء من أنواعه وان كان الاتيان بمثل ما خرج منه أفضل اما الشيخ (ره) فقد استدل بما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) وعن رفاعة عن أبي عبد الله (ع) انهما قالا القارن يخصر وقد قال واشتر فحلى حيث (؟) قال يبعث بهديه قلنا هل يتمتع من قابل قال لا ولكن يدخل بمثل ما خرج منه ونحمل هذه الرواية على الاستحباب أو على أنه قد كان القران متعينا في حقه لأنه إذا لم يكن واجبا لم يجب القضاء فعدم وجوب الكيفية أولى مسألة قد بينا انه إذا كان قد ساق هديا مع احرامه ثم أحصر فإنه يبعثه مع أصحابه ولا يحتاج إلى هدى اخر وقال ابن بابويه إذا اقران الرجل الحج والعمرة وأحصر بعث هديا مع هديه ولا يحل حتى يبلغ الهدى محله فأوجب هديا اخر مع هدى السياق ذكر ذلك علي بن بابويه في رسالته
(٨٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030