منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٤٤
قال سمعته يقول إذا صام المتمتع يومين؟ لا يباع؟ الصوم اليوم الثالث أيام في الحج فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات فان لم يقدر ولم يقم عليه اكمال فليصمها في الطريق وإذا قدم على أهله صام عشرة أيام متتابعات وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال لا يصوم الثلاثة الأيام متفرقة اما السبعة فيجوز تفريقها ولا نعلم فيه خلافا روى الشيخ عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي الحسن موسى (ع) اني قدمت الكوفة ولم يصم السبعة الأيام حتى فرغت في حاجة إلى بغداد قال صمها ببغداد قلت له فرقها قال نعم مسألة وأوجب علماؤنا التفريق بين الثلاثة والسبعة لأنهم أوجبوا صوم الثلاثة في الحج وسبعة في بلده وبه قال الشافعي في حرمله ونقله المزني عنه وقال في الايلاء يصوم إذا فرغ من أفعال الحج وبه قال أبو حنيفة واحمد وحكى عن الشافعي انه يصوم إذا خرج من مكة سايرا في الطريق وبه قال مالك لنا قوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ولا يقال لمن فرغ من أفعال الحج رجع عنها وانما يقال لمن دعا أتى وطنه وما رواه الجمهور عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث طويل فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) قال ولا يجمع الثلاثة والسبعة جميعا وما رواه في الصحيح عن ابن مسكان قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل تمتع فمن لم يجد هديا قال يصومه ثلاثة أيام قلت له انها أيام التشريق قال لا ولكن يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة إذا رجع إلى أهله وفي الصحيح عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن (ع) قال وسبعة إذا رجع إلى أهله احتج المخالف بان كل من لزمه صوم وجاز له ان يؤديه إذا رجع إلى وطنه جاز قبل ذلك كقضاء رمضان والجواب لا قياس مع ما تأولناه من القران والحديث فرع لو صام قبل رجوعه إلى وطنه لم يجزيه الا ان يصير إلى أن يصل الناس إلى أهله أو يمضى عليه شهر قاله علماؤنا ولم يقف على قول للجمهور وفي اعتباره ذلك بل جوز مالك وأبو حنيفة واحمد صومها بعد مضى أيام التشريق ومن عطا ومجاهد يصومها في الطريق وهو قول اسحق وقال ابن المنذر يصومها إذا رجع إلى أهله وهو يروي عن أبي عمر وللشافعي ثلاثة أقوال تقدمت لنا انه صام قبل حضور وفيه فلم يجز منكما لو صام رمضان في شعبان ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال قال رسول الله (ص) من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فان فاته ذلك وكان له مقام بكمة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر ميسرة إلى أهله أو شهرا ثم صام ولأنه مسافر وبعد مضى أحد الوقتين يخرج عن حكم المسافر اخر انما يلزمه التفريق الثلاثة والسبعة إذا كان بمكة لأنه يجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فلا يمكن الجمع بينهما ولو أقام بمكة فكذلك يجب عليه التفريق لأنه يلزمه ان يصير شهرا أو قدر وصول الناس إلى وطنه اما لو لم يصم الثلاثة الأيام الا بعد وصول الناس إلى وطنه ومضى شهرا فإنه لا يجب عليه التفريق بين الثلاثة والسبعة وكذا لو وصل إلى أهله ولم يكن قد صام بمكة ثلاثة أيام فإنه يجوز الجمع بين الثلاثة والسبعة ولا يجب عليه التفريق وقال الشافعي يجب عليه التفريق في أحد القولين وفي الاخر كقولنا وله في كيفية التفريق أربعة أقوال أحدها يفصل بقدر المسافة وأربعة أيام وثانيها أربعة أيام وثالثها قدر المسافة ورابعها يفصل يوم لنا انه صوم واجب في زمن يصح الصوم فيه فلم يجب تفريقه كسائر الصوم وما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل تمتع ولم يجد هديا قال يصم ثلاثة بمكة وسبعة إذا رجع إلى أهله فان لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله ونحوه روى الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن العبد الصالح ولم يذكر التفريق مع أن الأصل عدمه وحديث علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) من أنه لا يجمع بين الثلاثة والعشرة محمول على من صام بمكة احتج الشافعي بأنه وجب من حيث الفعل فلا يسقط الفوات وقته كأفعال الصلاة من الركوع والسجود وجوابه سلمنا وجوب التفريق في الأداء لكن انما ثبت من حيث الوقت فإذا فات الوقت سقط كالتفريق بين الصلاتين مسألة ويجوز صوم الثلاثة قبل الاحرام بالحج وقد وردت رخصه في جواز صومها في أول العشر إذا تلبس بالمتعة وقال أبو حنيفة يجوز صيامها إذا أحرم بالعمرة وهو رواية عن أحمد وعنه رواية أخرى إذا أحل من العمرة وقال مالك والشافعي لا يجوز الا بعد الاحرام بالحج وهو مروي عن ابن عمر وبه قال اسحق وابن المنذر وقال الثوري والأوزاعي يصومهن من أول العشر إلى يوم عرفه لنا ان احرام العمرة أحد احرامي التمتع فجاز الصوم بعده وبعد الاحلال منه كاحرام الحج ولانا قد بينا انه يستحب الاحرام بالحج يوم التروية متمتعا وليس له هدى فصيام يوم التروية ويوم عرفه قال يصوم يوما اخر بعد أيام التشريق وإذا وقع الاجزاء بهذين اليومين دل على المراد ويدل على الرخصة ما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) أنه قال من لم يجد الهدى واجب ان يصوم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس بذلك قال الشيخ (ره) والعمل على ما ذكرناه أولا احتج الشافعي بقوله تعالى ثلاثة أيام في الحج وانه صيام واجب فلم يجز تقديمه على وقت وجوبه كغيره من الصيام الواجب ولان ما قبله وقت لا يجوز فيه البدل فلم يجز البدل كقبل الاحرام بالعمرة والجواب عن الأول انه لا بد من تقدير إذ الحج أفعال لا يصام فيها انما يصام
(٧٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030