جامع المقاصد - المحقق الكركي - ج ١٢ - الصفحة ٣٩٠
ج: من عدا هؤلاء، كالذين لا يعتقدون شيئا، وعباد الأوثان والشمس والنيران وغيرهم.
أما الأول ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف، أقربه تحريم المؤبد دون المنقطع وملك اليمين، وكذا الثاني.
وأما الثالث فإنه حرام بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة.
____________________
قال: " لهم كتاب فبدلوه فأصبحوا وقد أسري به ورفع عنهم ".
وفي قول للشافعي أنهم لم يكونوا أهل كتاب البتة، لقوله عليه السلام: " سنوا بهم سنة أهل الكتاب ". وهو يشعر بأنهم ليسوا بأهل كتاب. كذا قيل، ولا ريب أنه لا يدل على أنه ليس لهم كتاب أصلا.
قوله: (الثالث: من عدا هؤلاء الذين لا يعتقدون شيئا، وعباد الأوثان والشمس والنيران، وغيرهم).
هذا هو الصنف الثالث من أصناف الكفار، وهم من، لا كتاب له ولا شبه كتاب، وهم عبدة الأوثان والنيران والشمس والنجوم، والصور التي يستحسنونها كالحجر والبقر والقمر والمعطلة والزنادقة، وكل مذهب يكفر معتقده وهم المتمسكون بصحف شيت وإدريس وإبراهيم وزبور داود: لأنهم ليسوا أهل كتاب كما سبق.
قوله: (أما الأول ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف، أقربه تحريم المؤبد دون المنقطع وملك اليمين، وكذا الثاني، وأما الثالث فإنه حرام بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة).
لما ذكر أصناف الكفار الثلاثة بالنسبة إلى جواز النكاح وعدمه، أردف ذلك أحكامها، وللأصحاب في ذلك اختلاف: فذهب بعضهم إلى تحريم نكاح الكتابيات
(٣٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 384 385 387 388 389 390 391 392 393 395 396 ... » »»
الفهرست