منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٥١
لحق الله تعالى به ولما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يشتري البدنة ثم يصل قبل أن يشعرها و يفيدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر وجد هديه قال إن لم يكن أشعرها فهي من ماله انشاء نحرها وانشاء باعها وان كان أشعرها نحرها الثامن إذا غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه لم يجزه رضي المالك أو لم يرض عوضه عنها أو لم يعوضه وقال أبو حنيفة يجزيه مع رضا المالك لنا انه لم يكن في ابتدائه قربه فلا يصرفونه في انتهائه كما لو ذبحه للأكل ثم نوى به التقرب وكما لو أعتق تطوعا ثم نواه عن الكفارة ولأنه فعل منهى عنه فلا يجزي به عن عهدة المأمور به لتضادها ورضاء المالك بعد وقوع الفعل لا يخرج الفعل عن وجهه الذي وقع عليه التاسع لو ضل الهدى فوجد غيره فان ذبحه عن نفسه لم يجز عن واحد منها اما عن الذابح فلانه منهى عنه واما عن صاحبه فلعدم النية وان ذبحه عن صاحبه فان ذبحه بمنى اجزاء عنه وان ذبحه بغيرها لم يجز عنه لما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) في رجل يضل هديه فيجده رجل اخر فنحره قال إن كان نحره بمنى فقد اجزاء عن صاحبه الذي ضل عنه وان كان نحره في غير منى لم يجزه عن صاحبه ولأنه مع الذبح عن صاحبه يحصل المقصود من الامر بالذبح فيخرج عن العهدة العاشر ينبغي لواحد الهدي الضال ان يعرفه ثلاثة أيام فان عرفه صاحبه وان ذبحه عنه لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر واليوم الثاني والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث الحادي عشر لو اشترى هديا فذبحه فاستعرفه غيره وذكر أنه هدى ضل عنه وأقام بذلك شاهدين كان له لحمه ولا يجزي عن واحد منهما اما عن صاحبه ولعدم النية منه ومن الذابح منه واما عن المشتري فلانه غير مالك ولصاحبه الغرم ما بين قيمته مذبوحا وحيا روى ذلك الشيخ (ره) عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحدهما (ع) في رجل اشتري هديا فنحره فمر بها رجل فعرفها فقال هذه بدنتي ضلت منى بالأمس وشهد له رجلان بذلك فقال له لحمها ولا يجزي عن واحد منهما ثم قال ولذلك جرت السنة باشعارها وتقليدها إذا عرفت هذا الثاني عشر إذا عين هديا صحيحا عما في ذمته فهلك أو غاب عينا يمنع من الجزا بغير تفريط لم يلزمه أكثرهما كان واجبا في ذمته لان الزايد لم يجب في الذمة وانما تعلق بالعين فسقط بتلفهما كأصل الهدى إذا لم يجب بغير التعين وان أتلفه أو تلف بتفريطه قال قوم يجب مثل المعين لان الزايد تعلق به حق الله تعالى فإذا فوته لزمه ضمانه كالهدى المعين ابتداء وعندي في ذلك تردد مسألة إذا ولدت الهدية كان ولدها بمنزلتها في وجوب نحره أو ذبحه ولا فرق في ذلك بين ما عينه ابتداء وبين ما عينه بدلا عن الواجب في ذمته وقال بعض الجمهور يحتمل أن لا يبيعها الولد فما عينه بدلا عن الواجب لنا ما رواه الجمهور عن المغيرة بن حذف قال أتى رجلا عليا (ع) بقرة قد أولدها فقال لا يشرب من لبنها الا ما فضل عن ولدها وإذا كان يوم الأضحى ضحيت بها وولدها عن سبعة ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال إن تنحر بدنك فاجلها مالا يضر بولدها ثم انحرهما جميعا قلت اشرب من لبنها وأسعى قال نعم ولأنه ولد هدي وأحب فكان واجبا كالمعين ابتداء احتج بان الواجب في الذمة واحد فلا يلزمه اثنان والجواب انه بتعينه خرج عن ملكه فكان الولد تماما ليس بملك فلا يكون ملكا لغير ابتداء فروع الأول لو تلفت المعينة ابتداء أو معينه وجب اقامه بدلها على ما قلناه من التفصيل ووجب ذبح الولد أيضا لأنه تبعها في الوجوب حال اتصاله بها ولم يبيعها في زواله لأنه منفصل عنها فكان كولد المعينة إذا ردها بالعيب لم يبطل البيع في الولد الثاني يجوز له شرب لبنه ما لم يضر به أو بولده لما رواه الجمهور في حديث علي (ع) فلما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (ع) في قول الله عز وجل لكم فيها منافع إلى أجل مسمى قال إن احتاج إلى ظهورها ركبها من غير أن يعيب عليها وان كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها ولان بقاء اللبن في الضرع مضر به فان شرب ما يضر بالأم أو بالولد ضحية لأنه منهى عنه وان كان صوفها يضربها بقاؤه أزاله وتصدق به على الفقراء ولا يجوز له التصرف فيه بخلاف اللبن لان اللبن لم يكن موجودا وقت التعين بل يتجدد فلم يدخل في التعيين كالركوب وغيره من المنافع واما الصوف فإن كان موجودا حال ايجابها فكان واجبا معها الثالث يجوز ركوب الهدى على وجه لا يضر به وبه قال احمد في إحدى الروايتين والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي وقال احمد في الرواية الأخرى لا يجوز لنا ما رواه الجمهور ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال اركبها بالمعروف إذ بحيت؟؟ إليها يحر حتى طهر أوما ورآه أبو هريرة وانس ان رسو ل الله صلى الله عليه وآله وأي رجلا يسوق بدنه فقال اركبها وتلك في الثانية أو الثالثة ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث أبي الصباح عن أبي عبد الله (ع) ولأنه نفع لا يضر بالهدى فكان سايغا كالمبني احتج المخالف بان حق الفقراء تعلق بها والجواب انه لا يمنع منافعها كاللبن وكما في وقت الحاجة إلى الركوب مسألة من النية ان يأكل من هدى المتعة وبه قال ابن عمر وعطا و الحسن واسحق ومالك واحمد وأصحاب الرأي وقال الشافعي لا يأكل منه لنا قوله تعالى فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر وما رواه الجمهور
(٧٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030