منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٢٣
أيها الناس عليكم السكينة فان البر ليس بالصناع الإبل وسأل أسامة كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسير في حجة الوداع قال كان يسير العتق فإذا وجد فخوه قص اي رفع في السير والنص مأخوذ من الرفع لأنه رفع في ثيابه إلى أقصى غايته وعن علي (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله دفع وعليه السكينة والوقار ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال قال أبو عبد الله (ع) إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار وافض من حيث أفاض الناس واستغفر الله ان الله غفور رحيم فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم ديني وتقبل مناسكي وإياك والوصف الذي يصفه كثير من الناس فإنه بلغنا ان الحج ليس بوصف الجبل ولا الصناع الإبل ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا جميلا ولا توطوا ضعيفا ولا توطوا سلما و اقتصدوا في السير فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقف ناقته حتى كان يصيب؟؟ بها مقدم الرجل ويقول أيها الناس عليكم بالدعاء فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله تتبع قال معوية بن عمار سمعت أبا عبد الله (ع) يقول اللهم اعتقني من النار يكررها حتى إذا أفاض الناس قلت لا يفيض قد أفاض الناس قال إني أخاف الزحام وأخاف ان أشرك في عيب انسان مسألة ولا ينبغي ان يلبي في سيره لأنا قد بينا ان الحاج يقطع التلبية يوم عرفه واستحب احمد التلبية وليس بشئ ويستحب ان يمضي على طريق المازمين لان النبي صلى الله عليه وآله سلك بهذه الطريق وان سلك غيرها جاز ويستحب له الاكثار من ذكر الله تعالى قال الله تعالى إذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هديكم ولأنه زمن الاستشعار بطاعة الله تعالى والتلبس بعبادته والسعي إلى شعايره مسألة وينبغي له ان يصلي المغرب والعشاء بالمزدلفة وان ذهب ربع الليل أو ثلثه اجمع عليه أهل العلم كافة رواه الجمهور عن الصادق (ع) عن جابر وعن ابن عمرو أسامة وأبي أيوب وغيرهم في أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله انه جمع بينهما بمزدلفة ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال لا تصلي المغرب حتى تأتي جمعا وان ذهب ثلث الليل وفي الحسن عن الحلبي ومعوية عن أبي عبد الله (ع) قال لا تصلي المغرب حتى يأتي جمعا فصل بها المغرب والعشاء الآخرة تجمع فقال لا تصليهما حتى ينتهي إلى جمع وان مضى من الليل ما مضى فان رسول الله جمعهما باذان واحد وإقامتين كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات ولا نعرف في شرعية تأخير المغرب والعشاء عن وقتهما الأولى إلى المزدلفة خلافا فروع الأول يستحب ان يؤذن للأولى ويقيم ويصليهما ثم يقيم للعشاء من غير أذان ثم ويصليها قال وعلمائنا وهو أحد أقوال الشافعي واختاره أبو ثور وابن المنذر واحمد في إحدى الروايات وقال في الأخرى يقيم لكل صلاة أقام وبه قال الشافعي أيضا واسحق وسالم والقاسم بن محمد وهو قول ابن عمر وقال الثوري يقيم للأولى من غير أذان و يصلى الأخرى بغير أذان ولا إقامة وهو مروي عن ابن عمر أيضا واحمد وقال مالك يجمع بينهما باذان وإقامتين لنا ما رواه الجمهور عن جعفر بن محمد (ع) عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء باذان واحد وإقامتين ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث الحلبي وسماعة وما رواه الشيخ عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال صلى المغرب والعشاء يجمع باذان واحد و إقامتين ولا تصل بينهما شيئا وقال هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله احتج احمد بما رواه أسامة بن زيد قال دفع رسول الله صلى الله عليه وآله من عرفه حتى إذا كان بالشعيا نزل فبال ثم توضأ فقلت له الصلاة يا رسول الله فقال الصلاة امامك فركب فلما جاء مزدلفة نزل (نزل بطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر وعن زرعة عن سماعة هي سئلته عن الجمع بين المغرب والعشاء الآخرة) فتوضأ فاسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل انسان بعيره في مبركه ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما واحتج الثوري بما رواه ابن عمر قال جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بين المغرب والعشاء يجمع صلى المغرب ثلثا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة (باذان واحد وإقامتين) احتج مالك بان عمرو ابن مسعود اذنا أذانين وإقامتين والجواب عن هذه الأحاديث ان روايتنا تضمنت الزيادة فكانت أولى وأيضا فهو معبر بساير الفوايت والمجموعات فإنه ينبغي الجمع بينها باذان وإقامتين وما قال مالك فهو ضعيف لأنه مخالف للاجماع قال ابن عبد البر لا أعلم فيما قال مالك حديثا مرفوعا بوجه من الوجوه واما عمر فإنما امر بالتأذين للثانية لان الناس كانوا قد يفرقوا لعشائهم فاذن لجمعهم الثاني لا ينبغي ان يصلي بينهما شيئا من النوافل وهو وفاق لما تقدم في حديث جابر وأسامة ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث منصور بن حازم وما رواه عنبسة بن مصعب قال قلت لأبي عبد الله (ع) إذا صليت المغرب بجمع أصلي الركعات بعد المغرب والعشاء ثم تصلي الركعات بعد الثالث لو صلى بينهما ستا من النوافل لم يمكن مأموما لان الجمع مستحب فلا يترتب على تركه اثم وما رواه الجمهور عن ابن مسعود انه كأنه يتطوع بينهما ورواه عن النبي صلى الله عليه وآله ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان بن تغلب قال صليت خلف أبا عبد الله (ع) المغرب بالمزدلفة فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما ثم صليت خلفه بعد ذلك لسنة فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات الرابع لو ترك الجمع فصلى المغرب في وقتها والعشاء في وقتها صحت صلاته ولا اثم عليه ذهب إليه علماؤنا وبه قال عطا وعروة والقاسم بن محمد وسعيد بن جبير ومالك والشافعي واسحق وأبو ثور ومحمد
(٧٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030