منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٢٠
الله (ع) قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر وإذا شيخ كبير فقال يا رسول الله ما تقول في رجل أدرك الامام بجمع فقال إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها وان ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جميع فلا يأتيها وقد تم حجه وعن محمد بن سنان قال سألت أبا الحسن (ع) عن إذا أدركه الناس فقد أدرك الحج فقال إذا أتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له وان أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له فإن شاء ان يقيم بمكة أقام فإن شاء يرجع إلى أهله وعليه لحج من قابل مسألة وأول وقت الوقوف بعرفه زوال الشمس من يوم عرفه ذهب إليه علماؤنا اجمع وبه قال الشافعي ومالك وقال احمد اوله طلوع الفجر من يوم عرفه لنا ان النبي صلى الله عليه وآله وقف بعد الزوال وقال خذوا عني مناسككم ووقف الصحابة كذلك وأهل الأمصار من لدن النبي صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا وقفوا بعد الزوال ولو كان قبل ذلك جائزا لما اتفقوا على تركه قال ابن عبد البر اجمع العلماء على أن أول الوقوف بعرفه زوال الشمس منه يوم عرفه وروى الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) ثم يأتي الموقف بعد الصلاتين والامر للوجوب احتج احمد بقول النبي صلى الله عليه وآله من صلى معنى هذه الصلاة يعني صلاة الصبح يوم النحر واتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ولم يفصل قبل الزوال وبعده ولأنه أحد زمان الوقوف فتعلق الادراك بجميعه كالليل والجواب عن الأول انه محمول على ما بعد الزوال وعن الثاني انه تشبيهه بالليل لا يثبت هذا الحكم لان الزمانين قد يختلفان مسألة واخر وقت الوقوف بعرفة الاختياري غروب الشمس ولا نعلم فيه خلافا في ذلك وروى الجمهور عن علي بن أبي طالب (ع) وأسامة بن زيد ان النبي صلى الله عليه وآله دفع حين غروب الشمس ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال فاض رسول الله صلى الله عليه وآله بعد غروب الشمس وعن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد الله (ع) متى يفيض من عرفات قال إذ ذهبت الحمرة ها هنا وأشار بيده إلى المغرب والى مطلع الشمس مسألة ولو لم يتمكن من الوقوف بعرفة نهارا وأمكنه ان يقف بها ليلا ولو كان قليلا ان يطلع الفجر أو قبله أخراه إذا أدرك المشعر قبل طلوع الشمس يوم النحر ولا نعلم في ذلك خلافا روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله واتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن الرجل مأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلة فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات وان قدم وقد فاته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان الله تعالى فان الله تعالى أعذر لعبده وقد أدرك حجة إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقيل إن يفيض الناس فان لم يدرك المشعر الحرم فقد فاته الحج فيجعلها عمرة وعليه الحج من قابل وعن ابن إدريس بن عبد الله قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل أدرك الناس بجمع وخشي ان مضى إلى عرفات قبل أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها فقال إن ظن أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات وان خشى أن لا يدرك جمعا فليقف ثم ليفض مع الناس وقد تم حجه مسألة ولو لم يدرك الوقوف بعرفة في ليلة النحر وخشي ان مضى إلى عرفات فاته المشعر وجب عليه مضى على المشعر فان أدركه في وقته فقد أدرك الحج وأطبق الجمهور كافة على خلاف ذلك وقالوا ان الحج يبطل بفوات الوقوف بعرفة لنا الاجماع المركب فان كل من يكون بوجوب الوقوف بالمشعر يذهب إلى الاجتزاء به عند فوات عرفة للضرورة لكن الوجوب ثابت على ما يأتي فيثبت الحكم ويدل عليه أيضا ما تقدم في الحديثين المتقدمتين عن الصادق (ع) وكذا في حديث محمد بن سنان عن أبي الحسن (ع) احتجوا بقوله (ع) الحج عرفه وجوابه أن لا دلالة على مطلوبهم فيه لأنه لا بد فيه من اضمار فيخرج عن دلالته الظاهرة مسألة قد بينا انه يجب ان يقف إلى غروب الشمس من يوم عرفة بها فلو أفاض قبله عامدا فقد فعل حراما و؟ حبره؟ بدم على ما يأتي وصح حجه وبه قال عامة أهل العلم وقال مالك لا حج له ولا نعرف أحدا من فقهاء أهل الأمصار قال يقول مالك لنا ما رواه الجمهور عن عروة بن مضر بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله بمزدلفة حتى خرج إلى الصلاة قلت يا رسول الله اني جئت من حبلي طي أزللت راحلتي وتعيت نفسي والله ما تركت من حبل الا وقفت عليه فهل لي حج فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى يدفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا ونهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن محمد بن سنان قال سألت أبا الحسن (ع) عن الذي ان أدركه الناس فقد أدرك الحج فقال إذا أتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له وان أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج فإن شاء ان يقيم بمكة وان شاء ان يرجع إلى أهله رجع وعليه الحج من قابل وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال من أدرك جمعا فقد أدرك الحج ولأنه وقف في زمن الوقوف فاجتزأ كالليل احتج مالك بما رواه ابن عمران النبي صلى الله عليه وآله قال من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل والجواب انه انما خص الليل لان الفوات يتعلق به إذا كان يوجد بعد النهار فهو آخر وقت
(٧٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030