منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧١٢
روى الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن (ع) عن المتمتع يجئ فيقضي متعته ثم يبدو له فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير أشهر الحج الذي يتمتع فيه لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج قلت فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال كان أبى مجاوزا ها هنا فخرج بتلقاء بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج هذا قول الشيخ (ره) واستدلاله وفيه اشكال إذ قد بينا انه لا يجوز الاحرام للحج المتمتع الامن مكة الثاني قد بينا انه لا يجوز لاحد ان يدخل مكة الا متمتعا محرما الا في هذه الصورة التي قدمناها والمريض والخطابة وروى الشيخ في الصحيح عن عاصم بن حميد قال قلت لا بي عبد الله (ع) أيدخل أحد الحرم الا محرما قال لا الا المريض والمبطون وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر (ع) هل يدخل الرجل بغير احرام فقال لا الا ان يكون مريضا أو به بطن وفي الصحيح عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا جعفر (ع) عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكة حلالا فقال لا يدخلها الا محرما وقال يحرمون عنه ان الخطابين أقول النبي صلى الله عليه وآله فسألوه فاذن لهما ان يدخلوا حلالا قال الشيخ (ره) المنع في هذه الرواية من دخول المريض الا باحرامه على سبيل الندب لما تقدم في الحديثين الأوليين وهو جيد وحمل ما رواه في الصحيح عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يخرج إلى حده في الحاجة فقال يدخل مكة بغير احرام على من عاد في الشهر الذي خرج فيه وهو حسن لما تقدم ولما رواه حفص بن البختري وأبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يخرج إلى الحاجة من الحرم قال إن رجع الشهر الذي خرج فيه دخل بغير احرام وان دخل في غيره دخل بإحرام مسألة يجوز للمحرم المتمتع إذا دخل مكة ان يطوف ويسعى ويقصر إذا علم أو غلب على ظنه انه يقدر على انشاء الاحرام بالحج بعده والخروج إلى عرفات والمشعر ولا يفوته شئ من ذلك ولو كان دخوله إلى مكة بعد الزوال من يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفه قبل الزوال أو بعده وبالجملة إلى اعتبار بالادراك أحد الموقفين في وقته فمتى عليم أو غلب على ظنه ادراك صحت المتعة هذا اختيار الشيخ (ره) وقال المفيد (ره) إذا زالت الشمس من يوم التروية ولم يكن أحل من عمرته فقد فاتته المتعة ولا يجوز التحلل منها بل يبقى على احرام ويكون حجة مفردة لنا ما روى ابن بابويه الصحيح عن ابن عمير عن هشام بن سالم ومرازم وشعيب عن أبي عبد الله (ع) في الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحرم فتاتي منى فقال لا بأس وعن محمد بن ميمون قال قدم أبو الحسن (ع) متمتعا ليلة عرفة وطاف وأحل واتى جواريه ثم أهل بالحج وخرج وفي الصحيح عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله (ع) المراة يجئ متمتعة فتطمث قبل أن يطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة فقال إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من احرامها ويلحق الناس بمنى فلتفعل وعن شعيب العقرقوفي قال خرجت انا وحديد فانتهيت إلى البيان يوم التروية فتقدمت على؟ خمار؟ فقدمت مكة فطفت وسعيت وأحللت من تمتعي ثم أحرمت بالحج وقدم حديد من الليل فكتبت إلى أبي الحسن (ع) استفيته في امره فكتب إلى امرة تطوف وتسعى وتحل من متعته ويحرم بالحج ويلحق الناس بمنى ولا يتبين بمكة ولان الواجب هو الاتيان بأفعال عمرة وأفعال الحج وهو متمكن ههنا لأنه البحث فيه فكان الاخبار به لا بالوقت قال الشيخ (ره) في التهذيب المتمتع بالعمرة إلى الحج يكون عمرته تامة ما أدرك الموقفين سواء كان ذلك يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة إلى بعد الزوال فإذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة لأنه لا يمكنه ان يلحق الناس بعرفات الا من مراتب الناس يتفاوت في الفضل والثواب فمن أدرك يوم أو ليلة عرفه أو يوم عرفة إلى بعد الزوال فإذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة لأنه لا يمكنه ان يلحق الناس بعرفات الا ان مراتب الناس يتفاوت في الفضل والثواب فمن أدرك يوم التروية عند الزوال يكون ثوابه أكثر ومتعته أكمل ممن يلحق بالليل ومن أدرك بالليل يكون ثوابه دون ذلك والاخبار التي وردت في أن من لم يدرك يوم التروية فقد فاتته المتعة المراد بها فوت الكمال الذي يرجع لحوقه يوم التروية وما تضمنت من قولهم عليهم السلام وليوجدوا حجة مفردة والانسان بالخيار في ذلك بين ان يمضى المتعة وبين ان يجعلها حجة مفردة إذا لم يخف فوت الموقفين وكانت غير حجة الأسلم التي لا يجوز فيها الافراد مع الامكان وانما يتوجه وجوبها والختم على أن بجعل حجة مفردة لمن غلبت على ظنه انه أو اشتغل بالطواف أو السعي والاحلال ثم الاحرام بالحج يفوته الموقفان فإذا حملنا الاخبار على ما ذكرناه لم يكن قد رفعنا شيئا منها قال موسى بن القسم روى لنا الثقة من أهل البيت عن أبي الحسن موسى (ع) أنه قال أهل بالمتعة بالحج يريد يوم التروية زوال الشمس وبعد العصر بعد المغرب وبعد العشاء ما بين ذلك كله واسع اما رواية الفوات فقد رواها الشيخ عن ذكريا ابن عمران قال سألت أبا الحسن (ع) عن المتمتع إذا دخل يوم عرفه قال لا متعة له يجعلها عمرة مفردة وعن إسحاق بن عبد الله عن أبي الحسن (ع) قال التمتع إذا قدم ليلة عرفة فليس له متعة يجعلها حجة مفردة انما المتعة إلى يوم التروية وعن موسى بن عبد الله قال سألت أبا عبد الله (ع) عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة قال لا متعة له يجعلها حجة مفردة ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويخرج إلى منى ولا هدي
(٧١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030