مستند الشيعة - المحقق النراقي - ج ١٧ - الصفحة ٢٤٠
الموضع الثاني في الحكم بالبينة وفيه أيضا مسائل:
المسألة الأولى: وإن قال المدعي: لي بينة، استحضرها الحاكم منه وجوبا إن علم جهل المدعي بان له الإحضار، وجوازا مطلقا كما عليه الأكثر، كما صرح به جماعة، ومنهم: الشيخان والديلمي والحلبي والقاضي في أحد قوليه (1)، للأصل.
وخلافا للمبسوط والمهذب والسرائر، فلم يجوزوه مطلقا، لأنه حق له، فله أن يفعل ما يرى (2).
وفيه: أن الأمر هنا للإرشاد دون الإيجاب.
ومنهم من فصل بين علم الحاكم بمعرفة المدعي بماله وجهله به (3)، والظاهر أن ذلك أيضا مراد المبسوط ومن تبعه، كما أن الظاهر أن مرادهم نفي جواز الأمر الإيجابي، ومراد المجوزين الإرشادي، فيعود نزاع الكل إلى اللفظي.. ثم - بعد حضور البينة - يجئ الوجهان في سؤال الحاكم عنها قبل طلب المدعي وعدمه، ولعل الأقرب: الجواز.
المسألة الثانية: لا يتعين على المدعي إذا كانت له بينة غائبة

(١) المفيد في المقنعة: ٧٢٣، الطوسي في النهاية: ٣٣٩، الديلمي في المراسم:
٢٣١، الحلبي في الكافي في الفقه: ٤٤٦، حكاه عن القاضي في المختلف:
٦٩٠.
(٢) المبسوط ٨: ١٥٩، المهذب ٢: ٥٨٥، السرائر ٢: ١٥٨، ١٦٥.
(٣) كالعلامة في المختلف: ٦٩٠، والقواعد ٢: ٢١٠، والشهيد في الدروس ٢: ٩٠.
(٢٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 ... » »»
الفهرست