منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٨٥
دون الحظر مسألة ولا بأس بخلوق الكعبة وشم رائحته ذهب إليه علماؤنا اجمع سواء كان عالما أو جاهلا عامدا أو ناسيا وقال الشافعي ان جهل انه طيب فبان طيبا رطبا فان غسله في الحال والا وجبت الفدية وان علمه طيبا فوضع يده عليه يعتقده يابسا فبان رطبا ففيه قولان لنا ان الأصل براءة الذمة خرج منه المتفق عليه فبقي الباقي وما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد الله (ع) عن خلوق الكعبة وحلوق الغير يكون في ثوب الاحرام فقال لا بأس به هما طهوران احتج المخالف بأنه مس تقيا فوجبت الفدية والجواب المنع من ايجاب الكفارة في كل موضع والفرق ان هذا الموضع مما يلبس الحاجة إلى الدخول إليه وبما يحصل بازدحام فلو أوجبنا الفدية لزم الضرر مسألة الريحان الفارسي لا يجب به الفدية واختلف أصحاب الشافعي فقال قوم منهم تجب الفدية وبه قال ابن عمرو جابر وقال آخرون لا تجب فدية قال عثمان بن عفان وابن عباس وعطا لنا ان الأصل الإباحة وبراءة الذمة وكذا البحث في النرجس والمرز جوش والبرم والبنفسج وقد تقدم ذلك مسألة ويحرم عليه لبس ثوب مسه طيب محرم كالورس والزعفران وأشباهه ذهب إليه فقهاء الأمصار ولا نعلم فيه خلافا قال النبي صلى الله عليه وآله لا يلبسوا شيئا من الثياب مسه الزعفران والورس ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال سمعته يقول لا تمس الريحان وأنت محرم ولا تمس شيئا فيه زعفران ولا تأكل طعاما فيه زعفران ولا ترتمس في ماء تدخل فيه رأسك إذا ثبت هذا فلا فرق بين ان يضع الثوب بالطيب أو يغمس فيه كما يغمس في ماء الورد أو بتجزته كما لو تجز بالنذر والعود وكذا لا يجز له افتراشه والنوم عليه والجلوس فمن لبس المحرم ذلك أو نام وجب عليه الفدية وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة ان كان رطبا بل يديه أو يابسا ببعض فعليه الفدية وإلا فلا لنا انه محرم استعمل ثوبا مطيبا عامدا فلزمه الفداء كما لو كان رطبا أو نقص عليه ولان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن لبس ما مسه الزعفران ولم يفرق بين الرطب واليابس ولا بين ما نقص وما لا ينقص احتج أبو حنيفة بأنه غير مستعمل يحرم الطيب في بدنة فلا تلزمه فدية كما لو جلس في العطارين بشم الطيب والجواب ان الجلوس في العطارين ليس بطيب في العادة بخلاف مسئلتنا فروع الأول لو غسله حتى ذهب الطيب جاز لبسه عند جميع العلماء لا نعرف فيه خلافا لان المقتضي لتحريم ذلك اللبس قد زال فيزول المعلول قصة للتعليل ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما (ع) في محرم اصابه طيب فقال لا بأس ان يمسه بيده أو يغسله وعن الحسنين بن أبي العلا قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الثوب للمحرم يصيبه الزعفران ثم يغسل فقال لا بأس به إذا ذهب ريحه ولو كان مصبوغا كله إذا ضرب إلى البياض فلا بأس به وعن إسماعيل بن الفضل قال سمعت أبا عبد الله (ع) عن المحرم يلبس الثوب قد اصابه الطيب فقال إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه الثاني لو انقطعت رائحة الثوب بطول الزمن عليه أو لكونه صبغ يعين بحيث لا يظهر له رائحة إذا رش بالماء جاز استعماله وبه قال سعيد بن المسيب والحسن البصري والنخعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وكره ذلك مالك لنا ان النهى انما يناوله لأجل الرايحة والتعذير زوالها بالكلية اما لو لم يكن له رائحة في الحال لكنه بحيث لو رش بالماء ظهرت منع من لبسه ويلزمه الفدية لأنه مطيب لان رايحته تطهر عند رش الماء والماء لا رائحة فيه وانما هي من الصبغ الثالث لو فرش فوق الثوب المطيب ثوبا ضعيفا يمنع الرايحة والمباشرة فلا فدية عليه بالجلوس والنوم ولو كان الحايل بينهما ثياب بدنه فالوجه المنع لأنه كما منع من استعمال الطيب في بدنه منع من استعماله في ثوبه الرابع قد بينا انه إذا أصاب ثوبا طيبا زاله فلو كان معه من الماء لا يتلبسه؟؟ بغسل الطيب وطهارته فإنه غسل به الطيب لأنه يمكنه ان يرجع عن الوضوء إلى بدنه الذي هو التيمم ولو أمكنه قطع رائحة الطيب بشئ من الماء فعل ذلك ولو توضأ بالماء الخامس لا بأس بالممشق و وهو المصبوغ بالمغرة ولأنه مصبوغ بطين لا بطيب وكذا المصبوغ بساير الأصابغ مما ليس بطيب عدا السواد على ما بيناه فيما معنى فإنه لا يجوز الاحرام فيه لان الأصل الإباحة الا ما ورد الشرع فيه بالتحريم صريحا أو تضمنا واما المصبوغ بالرياحين فإنه يجوز عندنا لجواز استعمال الرياحين فالمصبوغ بها أولا اما المخالف فمن جوز استعمال الرياحين جوز استعماله ومن منع هناك منع هنا السادس قال الشيخ (ره) يكره للمحرم ان يجعل الطيب في خرقه ويشمها فان فعل فعليه الفداء والظاهر أن مراده (ره) الكراهية التحريم وقال الشافعي لا كفارة عليه لنا العمومات الواردة بالمنع من الطيب فإنها يتناوله الصورة النزاع وطريقة الاحتياط مسألة قال الشيخ (ره) يكره له الجلوس عند العطارين الذين يباشرون العطر ولو جاز في زقاق العطارين أمسك على انفه وقال الشافعي لا بأس بذلك وان يجلس إلى رجل فيطيب لنا الاحتياط يقتضي الاحتراز منه ويدل على التسويغ ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال سمعته بقوله لا بأس بالريح الطيبة ما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على انفه فروع الأول إذا جاز في موضع فيه طيب أمسك على انفه ولا يشمه ولو كان في طريق فيه ريح من متن لم يقبض على انفه رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال اتق قتل الدواب كلها ولا يمس شيئا من الطين ولا من الدهن في احرامك وابق الطيب في زارك وامسك على انفك من الريح الطيب ولا يمسك من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي ان يتلذذ بالريح الطيب فمن ابتلى شئ من ذلك فعليه غسله وليتصدق بقدر ما صنع وفي الصحيح
(٧٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030