منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٩٨
الا كانت له شهادة يوم القيامة وعن أبي عبد الله (عليه السلام قال الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرايض وعن السكوني عن أبي جعفر عن أبيه عن ابائه عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال فوق كل ذي بر بر حتى يقتل في سبيل الله فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر وفوق كل عقوق عقوق حتى يقتل أحد أبويه فليس فوقه عقوق وعن عثمان بن مظعون قال قلت يا رسول الله ان نفسي تحدثني بالسياحة وان الحق بالجبال فقال يا عثمان لا يفعل فان سياحة أمتي الغزو والجهاد وعن ابان ن أبي عبد الله (عليه السلام قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله الخير كله في السيف وتحت ظل السيف ولا ينعم الناس الا بالسيف والسيوف مقاليد الجنة والنار وعن وهب عن جعفر عن أبيه (عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله) للجنة باب يقال لها باب المجاهدين بمضمونة إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلدون بسيوفهم والجمع في الموقف والملائكة تزجر فمن ترك الجهاد ألبسه الله ثوب الذل وفقرا في المعيشة ومحقا في دينه ان الله عزل وجل أعز أمتي بسنابك خيولها ومركز رماحها والاخبار في ذلك كثيرة البحث الثالث في كيفية وجوبه: وهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين وهو في الابتداء كفرض الأعيان ويجب على الجميع لكن يفارقه بان فرض الأعيان لا يسقط بفعل البعض بخلاف الواجب على الكفاية فان الصلاة والصوم والزكاة والحج لا يسقط عن أحد لفعل غيره وغسل الميت والصلاة عليه يسقط بفعل البعض وكذا الجهاد أيضا ذهب إليه علمائنا أجمع وهو قول عامة العلماء وحكى عن سعيد بن المسيب أنه قال الجهاد واجب على الأعيان لقوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وهو يدل على انتفاء الاثم على القاعد ولو كان واجبا عليه مع جهاد غيره لا يستحق الاثم ولان رسول الله (صلى الله عليه وآله كان يبعث سراياه إلى الغزو ويقيم هو وأصحابه احتج المخالف بقوله تعالى انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ثم لا تنفروا يعذبكم عذابا أليما وقال تعالى كتب عليكم القتال وروى أبو هريرة ا ن النبي (صلى الله عليه وآله قال من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو ما ت على شعبة من النفاق والجواب عن الآية من وجوه. أحدها: ما روي عن ابن عباس أنه قال إنها منسوخة بقوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة. الثاني: يحتمل انه أراد استنفرهم النبي صلى الله عليه وآله إلى غزوة تبوك فكانت اجابتهم انها غير واجبة ولهذا هجر النبي صلى الله عليه وآله كعب بن مالك وأصحابه الذين خلفوا حتى تاب الله عليهم بعد ذلك. الثالث: انا نقول بموجب الآية والأدلة فيها لان الجهاد في الابتداء واجب على الأعيان لاستحالة تكليف غير المعين وعدم أولوية المعين فلم يبق الا تكليف الجميع نعم انه يسقط بفعل البعض ولهذا لو لم يفعله أحد اشتركوا جميعهم في العقاب و لو لم يعم الوجوب لاستحقوا بأسرهم العقاب. واما الحديث: فانا نقول بموجبه لان الجهاد إذا وجب فمن ترك وترك العزم عليه فعل حراما لان العزم من احكام الدين. مسألة: ومعنى الكفاية في الجهاد ان يتخصص له قوم يكفون في قتالهم اما بان يكونوا ندا مستعدين للحرب ولهم ارزاق على ذلك على ما يأتي أو يكونوا قد أعدوا أنفسهم له تبرعا بحيث إذا قصدهم العدو وحصلت المتعة لهم قال الشيخ رحمه الله والقدر الذي يسقط به فرض الجهاد عن الباقين ان يكونوا على طرف من أطراف بلاد الاسلام قوم يكونوا اكفاء لمن يليهم من الكفار وعلى الامام ان يغزو بنفسه أو بسراياه في سنة دفعه حتى لا يعطل الجهاد الا ان يعلموا خوفا فيكثر من ذلك. مسألة: كان الفرض في عهد النبي (صلى الله عليه وآله الجهاد في زمان ومكان دون اخر. اما الزمان: فإنه كان جايزا في جميع السنة الا في الأشهر الحرم وهي رجب وذي القعدة وذي الحجة لقوله تعالى فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. واما المكان: فان الجهاد كان شايعا في جميع البقاع الا الحرم فان الابتداء بالقتال فيه كان محرما لقوله تعالى ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلونكم فيه فان قاتلوكم فاقتلوهم إذا عرفت هذا فان أصحابنا قالوا ان التحريم القتال في أشهر الحرم باق إلى الآن لم ينسخ في حق من يرى للأشهر الحرم من حرمة واما من لا يرى لها حرمة فإنه يجوز قتاله فيها وذهب جماعة من الجمهور إلى انهما منسوخات بقوله تعالى اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وبعث النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى الطايف ففتحها في ذي القعدة وقال تعالى وقاتلوهم حتى تكون فتنة اما تحريم القتال في المسجد الحرام فإنه منسوخ. مسألة: لما نزل قوله تعالى ألم تكن راض الله واسعة فتهاجروا فيها وجه النبي صلى الله عليه وآله المهاجرة على من يضعف عن إظهار شعائر الاسلام واعلم أن الناس في الهجرة على أقسام ثلاثة. أحدها: من تجب عليه وهو من أسلم في بلاد الشرك وكان مستضعفا فيهم لا يمكنه إظهار دينه ولا عذر لهم من مرض وغيره لقوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا ألم تكن ارض ا لله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. الثاني: من لا تجب عليه لكن يستحب له المهاجرة وهو من أسلم بين المشركين وله عشيرة تحميه عن المشركين ويمكنه إظهار دينه ويكون امنا على نفسه مع مقامه بين ظهرانيهم المشركين كالعباس وعمر ولهذا بعث النبي صلى الله عليه وآله يوم الحديبية إلى أهل مكة عثمان لان عشيرته كانت أقوى بمكة وانما يجب على المهاجرة لتمكنه من إظهار دينه وعدم مبالاته بهم وانما استحب له لان فيه تكثير لعددهم واختلاطاتهم. الثالث: من لا تحب عليه المهاجرة ولا يستحب له وهو من كان عذر يمنعه من المهاجرة من مرض أو عدو يمنعه أو غير ذلك فلا
(٨٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030