ثم قالت قد فارقتك فقال بفيك الحجر فاختصما إلى مروان فاستحلفه ما ملكها الا واحدة وردها إليه (قال مالك) قال عبد الرحمن فكان القاسم بن محمد يعجبه هذا القضاء ويراه أحسن ما سمع في ذلك (وقال) مثل ذلك عبد الله بن عمرو بن العاص والليث بن سعد {في التمليك إذا شاءت المرأة أو كلما شاءت} [قلت] أرأيت ان قال رجل لامرأته أنت طالق ثلاثا إن شئت فقالت قد شئت واحدة (قال) لا نقع عليه شئ من الطلاق في قول مالك لان مالكا قال في امرأة خيرها زوجها فقالت قد اخترت تطليقة ان ذلك ليس بشئ ولا يقع عليها تطليقة [قلت] أرأيت ان قال لها أنت طالق واحدة إن شئت فقالت قد شئت ثلاثا (قال) أرى أنها واحدة لان مالكا قال في رجل ملك امرأته أمرها فقضت بالثلاث فقال إنما أردت واحدة انها واحدة فكذلك مسألتك [قلت] أرأيت ان قال لها أنت طالق كلما شئت (قال) قول مالك ان لها أن تقضى مرة بعد مرة ما لم يجامعها أو توقف فان جامعها أو وقفت فلا قضاء لها بعد ذلك وإنما يكون لها أن تقضى قبل أن يجامعها [قلت] أرأيت ان قال لها الزوج أنت طالق كلما شئت فردت ذلك أيكون لها أن تقضى بعد ما ردت (قال) إذا تركت ذلك فليس لها أن تقضى بعد ذلك في قول مالك لان مالكا قال في امرأة قال لها زوجها أمرك بيدك إلى سنة فتركت ذلك أنه لا قضاء لها بعد ذلك [قلت] وتركها ذلك عند السلطان أو عند غير السلطان سواء قال نعم [قلت] أرأيت ان قال لها أنت طالق غدا إن شئت فقالت أنا طالق الساعة أتكون طالقا الساعة أم لا في قول مالك (قال) هي طالق الساعة وقال مالك من ملك امرأته إلى أجل فلها أن تقضي مكانها [قلت] وان قال لها أنت طالق إن شئت الساعة فقالت له أنا طالق غدا (قال) هي طالق الساعة لان مالكا قال من ملك امرأته فقضت بالطلاق إلى أجل فهي طالق مكانها [قلت] أرأيت ان قال لها ان دخلت الدار فأنت طالق فردت ذلك أيكون ردها ردا (قال) لا وهذه
(٣٨٩)