الشام وأهل المدينة مثل دواوين العرب فلم ير مالك به بأسا وهو الذي سألناه عنه [قلت] أرأيت الرجلين يتنازعان في اسم في العطاء مكتوب فأعطى أحدهما صاحبه مالا على أن يبرأ من الاسم إلى صاحبه أيجوز ذلك (قال) قال مالك في رجل زيد في عطائه فأراد أن يبيع الزيادة بعرض انه لا يجوز ذلك فكذلك ما اصطلحا عليه انه غير جائز لأنه انه كان الذي أعطاه الدراهم أخذ غير اسمه فلا يجوز شراؤه وإن كان الذي يعطى الدراهم هو صاحب الاسم فقد باع أحدهما الآخر بما لا يحل له فإن كان الآخر هو صاحب الاسم فلا يجوز له لأنه لا يدرى ما باع أقليلا بكثير أم كثيرا بقليل ولا يدرى ما تبلغ حياة صاحبه فهذا الغرر لا يجوز [قال سحنون] قال لي الوليد بن مسلم سمعت أبا عمرو الأوزاعي يقول أوقف عمر بن الخطاب وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الفئ وخراج الأرض للمجاهدين ففرض منه للمقاتلة والعيال والذرية فصار ذلك سنة لمن بعده فمن افترض فيه ونيته الجهاد فلا بأس بذلك [قال سحنون] قال الوليد وحدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن رجل قال عرضت على الفريضة فقلت لا أفترض حتى ألقى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت أبا ذر فسألته فقال لي افترض فإنه اليوم معونة وقوة فإذا كان ثمنا عن دين أحدكم فاتركوه [قال سحنون] قال الوليد بن مسلم وحدثني خليد عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن أبي ذر مثله [قال سحنون] قال الوليد بن مسلم الدمشقي وأخبرني ابن لهيعة عن بكر بن عمر والمعافري عن عبد الله بن محيريز أن أصحاب العطاء أفضل من المتطوعة لما يروعون [قال سحنون] قال الوليد وأخبرني يحيى بن مسيك أنه سمع مكحولا يقول روعات البعوث تنفى روعات القيامة [قال سحنون] قال الوليد بن مسلم وأخبرني مسلمة ابن علي عن خالد بن حميد مثله {ما جاء في الجعائل وذكر أخذ الجزية من المجوس وغيرهم} [قلت] أرأيت الجعائل هل سمعت من مالك فيها شيئا (قال) قال مالك لا بأس
(٤٣)