يربح وتعلق الخمس به وإن استلزم ذلك التأخير سنين، ولا يجب عليه بتمام السنة إخراج خمس المال مع عدم ظهور ربح فيه باعتبار أن ثمنه كان من ربح تلك السنة وتعلق فيه الخمس، وإن كان الأحوط له إخراج الخمس من ثمنه، فإذا تجدد له ربح كان من ربح السنة الثانية، وإن كان يقوى جواز إبقائه، وتلحقه حصته من الربح المتجدد مضافا إلى ما فيه من خمس السنة الأولى، فتأمل جيدا فإنه دقيق، والله العالم.
المسألة (الرابعة ما يجب من الخمس) بأحد الأسباب السابقة (يجب صرفه إليه مع وجوده) وحضوره (عليه السلام) كما هو ظاهر الأكثر وصريح البعض كالفاضل في قواعده وغيره، بل ينبغي القطع به بالنسبة إلى حصته، ضرورة وجوب إيصال المال إلى أهله، أما حصة قبيله فالظاهر أنها كذلك أيضا، خصوصا خمس الغنائم وفاقا لمن عرفت، تحصيلا للفراغ اليقيني، ولأنه الواقع والمأثور، بل كان وكلاؤهم (عليهم السلام) على قبض الخمس في كثير من النواحي حتى في الغيبة الصغرى، ولظهور سياق أكثر الأخبار فيه من إضافته إليهم عليهم السلام وتحليلهم (عليهم السلام) بعض الناس منه، وغير ذلك مما يومي إلى أن ولاية التصرف والقسمة إليه (عليه السلام)، وللأمر بايصاله إلى وكيله (عليه السلام) في صحيحة ابن مهزيار (1) الطويلة، بل لولا وحشة الانفراد عن ظاهر اتفاق الأصحاب لأمكن دعوى ظهور الأخبار في أن الخمس جميعه للإمام (عليه السلام) وإن كان يجب عليه الاتفاق منه على الأصناف الثلاثة الذين هم عياله، ولذا لو زاد كان له (عليه السلام)، ولو نقص كان الاتمام عليه من نصيبه، وحللوا منه من أرادوا.
وخلافا للفاضل في المنتهى والتحرير والتذكرة فاجتزى بايصالها إلى أهلها