الانتصار - الشريف المرتضى - الصفحة ٢١٥
خمس شياه، لأن باقي الفقهاء يخالفون في ذلك ويوجبون في خمس وعشرين ابنة مخاض (١)، دليلنا الإجماع المتقدم.
فإن قيل قد خالفها أبو علي بن الجنيد في ذلك وقال: إن في خمس وعشرين ابنة مخاض فإن لم تكن في الإبل فابن لبون فإن لم يكن فخمس شياه فإن زادت على خمس وعشرين واحدة ففيها ابنة مخاض (٢).
قلنا: إجماع الإمامية قد تقدم ابن الجنيد وتأخر عنه وإنما عول ابن الجنيد في هذا المذهب على بعض الأخبار المروية عن أئمتنا (عليهم السلام) (٣) ومثل هذه الأخبار لا يعول عليها ويمكن أن يحمل ذكر بنت المخاض وابن اللبون في خمس وعشرين على أن ذلك على سبيل القيمة ما هو الواجب من خمس شياه وعندنا أن القيم يجوز أخذها في الصدقات.
مسألة [١٠٤] [لو زادت الإبل عن مائة وعشرين] ومما ظن انفراد الإمامية به وقد وافقها غيرها من الفقهاء فيه قولهم: إن الإبل إذا بلغت مائة وعشرين ثم زادت فلا شئ عليه في زيادتها حتى تبلغ مائة وثلاثين فإذا بلغتها ففيها حقة واحدة وابنتا لبون وأنه لا شئ في الزيادة ما بين العشرين والثلاثين. وهذا مذهب مالك (٤) بعينه.

(١) الأم: ج ٢ / ٥ الهداية: ج ١ / ٩٨ المبسوط (للسرخسي): ج ٢ / ١٥٠ فتح العزيز ج ٥ / ٣١٨.
(٢) مختلف الشيعة: ص ١٧٥.
(٣) الكافي: ج ٣ / ٥٣١ ح ١ تهذيب الأحكام: ج ٤ / ٢٢ ح ٤ الاستبصار: ج ٢ / ٢٠ ح ٤.
(٤) المدونة الكبرى: ج ١ / ٣٠٧ بداية المجتهد: ج ١ / ٢٦٧ المجموع: ج ٥ / ٤٠٠ المغني (لابن قدامة): ج ٢ / ٤٤٥ فتح العزيز: ج ٥ / ٣٢٠ عمدة القاري: ج ٩ / ٢٠.
Input string was not in a correct format.
(٢١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 ... » »»
الفهرست