الانتصار - الشريف المرتضى - الصفحة ١٢٠
ودليلهم على ذلك: بعد إجماعهم عليه أن نقض الطهر حكم شرعي لا محالة لا يجوز إثباته إلا بدليل شرعي، ولا دليل على أنهما ينقضان الوضوء، والرجوع إلى أخبار الآحاد في ذلك غير مغن لأنا قد بينا في مواضع أن أخبار الآحاد لا يعمل عليها في الشريعة.
ويمكن أن يحتج على المخالفين بما يروونه عن النبي (صلى الله عليه وعلى آله) في ذلك من قوله: لا وضوء إلا من صوت أو ريح (١).
(مسألة) [٢١] [ترتيب غسل الجنابة] ومما انفردت به الإمامية القول بترتيب (٢) غسل الجنابة وأنه يجب غسل الرأس ابتداء ثم الميامن ثم المياسر، وإنما كانت بذلك منفردة لأن الشافعي وإن وافقها في وجوب ترتيب الطهارة الصغرى فهو لا يوجب الترتيب في الكبرى (٣)، وأبو حنيفة ومن وأفقه يسقطون الترتيب في الطهارتين (٤).
دليلنا مضافا إلى الإجماع المتردد أن الجنابة إذا وقعت بيقين لم يزل

(١) سنن الترمذي ج ١ / ١٠٩ ح ٧٤ مسند أحمد بن حنبل: ج ٢ / ٤٧١ سنن ابن ماجة: ج ١ / ١٧٢ ح ٥١٥ سنن البيهقي: ج ١ / ١١٧ كنز العمال: ج ٩ / ٣٣١ ح ٢٦٢٨٥ جامع الأصول: ج ٧ / ١٩٤ ح ٥٢١٤.
(٢) في " ألف ": بوجوب ترتيب.
(٣) حلية العلماء: ج ١ / ١٢٧ مغني المحتاج: ج ١ / ٧٤ المجموع ج ٢ / ١٨٤ الأم: ج ١ / ٤٠ مختصر المزني: ٥، الوجيز: ج ١ / ١٨.
(٤) حلية العلماء: ج ١ / ١٢٧ بدائع الصنائع: ج ١ / ٣٤ البحر الزخار: ج ٢ / ١٠٧ البحر الرائق:
ج ١ / ٥٠ اللباب: ج ١ / ١٤ - ١٥ الهداية ج ١ / ١٦ الفتاوى الهندية: ج ١ / ١٣ - ١٤ تحفة الفقهاء: ج ١ / ٢٨ - ٢٩.
Input string was not in a correct format.
(١٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 ... » »»
الفهرست