دلت على وجوب استدخال قطنة بعد قطنة.
وفيه:
أولا: إن غاية ما يمكن استفادته من الرواية وجوب ادخال القطنة بعد القطنة، وأما وجوب اخراج القطنة الأولى فلا دلالة لها عليه بل للمرأة أن تستدخل قطنة أخرى على القطنة الأولى وتستدخل قطنة ثالثة بعد الثانية ورابعة بعد الثالثة بمقدار يسعه المحل، إذ لم تدل الرواية على وجوب اخراج القطنة السابقة.
وثانيا: إن الرواية لم تدل على وجوب ادخال القطنة بعد القطنة للصلاة كما هو المدعى وإنما هي بصدد بيان الوظيفة للمستحاضة في نفسها ولو لغير الصلاة وذلك دفعا لخروج الدم وتنجس أطراف المحل واللباس فلا دلالة لها على المدعى، فتبقى نحن ومقتضى القاعدة وقد ذكرنا عدم البأس بالصلاة في المحمول المتنجس الباطني فإن القطنة محمولة في الباطن.
فهذا الحكم لا دليل عليه بمعنى أن بطلان الصلاة حينئذ يتوقف على القول بأن دم الاستحاضة ولو في المحمول الباطني يقتضي بطلان الصلاة.
وأيضا ربما يستدل على وجوب تبديل القطنة عليها برواية الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال: (المستحاضة تقعد أيام قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين فإذا هي رأت طهرا اغتسلت وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت ولا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت القطنة) (1).
إلا أنها ضعيفة السند أولا بقاسم بن محمد الجوهري.