كتاب الطهارة - السيد الخوئي - ج ٦ - الصفحة ٥٧٨

____________________
الوضوء على الحائض) (1) واستظهر منه أنه يقول بالوجوب وإلا لم يكن وجه للتعبير بالوجوب. هذا والصحيح ما ذهب إليه المشهور من عدم وجوب الوضوء على الحائض في أوقات الصلاة وإنما هو أمر مستحب، وذلك لعدم امكان المساعدة على ما استدلوا به على الوجوب:
أما رواية الفقه الرضوي فلعدم ثبوت كونه رواية عندنا فضلا عن اعتبارها وإن أصر صاحب الحدائق (قده) على اعتباره وأن والد الصدوق (قدهما) عبر بعباراته ولو لم يكن حجة معتبرة لم يصدر ذلك عن ابن بابويه.
واستدلوا على وجوب الوضوء على الحائض في أوقات الصلاة بمرسلة الهداية (2) وهي بعينها رواية الفقه الرضوي إلا في شئ يسير وهي لا يمكن الاعتماد عليها لارسالها مضافا إلى أنها ليست رواية مستقلة غير الأخبار الواردة في المسألة التي أجبنا عن بعضها ويأتي الجواب عن بعضها الآخر عند التعرض لها.
وبصحيحة الحلبي المتقدمة من أن نساء النبي كن لا يقضين الصلاة إذا حضن ولكن يحتشين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضأن.. (3) والجواب عنها أنها تدل على أن الوضوء وغيره مما ذكر في الرواية مشروع ومرغوب فيه بالإضافة إلى الحائض ولذا حث الصادق (ع)

(١) الكافي: ج ٣ كتاب الحيض ٢ باب ما يجب على الحائض في أوقات الصلاة.
(٢) مستدرك الوسائل: ج ١ باب 29 من أبواب الحيض ح 1.
(3) تقدم ذكرها قريبا.
(٥٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 571 572 573 576 577 578 579 580 581 582 583 ... » »»
الفهرست