الانتصار - الشريف المرتضى - الصفحة ٢٨٠
المؤمنات).
قلنا: قد يجوز قبل ورود هذا أن يفرق الشرع بين المؤمنة التي لم تكن قط كافرة وبين من كانت كافرة ثم آمنت، ففي بيان ذلك والجمع بين الأمرين في الإباحة فائدة.
فإن قيل: إذا شرطتم في آية الإباحة ما ليس في الظاهر وصارت مجازا، فأي فرق بينكم في ذلك وبيننا إذا عدلنا عن ظواهر الآيات التي احتججتم بها، وخصصناها بالكافرات المرتدات والحربيات؟
قلنا: الفرق بيننا وبينكم أنكم تعدلون عن ظواهر آيات كثيرة، ونحن نعدل عن ظاهر آية واحدة، فمذهبنا أولى.
(مسألة) [١٥٦] [إعارة الفروج] ومما شنع به على الإمامية: تجويزهم إعارة الفروج وأن الفرج يستباح بلفظ العارية.
وتحقيق هذه المسألة أنا ما وجدنا فقيها منهم أفتى بذلك ولا أودعه مصنفا له ولا كتابا، وإنما يوجد في أحاديثهم أخبار نادرة تتضمن إعارة الفروج في المماليك (١). وقد يجوز - إذا صحت تلك الأخبار وسلمت من القدح والتضعيف - أن يكون عبر بلفظ العارية عن النكاح، لأن في النكاح معنى العارية من حيث كانت إباحة للمنافع مع بقاء العين على ملك مالكها، ونكاح الأمة يجري هذا المجرى، لأن الرجل إذا أنكح أمته غيره فإنما أباحه

(١) التهذيب: ج ٧ / ٢٤٦ ح ٢١، الإستبصار: ج ٣ / ١٤١ ح ٢ باب ٩١.
Input string was not in a correct format.
(٢٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 ... » »»
الفهرست