تفسير القرآن الكريم - السيد مصطفى الخميني - ج ٣ - الصفحة ٨٥
هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون) * (1) بعد هذه الآيات يشرع في حال الآخرين من الناس، ويقول: * (ومن الناس من يشتري لهو الحديث...) * (2) إلى آخرها.
هذا ولو كان المشار إليه الأولى * (الذين يؤمنون بما أنزل إليك) * والمشار إليه بالثانية: * (الذين يؤمنون بالغيب) * يلزم اللف والنشر غير المرتب، ويلزم كون * (أولئك) * لمطلق الإشارة، وهذا خلاف ما تحرر واشتهر:
أنه للرتبة القصوى، فليتدبر.
وجعل اللف والنشر مرتبا يوجب الخلل الكثير، وقد غفل عنه من ارتضاه. والله من ورائهم محيط.
تذنيب ربما يختلج ببال القاصرين أن هناك قصورا في تكرار الآية في السور المختلفة، غافلين عن أن أمثال هذه الكرائم وأشباه هذه الشريفة، من أنواع الشعار الديني، وفيه إبراز الحقائق وإظهار السيرة الإلهية، فإن القرآن الكريم كتاب لجميع أهل الأدب والذوق وأرباب الشعور والفهم، فينادي بذلك ويقول بصوت عال: * (أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون) *، فلابد في الشعار من التكرار.

1 - لقمان (31): 1 - 5.
2 - لقمان (31): 6.
(٨٥)
مفاتيح البحث: القرآن الكريم (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 ... » »»
الفهرست