تفسير القرآن الكريم - السيد مصطفى الخميني - ج ٣ - الصفحة ١١٢
النحو والإعراب حول إعراب " سواء " يخطر بالبال في بدو المقال إشكال: وهو أن الظاهر كون " سواء " مبتدأ وما بعده خبره، والجملة في محل الرفع خبرا ل‍ " إن "، والابتداء بالنكرة بلا مسوغ غير جائز، وليس من المسوغات في الكلام شئ ظاهر، ولأجل مثل هذه الشبهة قالوا: في ارتفاع " سواء " وجهان، بل قولان:
أحدهما: ارتفاعه على الخبرية ل‍ " إن "، والجملة الفعلية في موضع الرفع به على الفاعلية، وكأنه قيل: إن الذين كفروا مستو عليهم إنذارك وعدمه.
الثاني: أن تكون الجملة الفعلية في موضع الابتداء، و " سواء " خبر مقدم، والجملة خبر ل‍ " إن "، وقال الفخر: الوجه الثاني أوجه، لأن سواء اسم لا ينزل منزلة الفعل إلا تأولا (1). انتهى.
أقول: قد غفلوا عن الجملة الأخيرة، وهي قوله تعالى:

1 - التفسير الكبير 2: 40.
(١١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 ... » »»
الفهرست