تفسير القرآن الكريم - السيد مصطفى الخميني - ج ٣ - الصفحة ١١١
كساء ورداء (1). انتهى.
وغير خفي: أن القياس غير جائز. نعم الظاهر أن المحكي عن الجحدري هو ما سلف، دونما في " التبيان "، وقد وقع الاشتباه، كما هو الكثير في الحكايات، ولا سيما في القراءات لما لا يعتنون بها حتى يحافظوا عليها.
4 - جمع بين الهمزتين أهل الكوفة: " أأنذرتهم "، وهم عاصم وحمزة والكسائي، وقرأ أهل الحجاز وأبو عمرو بالهمز والمد وتليين الهمزة الثانية، والباقون يجعلونها بين بين، وفصل بينهما بالألف أهل المدينة، إلا ورشا وأبا عمرو الحلواني، عن هشام (2)، وفي " المجمع ": ويجوز في العربية ثلاثة أوجه غيرها: " أأنذرتهم " بتحقيق الهمزة الأولى وتخفيف الثانية بجعلها بين بين، و " أنذرتهم " بهمزة واحدة، و " عليهم أنذرتهم " بإلقاء حركة الهمزة على الميم، نحو " قد أفلح " فيما روي عن نافع (3).
أقول: لا يصح الاحتجاج على المسائل الخلافية، التي منشأ الخلاف [فيها] اختلاف اللهجات والقبائل في أداء الحروف والكلمات، ولو كانت القراءات المختلفة منشأ الاجتهاد، فهو أمر لان يضحك عليه خير من أن يستدل له، ولو صح ما صنعوا لكان باب الأخذ بالرأي مفتوحا للمتأخرين أيضا، فيصير الكتاب الإلهي ملعبا. أعاذنا الله تعالى من شر الشيطان الرجيم.

١ - تفسير التبيان ١: ٦٢ - 63.
2 - راجع البحر المحيط 1: 47 / السطر 26 وما بعده.
3 - مجمع البيان 1: 41.
(١١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»
الفهرست