منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٥ - الصفحة ١٧١
وما أرسله في الفقيه عن الصادق عليه السلام: ليس منا من ترك دنياه لآخرته، أو آخرته لدنياه، وإن العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال.
وأما الأخبار في طلب العلم وفضله فهي أكثر من أن يذكر وأوضح من أن يحتاج إلى الذكر، وذكر في الحدائق: إن الجمع بينهما بأحد وجهين أحدهما وهو الأظهر بين علمائنا تخصيص أخبار وجوب طلب الرزق بأخبار وجوب طلب العلم ويقال: بوجوب ذلك على غير طالب العلم المستقل تحصيله واستفادته وتعليمه وإفادته، قال: وبهذا الوجه صرح الشهيد الثاني قدس سره في رسالته المسماة (بمنية المريد في آداب المفيد والمستفيد) حيث قال في جملة شرائط العلم: وأن يتوكل على الله ويفوض أمره إليه ولا يعتمد على الأسباب فيتوكل عليها، فيكون وبالا عليه، ولا على أحد من خلق الله تعالى بل يلقي مقاليد أمره إلى الله تعالى فيظهر له من نفحات قدسه ولحظات أنسه ما به يحصل مطلوبه ويصلح به مراده. وقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله إن الله تعالى قد تكلف [تكفل] لطالب العلم برزقه عما ضمنه لغيره، بمعنى أن غيره محتاج إلى السعي على الرزق حتى يحصل له، وطالب العلم لا يكلف بذلك بل بالطلب وكفاه مؤنة الرزق إن أحسن النية، وأخلص القربة، وعندي في ذلك من الوقائع ما لو جمعته ما لا يعلمه إلا الله من حسن صنع الله تعالى وجمل ما اشتغلت بالعلم وهو مبادئ عشر الثلاثين وتسعمأة إلى يومنا هذا وهو منتصف شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وتسعمأة.
وبالجملة ليس الخبر كالعيان، وروى شيخنا المقدم محمد بن يعقوب الكليني قدس سره بإسناده إلى الحسين بن علوان قال: كنا في مجلس نطلب فيه العلم، وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار، فقال لي بعض أصحابي: من تؤمل لما قد نزل بك؟
فقلت: فلانا، فقال إذا والله لا تسعف بحاجتك ولا تبلغ أملك ولا تنجح طلبتك، قلت: وما علمك رحمك الله قال: إن أبا عبد الله حدثني أنه قرأ في بعض كتبه أن الله تبارك وتعالى يقول وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاع مكاني على عرشي لأقطعن أمل كل مؤمل غيري باليأس ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ولأنحينه من قربي ولأبعدنه من وصلي أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ويرجو غيري ويقرع باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني فمن ذا الذي أملني لنوائبه فقطعته دونها، ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني
(١٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 162 163 164 165 170 171 172 173 174 175 176 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 اعتبار القدرة على التسليم 5
2 هل القدرة شرط أو العجز مانع 18(ش)
3 المانع هو العجز في زمان الاستحقاق 21(ش)
4 حكم ما لو كان الوكيل عاجزا والموكل قادرا 30(ش)
5 عدم الحاق الصلح بالبيع 33(ش)
6 بيع الضال والمجحود والمغصوب 36(ش)
7 اعتبار العلم بقدر الثمن 39(ش)
8 عدم صحة بيع ما يكال أو يوزن جزافا 42(ش)
9 بيع المكيل بالوزن، والعكس 49(ش)
10 بيع المعدود بالكيل أو الوزن 55
11 المناط في المكيل والموزون 56(ش)
12 اخبار البائع بقدر المبيع 68(ش)
13 بيع الثوب والأرض مع المشاهدة 73(ش)
14 بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء 74(ش)
15 إذا باع صاعا من صبرة 84(ش)
16 ثمرات كون المبيع كليا في المعين أو مشاعا 86(ش)
17 الفرق بين الاستثناء والبيع 90(ش)
18 أقسام بيع الصبرة 96(ش)
19 كفاية مشاهدة العين سابقا 99(ش)
20 حكم ما لو اختلفا في التغير 103(ش)
21 لو اختلفا في تقدم البيع على التغير وتأخره عنه 113(ش)
22 لزوم الاختبار 117(ش)
23 حكم شراء ما يفسده الاختبار 125(ش)
24 بيع المسك في الفأرة 134(ش)
25 بيع المجهول منضما إلى المعلوم 137(ش)
26 الاندار للظروف 147(ش)
27 بيع المظروف مع ظرفه 157(ش)
28 التفقه في مسائل التجارات 161(ش)
29 حول وجوب التعلم 166(ش)
30 وجوب التعلم عند الشك في الابتلاء 169(ش)
31 الأخبار الواردة في الحث على التعلم 171
32 حرمة تلقى الركبان 175(ش)
33 كيفية صرف المال المدفوع للصرف في قبيل 182(ش)
34 حرمة الاحتكار 186(ش)
35 خاتمة - في مطلوبية الاجمال في الطلب 193
36 معنى الخيار اصطلاحا 197(ش)
37 الأصل في البيع اللزوم 199(ش)
38 القاعدة المستفادة من العمومات 203(ش)
39 الاستدلال للزوم بالاستصحاب 213(ش)
40 أقسام الخيار 218
41 خيار المجلس: 219(ش)
42 ثبوت الخيار للوكيل 221(ش)
43 ثبوت الخيار للموكل 225(ش)
44 توقف خيار الموكل على حضوره مجلس العقد 227(ش)
45 ثبوت الخيار للوكيل المستقل 229(ش)
46 تقدم الفسخ على الإجازة 231(ش)
47 بيان حقيقة تفرق الموكلين 233(ش)
48 تفويض الامر إلى الوكيل 234(ش)
49 ثبوت الخيار للفضولي 236(ش)
50 إذا كان العاقد واحدا 239(ش)
51 استثناء من ينعتق على أحد المتبايعين 242(ش)
52 المسلم المشترى من الكافر 249(ش)
53 شراء العبد نفسه 252(ش)
54 اختصاص خيار المجلس بالبيع 253(ش)
55 مبدأ خيار المجلس 255(ش)
56 القول في مسقطات الخيار 259
57 سقوط الخيار باشتراط سقوطه 259(ش)
58 اشتراط عدم الفسخ 268(ش)
59 الشرط غير المذكور في متن العقد 272(ش)
60 المنذور عتقه 275(ش)
61 الاسقاط بعد العقد 278(ش)
62 لو قال أحدهما لصاحبه اختر 282(ش)
63 من المسقطات افتراق المتبايعين 285(ش)
64 الافتراق عن اكراه 288(ش)
65 لو أكره أحدهما على التفرق 292(ش)
66 لو زال الاكراه 299(ش)
67 مسقطية التصرف 301(ش)
68 خيار الحيوان 303
69 اختصاص خيار الحيوان بمن انتقل اليه 305(ش)
70 اختصاص الخيار بالمشتري 313
71 ثبوت خيار المجلس لو كان المبيع حيوانا 316(ش)
72 مبدأ هذا الخيار من حين العقد 318(ش)
73 دخول الليلتين المتوسطتين في ثلاثة الخيار 323(ش)
74 التصرف مسقط للخيار 325(ش)
75 خيار الشرط 336(ش)
76 لو جعل الخيار ولم يعين المدة 338(ش)
77 مبدأ خيار الشرط 345(ش)
78 جعل الخيار للأجنبي 347(ش)
79 جواز اشتراط الاستئمار 352(ش)
80 بيع الخيار 355(ش)
81 الانحاء التي يقع الشرط عليها 357(ش)
82 الثمن المشروط رده لفسخ البيع 360(ش)
83 الفسخ بالرد 363(ش)
84 مسقطات خيار الشرط 366(ش)
85 التصرف في الثمن المعين مسقط 368(ش)
86 حكم تلف المبيع 373(ش)
87 حول تلف الثمن 375(ش)
88 رد الثمن إلى الوكيل أو الولي 377(ش)
89 رد الثمن إلى الحاكم 381
90 حول الفسخ برد بعض الثمن 382(ش)
91 جريان خيار الشرط في العقود الجائزة 384(ش)
92 جريان الخيار في الايقاعات 386(ش)
93 جريان الخيار في غير البيع من العقود اللازمة 390(ش)
94 خيار الغبن 398(ش)
95 اعتبار عدم علم المغبون بالقيمة 412(ش)
96 الخيار يدور مدار الغبن الموجود حال العقد 415(ش)
97 لا عبرة بعلم مجري الصيغة 417(ش)
98 ما يثبت به الجهل 419(ش)
99 اشتراط كون التفاوت فاحشا 422(ش)
100 تصوير الغبن من الطرفين 427(ش)
101 ظهور الغبن كاشف عن ثبوت الخيار 428(ش)
102 اسقاط خيار الغبن بعد العقد 431(ش)
103 اسقاط الخيار قبل ظهور الغبن 434(ش)
104 اشتراط سقوط الخيار في متن العقد 438(ش)
105 تصرف المغبون بعد العلم بالغبن 440(ش)
106 التصرف المخرج عن الملك 443(ش)
107 فروع 446(ش)
108 تصرف الغابن المخرج عن الملك 449(ش)
109 تصرف الغابن الموجب للنقيصة 454(ش)
110 تصرف الغابن الموجب للزيادة 457(ش)
111 التغير بالامتزاج 463(ش)
112 حكم الامتزاج بالجنس 465(ش)
113 حكم تلف العوضين 467(ش)
114 ثبوت خيار الغبن في غير البيع 471(ش)
115 كون هذا الخيار على الفور أو التراخي 474(ش)
116 التمسك بآية الوفاء بالعقد عند الشك 476(ش)
117 استصحاب الخيار 479(ش)
118 أصالة فساد فسخ المغبون 483(ش)
119 المراد من الفورية 484(ش)