المطلب الثالث: في البيت والدار:
إذا حلف على الدخول لم يحنث بصعوده السطح من خارج وإن كان محجرا، فعلى هذا لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد ولا يتعلق الحرمة به على إشكال، ويحنث بدخول الغرفة في الدار، ولو حلف لا يدخل بيتا فدخل غرفته لم يحنث ويتحقق الدخول إذا صار بحيث لو رد بابه لكان من ورائه، ويحنث في الدار بالدهليز لا بالطاق خارج الباب ولو حلف: لا دخلت بيتا، حنث ببيت الشعر والجلد والخيمة إن كان بدويا وإلا فلا، ولا يحنث بالكعبة والحمام لأن البيت ما جعل بإزاء السكنى وكذا الدهليز والصفة، ولو حلف ليخرجن فصعد السطح ففي البر إشكال.
ولو حلف على فعل فإن كان ينسب إلى المدة كالابتداء حنث بهما وإلا فبالابتداء، فلو حلف لا يدخل دارا وهو فيها لم يحنث بالمقام فيها، وكذا لو قال: لا آجرت هذه الدار ولا بعتها أو لا وهبتها، تعلق اليمين بالابتداء خاصة ولو قال: لا سكنت، وهو ساكن بها أو: لا أسكنت زيدا، وهو ساكن حنث بالاستدامة والابتداء ويبر بخروجه عقيب اليمين، ولو عاد لا للسكنى بل لنقل متاعه وعيادة مريض بها وشبهه لم يحنث، وكذا لو قال: لا أركب وهو راكب ولا ألبس وهو لابس، حنث بالابتداء والاستدامة، وفي التطييب إشكال أقربه الحنث بالابتداء خاصة.
ولو حلف لا يسكن حنث بالمكث ساعة يمكنه الخروج فيها، ولو أقام لنقل رحله وقماشه لم يحنث ولا يجب نقل الرحل والأهل، ولا يحنث بتركهما مع خروجه بنية الانتقال ولو حلف. لا ساكنت فلانا، حنث بالابتداء والاستدامة ولو انتقل أحدهما بر، ولو كانا في بيتين من خان أو دار متسعة لكل بيت باب وغلق فليسا بمتساكنين بخلاف ما لو لم ينفردا بغلق، ولو كانا في دار فخرج أحدهما وقسماها حجرتين وفتحا لكل واحدة بابا وبينهما حاجز ثم سكن كل منهما في حجرة لم