____________________
ذلك بنى على عدمه مطلقا، لا لما قيل من أنه لا عموم لأدلة قاعدة الفراغ كي تشمل المقام لما ستعرف من ضعفه، بل لما حققناه في محله، وسيأتي في الجزء الخامس من هذا الشرح من أنه في موارد الشك في الوجود يعتبر في جريان القاعدة التجاوز عن المحل الشرعي، ولا يكفي التجاوز عن المحل العادي شخصية كانت العادة أم نوعية.
وحيث إنه في كل من الموردين لم يتجاوز المحل الشرعي، فلا تجري القاعدة.
فإن قلت: في المورد الثاني تجري القاعدة لأن محل الاستنجاء شرعا قبل الصلاة، فبالدخول فيها يصدق التجاوز عن محله.
قلت: إن الصلاة مشروطة بالطهارة، والاستنجاء المحصل لها ليس من شرائطها وإنما هو محقق لما هو الشرط، فقبل الصلاة محله العقلي لا الشرعي. وتمام الكلام في محله.
التاسع: لا يجب الدلك باليد في مخرج البول ما لم يشك في خروج المذي، لأن البول ماء كما هو المصرح به في النصوص، وإن شك في خروجه فالأظهر لزوم الدلك، إذ مع عدمه يشك في وصول الماء إلى البشرة لاحتمال حيلولة المذي، فيجري استصحاب بقاء النجاسة وعدم الغسل.
واستصحاب عدم وجود المذي لا يجري، لأنه لا يثبت وصول الماء إلى البشرة إلا على القول بالأصل المثبت. ودعوى السيرة على عدم الدلك وهي حجة على ذلك ممنوعة، إذ لو كان هذا الاحتمال نوعيا غالبيا كان لهذه الدعوى وجه، ولكن بما أنه ليس كذلك فلا وجه لها.
كيفية الوضوء (الفصل الثالث: في كيفيته) أي في كيفية الوضوء (ويجب فيه سبعة أشياء)
وحيث إنه في كل من الموردين لم يتجاوز المحل الشرعي، فلا تجري القاعدة.
فإن قلت: في المورد الثاني تجري القاعدة لأن محل الاستنجاء شرعا قبل الصلاة، فبالدخول فيها يصدق التجاوز عن محله.
قلت: إن الصلاة مشروطة بالطهارة، والاستنجاء المحصل لها ليس من شرائطها وإنما هو محقق لما هو الشرط، فقبل الصلاة محله العقلي لا الشرعي. وتمام الكلام في محله.
التاسع: لا يجب الدلك باليد في مخرج البول ما لم يشك في خروج المذي، لأن البول ماء كما هو المصرح به في النصوص، وإن شك في خروجه فالأظهر لزوم الدلك، إذ مع عدمه يشك في وصول الماء إلى البشرة لاحتمال حيلولة المذي، فيجري استصحاب بقاء النجاسة وعدم الغسل.
واستصحاب عدم وجود المذي لا يجري، لأنه لا يثبت وصول الماء إلى البشرة إلا على القول بالأصل المثبت. ودعوى السيرة على عدم الدلك وهي حجة على ذلك ممنوعة، إذ لو كان هذا الاحتمال نوعيا غالبيا كان لهذه الدعوى وجه، ولكن بما أنه ليس كذلك فلا وجه لها.
كيفية الوضوء (الفصل الثالث: في كيفيته) أي في كيفية الوضوء (ويجب فيه سبعة أشياء)