المذكورة عدم وجوب اجراء الماء على الجبيرة وإن أمكن فلا يجب حينئذ لعدم ورود الأمر به. واحتمل العلامة في النهاية وجوب أقل ما يسمى غسلا. وهو بعيد.
(السابع) - أن ما دل عليه جملة من تلك الأخبار من الأمر بالتيمم الذي القروح والجروح مناف لما دل عليه الجملة الأخرى من المسح على الجبيرة وغسل ما حول الخالي عنها، وقد اختلف كلام الأصحاب في وجه الجمع بينها على وجوه لا يخلو أكثرها من الإيراد والبعد عن المراد، والذي يقوى في البال حمل روايات التيمم في التخصيص بالبدلية من الغسل، سيما فيما إذا كانت القروح والجروح كثيرة متعددة في البدن، وقوفا على ظواهر ألفاظها، فإنها إنما وردت بالنسبة إلى الغسل خاصة، ووقوع السؤال فيها عن القروح والجروح بلفظ الجمع، ومن الغالب لزوم الحميات لذلك، وبكشف البدن لأجل الغسل ربما أضر به ملاقاة الهواء لذلك، كما تدل عليه رواية جعفر بن إبراهيم الجعفري، فإنها تضمنت أنه بعد الغسل كز فمات. والكزاز كغراب داء يتولد من شدة البرد. وهو قرينة ما قلناه من لزوم الحميات للقروح والجروح وتضرر البدن لذلك بكشفه في الهواء، ومثلها ظاهر روايتي محمد بن مسكين وابن أبي عمير وظاهر رواية العياشي، فإنها صرحت أولا بأنه يجزيه المسح على الجبائر في الوضوء والغسل حيث لا يخاف على نفسه، ومع الخوف على نفسه بافراغ الماء على جسده فإنه ينتقل إلى التيمم، لأن قراءته (صلى الله عليه وآله) الآية المذكورة يريد المنع من الغسل والانتقال إلى بدله من التيمم.
وبالجملة فروايات التيمم مشعرة بكون السبب في العدول إليه هو التضرر بكشف البدن للغسل من أجل ما فيه من القروح والجروح، بخلاف روايات المسح على الجبيرة والغسل لما حول الجرح، فإنها أما صريحة في الوضوء بخصوصه كحسنة الحلبي ورواية عبد الأعلى وحسنة الوشاء وأما فيه وفي الغسل لكن لا على الوجه الذي أشرنا إليه كصحيحة عبد الرحمان وصدر رواية العياشي وأما عامة لهما كرواية عبد الله بن سنان