منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٥ - الصفحة ١٠
حيث قال: الغرر ما كان له ظاهر محبوب وباطن مكروه قاله بعضهم ومنه قوله تعالى:
* (متاع الغرور) * وشرعا هو جهل الحصول {1} ومجهول الصفة فليس غررا وبينهما عموم وخصوص من وجه لوجود الغرر بدون الجهل في العبد الآبق إذا كان معلوم الصفة من قبل أو وصف الآن ووجود الجهل بدون الغرر في المكيل والموزون والمعدود إذا لم يعتبر.
وقد يتوغل في الجهالة كحجر لا يدري أذهب أم فضة أم نحاس أم صخر ويوجدان معا في العبد الآبق المجهول الصفة ويتعلق الغرر والجهل تارة بالوجود كالعبد الآبق المجهول الوجود وتارة بالحصول كالعبد الآبق المعلوم الوجود وبالجنس كحب لا يدري ما هو وسلعة من سلع مختلفة وبالنوع كعبد من عبيد وبالقدر ككيل لا يعرف قدره والبيع إلى مبلغ السهم وبالعين كثوب من ثوبين مختلفين وبالبقاء كبيع الثمرة قبل بدو الصلاح عند بعض الأصحاب. ولو اشترط أن يبدو الصلاح لا محالة كان غررا عند الكل كما لو شرط صيرورة الزرع سنبلا والغرر قد يكون بما له مدخل ظاهر في العوضين وهو ممتنع اجماعا وقد يكون بما يتسامح به عادة لقلته كأس الجدار وقطن الجبة وهو معفو عنه اجماعا ونحوه اشتراط الحمل وقد يكون مرددا بينهما وهو محل الخلاف كالجزاف في مال الإجارة
____________________
الغرر بعمل لا يؤمن معه من الضرر، غير ثابت، ولم يحرز صدوره عنه، ولو سلم الصدور لا بد من تأويله لعدم كون الغرر بمعنى العمل على أي تقدير.
وقد يقال: إن بيع ما لا يقدر على تسليمه لا يكون غرريا بعد كون المبيع معلوما ذاتا ووصفا، وإنما يكون الغرر والخطر من ناحية الآثار الخارجية، أي التسليم والتسلم.
وفيه: إن الملكية المجردة لا يترتب عليها شئ ولا يبذلون العقلاء بإزائها شيئا، فالبيع عليها غرري، وما أبعد ما بين هذه الدعوى. وما ادعاه الشهيد قدس سره {1} من اختصاص الغرر بمجهول الحصول، وإن كان هو أيضا لا يخلو عن محذور، ويؤيد ما ذكرناه تمثيل أهل الفن للغرر ببيع السمك في الماء والطير في الهواء، وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله: لا تشتر السمك في الماء فإنه غرر. فلا ينبغي التوقف
(١٠)
مفاتيح البحث: الجهل (4)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 اعتبار القدرة على التسليم 5
2 هل القدرة شرط أو العجز مانع 18(ش)
3 المانع هو العجز في زمان الاستحقاق 21(ش)
4 حكم ما لو كان الوكيل عاجزا والموكل قادرا 30(ش)
5 عدم الحاق الصلح بالبيع 33(ش)
6 بيع الضال والمجحود والمغصوب 36(ش)
7 اعتبار العلم بقدر الثمن 39(ش)
8 عدم صحة بيع ما يكال أو يوزن جزافا 42(ش)
9 بيع المكيل بالوزن، والعكس 49(ش)
10 بيع المعدود بالكيل أو الوزن 55
11 المناط في المكيل والموزون 56(ش)
12 اخبار البائع بقدر المبيع 68(ش)
13 بيع الثوب والأرض مع المشاهدة 73(ش)
14 بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء 74(ش)
15 إذا باع صاعا من صبرة 84(ش)
16 ثمرات كون المبيع كليا في المعين أو مشاعا 86(ش)
17 الفرق بين الاستثناء والبيع 90(ش)
18 أقسام بيع الصبرة 96(ش)
19 كفاية مشاهدة العين سابقا 99(ش)
20 حكم ما لو اختلفا في التغير 103(ش)
21 لو اختلفا في تقدم البيع على التغير وتأخره عنه 113(ش)
22 لزوم الاختبار 117(ش)
23 حكم شراء ما يفسده الاختبار 125(ش)
24 بيع المسك في الفأرة 134(ش)
25 بيع المجهول منضما إلى المعلوم 137(ش)
26 الاندار للظروف 147(ش)
27 بيع المظروف مع ظرفه 157(ش)
28 التفقه في مسائل التجارات 161(ش)
29 حول وجوب التعلم 166(ش)
30 وجوب التعلم عند الشك في الابتلاء 169(ش)
31 الأخبار الواردة في الحث على التعلم 171
32 حرمة تلقى الركبان 175(ش)
33 كيفية صرف المال المدفوع للصرف في قبيل 182(ش)
34 حرمة الاحتكار 186(ش)
35 خاتمة - في مطلوبية الاجمال في الطلب 193
36 معنى الخيار اصطلاحا 197(ش)
37 الأصل في البيع اللزوم 199(ش)
38 القاعدة المستفادة من العمومات 203(ش)
39 الاستدلال للزوم بالاستصحاب 213(ش)
40 أقسام الخيار 218
41 خيار المجلس: 219(ش)
42 ثبوت الخيار للوكيل 221(ش)
43 ثبوت الخيار للموكل 225(ش)
44 توقف خيار الموكل على حضوره مجلس العقد 227(ش)
45 ثبوت الخيار للوكيل المستقل 229(ش)
46 تقدم الفسخ على الإجازة 231(ش)
47 بيان حقيقة تفرق الموكلين 233(ش)
48 تفويض الامر إلى الوكيل 234(ش)
49 ثبوت الخيار للفضولي 236(ش)
50 إذا كان العاقد واحدا 239(ش)
51 استثناء من ينعتق على أحد المتبايعين 242(ش)
52 المسلم المشترى من الكافر 249(ش)
53 شراء العبد نفسه 252(ش)
54 اختصاص خيار المجلس بالبيع 253(ش)
55 مبدأ خيار المجلس 255(ش)
56 القول في مسقطات الخيار 259
57 سقوط الخيار باشتراط سقوطه 259(ش)
58 اشتراط عدم الفسخ 268(ش)
59 الشرط غير المذكور في متن العقد 272(ش)
60 المنذور عتقه 275(ش)
61 الاسقاط بعد العقد 278(ش)
62 لو قال أحدهما لصاحبه اختر 282(ش)
63 من المسقطات افتراق المتبايعين 285(ش)
64 الافتراق عن اكراه 288(ش)
65 لو أكره أحدهما على التفرق 292(ش)
66 لو زال الاكراه 299(ش)
67 مسقطية التصرف 301(ش)
68 خيار الحيوان 303
69 اختصاص خيار الحيوان بمن انتقل اليه 305(ش)
70 اختصاص الخيار بالمشتري 313
71 ثبوت خيار المجلس لو كان المبيع حيوانا 316(ش)
72 مبدأ هذا الخيار من حين العقد 318(ش)
73 دخول الليلتين المتوسطتين في ثلاثة الخيار 323(ش)
74 التصرف مسقط للخيار 325(ش)
75 خيار الشرط 336(ش)
76 لو جعل الخيار ولم يعين المدة 338(ش)
77 مبدأ خيار الشرط 345(ش)
78 جعل الخيار للأجنبي 347(ش)
79 جواز اشتراط الاستئمار 352(ش)
80 بيع الخيار 355(ش)
81 الانحاء التي يقع الشرط عليها 357(ش)
82 الثمن المشروط رده لفسخ البيع 360(ش)
83 الفسخ بالرد 363(ش)
84 مسقطات خيار الشرط 366(ش)
85 التصرف في الثمن المعين مسقط 368(ش)
86 حكم تلف المبيع 373(ش)
87 حول تلف الثمن 375(ش)
88 رد الثمن إلى الوكيل أو الولي 377(ش)
89 رد الثمن إلى الحاكم 381
90 حول الفسخ برد بعض الثمن 382(ش)
91 جريان خيار الشرط في العقود الجائزة 384(ش)
92 جريان الخيار في الايقاعات 386(ش)
93 جريان الخيار في غير البيع من العقود اللازمة 390(ش)
94 خيار الغبن 398(ش)
95 اعتبار عدم علم المغبون بالقيمة 412(ش)
96 الخيار يدور مدار الغبن الموجود حال العقد 415(ش)
97 لا عبرة بعلم مجري الصيغة 417(ش)
98 ما يثبت به الجهل 419(ش)
99 اشتراط كون التفاوت فاحشا 422(ش)
100 تصوير الغبن من الطرفين 427(ش)
101 ظهور الغبن كاشف عن ثبوت الخيار 428(ش)
102 اسقاط خيار الغبن بعد العقد 431(ش)
103 اسقاط الخيار قبل ظهور الغبن 434(ش)
104 اشتراط سقوط الخيار في متن العقد 438(ش)
105 تصرف المغبون بعد العلم بالغبن 440(ش)
106 التصرف المخرج عن الملك 443(ش)
107 فروع 446(ش)
108 تصرف الغابن المخرج عن الملك 449(ش)
109 تصرف الغابن الموجب للنقيصة 454(ش)
110 تصرف الغابن الموجب للزيادة 457(ش)
111 التغير بالامتزاج 463(ش)
112 حكم الامتزاج بالجنس 465(ش)
113 حكم تلف العوضين 467(ش)
114 ثبوت خيار الغبن في غير البيع 471(ش)
115 كون هذا الخيار على الفور أو التراخي 474(ش)
116 التمسك بآية الوفاء بالعقد عند الشك 476(ش)
117 استصحاب الخيار 479(ش)
118 أصالة فساد فسخ المغبون 483(ش)
119 المراد من الفورية 484(ش)