فقه الصادق (ع) - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٨ - الصفحة ٢٩٢

____________________
الانسان فيه الصوم؟ قال (عليه السلام): إذا لم يستطع أن يتسحر (1). فإن تعذر السحور ملازم لإضرار الصوم بالمريض.
بل يمكن الاستدلال بالنصوص الكثيرة الدالة على أن المريض إذا قوي فليصم: كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما حد المرض إذا نقه في الصيام؟ قال: ذاك إليه هو أعلم بنفسه إذا قوي فليصم (2). ونحوه غيره.
فإنها تدل على أن المرض من حيث هو لا يسوغ الإفطار، بل إذا قوي عليه يجب أن يصوم، والمرض إن أضر به فهو لا يقوى عليه، ثم إنه لا فرق في المتضرر بين زيادة المرض، أو بطؤه، أو عسر علاجه، أو حدوث مرض آخر، أو حدوث مشقة لا يتحمل عادة لإطلاق الأدلة.
وينبغي التنبيه على أمور:
الأول: أنه إذا علم الصحيح بأنه لو صام حدث المرض فهل يجوز له الإفطار كما صرح به غير واحد، أم لا؟ وجهان: ظاهر المنتهى التردد فيه لعدم دخوله تحت الآية، ولكن الأول أظهر لعموم دليل نفي الضرر والحرج، ولإطلاق قوله في صحيح حريز إذا خاف على عينيه من الرمد. فإنه يشمل خوف حدوث الرمد إن لم يكن ظاهرا فيه، ويتم في غير الرمد بعدم القول بالفصل.
والآية لا تدل على أن غير المريض يجب عليه الصوم إلا بالإطلاق، فيقيد بما عرفت.
وربما يستدل بقوله في الصحيح: كلما أضر به الصوم فالإفطار له واجب. وفيه

1 - الوسائل باب 30 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1.
2 - الوسائل باب 30 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3.
(٢٩٢)
مفاتيح البحث: الصيام، الصوم (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 284 287 288 290 291 292 294 295 296 297 300 ... » »»
الفهرست