مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين - ج ١ - الصفحة ٢٣٩
عبد الله محمد بن جميل وخلع عليه بالبدرية الشريفة وأنزل بالدار التي كان يسكنها ابن رئيس الرؤساء بالمسعودة وأعطي جميع ما كان وصل إليه من غلمان ابن ناصر وآلاته وكرائمه ". ومن إنشاء مجد الدين بن جميل توقيع كتبه بتفويض التدريس في مدرسة الامام أبي حنيفة إلى ضياء الدين أحمد بن مسعود التركستاني الفقيه المدرس الحنفي والنظر في أوقات المشهد سنة 604 قال ابن الساعي: " وكتب توقيع من المخزن المعمور بانشاء مجد الدين بن جميل كاتب المخزن المعمور يومئذ ومن خطه نقلت وهذه نسخته:
" بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله المعروف بفنون المعروف والكرم.
الموصوف بصنوف الاحسان والنعم، المتفرد بالعظمة والكبرياء والقدم، الذي أختص الدار العزيزة - شيد الله بناها، وأشاد مجدها وعلاها، - بالمحل الأعظم، والشرف الأقدم، وجمع لها شرف البيت العتيق ذي الحرم، إلى شرف بيت هاشم الذي هشم، جاعل هذه الأيام الزاهرة الناضرة، والدولة القاهرة الناصرة، عقدا في جيد مناقبها، وحليا يجول في ترائبها، - أدامها الله تعالى ما أنحدر لئام الصباح، وبرح خفاء براح - أحمده حمد معترف بتقصيره عن واجب حمده، مغترف من بحر عجزه مع بذل وسعه وجهده، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وهو الغني عن شهادة عبده، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي صدع بأمره، وجاء بالحق من عنده، صلى الله عليه صلاة تتعدى إلى أدنى ولده، وأبعد حده حتى يصل عبقها إلى أقصى قصية ونزاره ومعده - وبعد فلما كان الأجل السيد الأوحد العالم ضياء الدين شمس الاسلام رضي الدولة، عز الشريعة علم الهدى رئيس الفريقين، تاج الملك، فخر العلماء أحمد بن مسعود التركستاني - أدام الله علوه - ممن أعرق في الدين منسبه، وتحلى بعلوم الشريعة أدبه، واستوى في الصحة مغيبه ومشهده، وشهد له بالأمانة لسانه ويده، وكشف الاختبار منه عفة وسدادا، وأبت مقاصده إلا أناة واقتصادا، رئي الاحسان إليه، والتعويل عليه في التدريس بمشهد أبي حنيفة - رحمة الله عليه - ومدرسته، وأسند إليه النظر في وقف ذلك أجمع لاستقبال حادي عشري ذي القعدة سنة أربع وستمائة الهلالية وما بعده وبعدها، وأمر بتقوى الله - جلت آلاؤه، وتقدست أسماؤه -، التي هي أزكى قربات الأولياء، وأنمى خدمات النصحاء، وأبهى ما استشعره أرباب الولايات، وأدل الأدلة على سبل الصالحات، وفاعلها بثبوت القدم خليق، وبالتقدم جدير، قال الله تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير). وأن يذكر الدرس على أكمل شرائط، وأجمل ضوابط، مواظبا على ذلك، سالكا فيه أوضح المسالك، مقدما عليه تلاوة القرآن المجيد، على عادة الختمات في التبكر والغدوات، متبعا ذلك بتمجيد آلاء الله وتعظيمها والصلاة على نبيه - صلى الله عليه - صلاة يضوع أرج نسيمها، شافعا ذلك بالثناء على الخلفاء الراشدين - صلوات الله عليهم أجمعين - والاعلان بالدعاء للمواقف الشريفة المقدسة النبوية الامامية (1) الطاهرة الزكية، المعظمة المكرمة، الممجدة الناصرة لدين الله تعالى - لا زالت (2) منصورة الكتب والكتائب، منشورة المناقب مسعودة الكواكب والمواكب مسودة الآهب مبيضة المواهب، ما خطب إلى جموع الأكابر وعلا فروع المنابر خطيب وخاطب -، وأن يذكر من الأصول فصلا يكون من سهام الشبه جنة، ولنصر اليقين مظنة، متبعا المذهب ومفرداته، ونكته ومشكلاته، ما ينتفع به المتوسط والمبتدي، ويتبينه ويستضئ به المنتهي، وليذكر من المسائل الخلافية ما يكون داعيا إلى وفاق المعاني والعبارات، هاديا لشوارد الأفكار إلى موارد المنافسات، ناظما عقود التحقيق في سلوك المحاققات (3)، مصوبا أسنة البديهة إلى ثغر الأناة، معتصما في جميع أمره بخشية الله وطاعته، مستشعرا ذلك في علنه وسريرته. والمفروض له عن هذه الخدمة في كل شهر للاستقبال المقدم ذكره من حاصل الوقف المذكور لسنة تسع وتسعين الخراجية وما يجري معها من هلالية وما بعدها أسوة بما كان لعبد اللطيف ابن الكيال من الحنطة كيل البيع ثلاثون قفيزا ومن العين الامامية عشرة دنانير، يتناول ذلك شهرا فشهرا مع الوجوب والاستحقاق، للاستقبال المقدم ذكره، من حاصل الوقف المعين للسنة المبينة الخراجية وما بعدها بموجب ما استؤمر فيه من المخزن المعمور - أجله الله تعالى - وإذن فليجر على عادته المذكورة، وقاعدته ولتكن صلاته وجماعته في جامع القصر الشريف في الصفة التي لأصحاب أبي حنيفة - رحمة الله عليه - وليصرف حاصل الوقوف المذكورة في سبلها بمقتضى شرط الواقف المذكور في كتاب الوقفية من غير زيادة فيها ولا عدول عنها، ولا حذف شئ منها، عالما أنه مسؤول في غده عن يومه وأمسه، وأن أفعال المرء صحيفة له في رمسه، وليبذل جهده في عمارة الوقوف واستنمائها واستثمار حاصلها وارتفاعها، مستخيرا من يستخدمه فيها من الأجلاد الأمناء، ذوي العفة والفناء، متطلعا إلى حركاتهم وسكناتهم، مؤاخذا لهم على ما لعله يتصل به من فرطاتهم، لتكون الأحوال منسقة النظام والمال محروسا من الانثلام، وليبتدى بعمارة المشهد والمدرسة المذكورين، وإصلاح فرشها ومصابيحها، وأخذ القوام بالمواظبة على الخدمة بها وإلزام المتفقهة بملازمة الدروس وتكرارها، وإتقان المحفوظات وأحكامها، وليثبت ما بخزانة الكتب من المجلدات وغيرها، معارضا ذلك بفهرسته، متطلبا ما عساه قد شذ منها، وليأمر خازنها بعد استصلاحه بمراعاتها ونفضها في كل وقت، ومرمة شعثها وأن لا يخرج شيئا منها إلا إلى ذي أمانة، مستظهرا بالرهن عن ذلك، وليتلق هذه الموهبة بشكر يرتبطها ويدر أخلافها واجتهاد يضبطها ويؤمن إخلافها، وليعمل بالمحدود له في هذا المثال، من غير توقف فيه بحال، إن شاء الله تعالى، وكتب لتسع بقين من ذي القعدة من سنة أربع وستمائة. وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله الطاهرين الأكرمين وسلم " (4).
وقال العالم الفقيه القاضي الشيخ محمد بن طاهر السماوي: " وجدت في مجموعة شعر فيه مدائح للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وللأئمة - (عليهم السلام) - مدائح ومراث وفيها أن مجد الدين ابن جميل صاحب المخزن للناصر غضب عليه فحبسه فضاق صدره فمدح أمير المؤمنين - عليه السلام - بقصيدة ذات ليلة في المحرم (5) وهي:
ألمت وهي حاسرة لثاما * وقد ملأت ذوائبها الظلاما وأجرت أدمعا كالطل هبت * لها (6) ريح الصبا فجرت تؤاما وقالت أقصدتك يد الليالي * وكنت لخائف منها عصاما

(1) والصواب أن تكون (ما زالت) ولكن هكذا وردت في النص.
(2) الامامية نسبة إلى الإمام الخليفة الناصر لدين الله.
(3) الصواب " المحاقات " بالادغام وقد فك الادغام من أجل الموازنة اللفظية.
(4) الجمع المختصر " 9: 233 - 237 ".
(5) في الأصل المطبوع في محرم " ولا أحسبه " إلا كان محلى بأل.
(6) في المطبوع " له " والهاء تعود إلى الأدمع وهذا لا يجوز.
(٢٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة - آتش حيدر علي فيضي - آصف الدولة - إبراهيم شرارة 5
2 إبراهيم العلوي بن حسين - إبراهيم مجتهد - أبو الحسن شمس آبادي - أبو الفضل الطهراني - أحمد القزويني بن السيد حميد 10
3 أحمد آل كاشف الغطاء - السيد أحمد الخونساري - أبو العلاء المعري 12
4 أحمد بن منير الطرابلسي 15
5 إسماعيل الصفوي 18
6 أفضل الدين الكاشاني 19
7 أسامة بن منقذ - انشاء الله خان - أنيس 21
8 باقر كاشف الغطاء - باقر أمين الورد - باقر سماكة بن الشيخ محمد - باقر عبد الغني - بدران المزيدي 22
9 البرسيين - بزرك أبو الحسن علوي 23
10 تقي الشيخ راضي - توفيق الفكيكي - جابر الشكري بن عزيز - جرأت - جعفر الخليلي 24
11 جعفر همدر 25
12 جواد علوش - جون 28
13 حبيب بن محمد - حسن علي نجابت - حسين الخادمي - ابن سينا 30
14 حسين القزويني 35
15 حسين معتوق - أبو نواس الحسن بن هاني 36
16 حسن البحراني 40
17 الحسين بن نما الحلي 41
18 حيدر الآملي 42
19 حيدري - خضر المهراني - خضر الطائي - الخطاطون في العهد الصفوي 43
20 الخليل الفراهيدي 46
21 خليل مغنية 47
22 خليل ياسين 48
23 دبير - دبيس المزيدي - دعبل الخزاعي 50
24 رجل من بني ليث - ذو فقار الدولة - راضي آل ياسين 51
25 رضي ذو النوري - راغب حرب - رحيم آرباب - زاير البرسي - سبط الحسن الجايسي - سعد صالح 52
26 سعيد نفيسي - سكينة بگم - سليم حيدر 53
27 سليمان عبد الجبار - سودا - شاكر هادي شكر - شهدة - صادق شفق 56
28 صادق الفحام - صالح الشهرستاني - صدر الدين الصدر 58
29 صدر الدين شرف الدين - صدر الدين الدهلوي - صفي 59
30 الضحاك المشرفي - ضياء الدين الخالصي - ضياء الدين العراقي 60
31 طاهر بن يحيى - طه باقر - الطفيل - طلائع بن رزيك 61
32 ظالم بن عمرو أبو الأسود الدؤلي 62
33 ظالم بن شراق - عابس الشاكري - العباسيون 64
34 عارف الحر 79
35 عباس اقبال 80
36 عباس أبو الحسن 81
37 عباس القمي - عباس الشيرازي - عباس القرشي 82
38 عباس الهمداني 83
39 عبد الحسين دست غيب - عبد الحسين الأميني - عبد الحسين الحلي 84
40 عبد الحسين نور الدين 85
41 عبد الرؤوف الأمين 86
42 عبد الرضا صادق 89
43 عبد الرضا المطبعي - عبد العزيز بن البراج 91
44 عبد الصاحب الحكيم - عبد الكريم الخليل 97
45 عبد الكريم بن طاووس - عبد الكريم الهاشمي - عبد الله الجزائري 100
46 عبد الله التستري - عبد الله الشيرازي - عبد الله الكلبي - عبد الله الطائي 101
47 عبد الله وعبد الرحمن الغفاريان - عبد الله أحمديه 102
48 عبد الله الشيرازي - عبد الله الصائغ 103
49 عبد الله بن سلمة - عبيد الله الكوفي - عبد المطلب الحلي 106
50 عبد المطلب الأمين 107
51 عبد المهدي مطر 112
52 عبد الله الجعفي - علي إبراهيم 115
53 علي رضا عباسي 117
54 علي أكبر دهخدا 119
55 علي أكبر نواب - علي الأنصاري الشيرازي - سيف الدولة علي بن حمدان 121
56 علي بن عبد الله بن العباس - علي البحراني - علي النوري 124
57 علي آل شبانة - علي البهبهاني - علي الشيرازي 125
58 علي بن الحسن شميم الحلي 126
59 علي بن حمدون - علي المراغي - علي الهمذاني 127
60 علي الميبدي - علي الخياباني - علي الأبزري - علي نياز - عطية الكوفي - عمرو الأنصاري - عمر الصيداوي - غالب 128
61 غلام رضا سرخي - فاضل الجمالي 129
62 فؤاد عباس 148
63 فتى من أهل الكوفة - الفضل بن جعفر - الفضل بن الزبير الكوفي 149
64 القاسم بن معية - القاسم بن مظاهر - قيس النابغة الجعدي 154
65 قيس النجاشي - كليب الجرمي - الكميت 155
66 لطف الله العاملي 160
67 لطف الله البحراني - ماجد الصادقي - عضد الدين المبارك الأسدي 162
68 مجيد العطار 163
69 محمد بن أبي بكر الهمذاني - محسن جمال الدين - محسن الموسوي - محمد أبو نصر الفارابي 164
70 محمد أبو النديم 174
71 محمد بن إدريس الحلي 178
72 محمد باقر - محمد حسين الكازروني - محمد الحسيني - محمد المتخلص - محمد الشيرازي - محمد معصوم - محمد الكازروني الطبيب - محمد الدهدار الشيرازي - محمد نصير الدين 179
73 محمد مهدي حجاب الشيرازي - محمد بن يوسف الشيرازي - محمد بن الحسين الشيخ البهائي 180
74 محمد الغفاري كمال الملك 181
75 محمد باقر الدهلوي - محمد صادق بحر العلوم - محمد بهشتي 183
76 محمد تقي بهار 184
77 محمد الحجة - محمد جمال الهاشمي 185
78 محمد حرز الدين - محمد الخليلي 186
79 محمد حسن الحكيم 187
80 محمد أبو جعفر الطوسي 188
81 محمد تقي الآملي 199
82 محمد جواد باهنر - محمد حسين آزاد - محمد الطباطبائي - محمد رضا الشبيبي 200
83 محمد رضا القمي - محمد شريف خان - محمد مفتح - محمد بن الأبار 204
84 محمد الشويكي 205
85 محمد شرارة 206
86 محمد حسين الشهرستاني 210
87 محمد صادق نشأت - محمد رضا شرف الدين 211
88 محمد آل شبانة - محمد صدوقي 212
89 محمد الأردوبادي - محمد علي بري - محمد الشيباني 213
90 محمد علي خاتون - محمد الصاحبي - محمد الجزائري - محمد المدرسي 218
91 محمد المعصومي - محمد بن طباطبا - محمد جواد - محمد ناصر 219
92 محمد علي اليعقوبي 221
93 محمد بن عمر الكشي - محمد قسام - محمد قطب شاه 222
94 محمد قلي قطب شاه - دول الهند الشيعية - محمد كال شعيب 223
95 محمد المقدادي القمي 225
96 محمد بن المبارك الكرخي - محمد نصير الدين الطوسي 228
97 محمد بن مكي الشهيد الأول - محمد الجبي 237
98 محمد هاشم الأشكوري 240
99 محمد بن هاني الأندلسي 241
100 محمد يوسف مقلد 243
101 محمد بن المبارك الكرخي 244
102 محمد مهدي البصير 245
103 محمود بن الياس الشيرازي - محمود الحبوبي 246
104 محمود الحمصي 249
105 محمود الشاهرودي - محمود الطالقاني - محمود بن مسعود الشيرازي - محيي الدين شمس الدين 250
106 مرتضى مطهري - مزيد المزيدي - مصطفى جواد 252
107 معاذ بن مسلم الهراء - المقداد السيوري - مهيار الديلمي 253
108 موسى الزين شرارة 268
109 موسى سيار الشيرازي - مير أمين - مير حسن - مير آبادي 270
110 ناسخ - ناصر الدين الشيخ راشد - نصر الخبز أرزي 271
111 نصير الدين ناصر العلوكي 272
112 ناصيف النصار 274
113 نصر بن علي الحلي - نصير الدين المنازي - نظير - نواب صفوي 280
114 النوار ابنة مالك - هادي النحوي - هادي كمال الدين - هاشم معروف الحسني 283
115 هبة الله بن علي - ابن الشجري 284
116 ورام الحلي - يحيى القرشي - يزدن التركي 285
117 يزيد بن قيس - يزيد بن زياد الكندي - يزيد بن مفرغ 286
118 يحيى بن البطريق 289
119 يعقوب بن داود 290
120 يوسف بن المطهر - يوسف رجيب - يونس الأردبيلي - الأمويون والإسلام والعروبة 291
121 الشيعة يحمون العالم الإسلامي 296
122 الحجاج بن يوسف 299
123 كلمة الختام 301