تاج العروس - الزبيدي - ج ١٣ - الصفحة ٢٧٨
حكه بالآخر فحدث بينهما صوت. وأصلق الناب نفسه. وأصلق الفحل: صرف أنيابه: والفحل يصطلق بنابه.
وصلقه بلسانه: شتمه. ومنه قوله تعالى: (صلقوكم بألسنة حداد) (1) قال الفراء: جائز في العربية صلقوكم، والقراءة سنة.
والصلقة: الصدمة في الحرب.
وصلقت الخيل: إذا غارت بصدمتها (2).
وتصلق الحوت في الماء: إذا ذهب وجاء.
والصليقة: الخبزة الرقيقة، جمعه الصلائق، نقله الجوهري، وهو قول أبي عمرو، وأنشد لجرير:
تكلفني معيشة آل زيد * ومن لي بالصلائق والصناب وقال بعضهم: هي الصرائق - بالراء - الرقاق.
قلت: وقد تقدم في صرق الاختلاف فيه، وأنه نسبه بعض إلى العامة. وكأن المصنف لاحظ هذا فلم يذكره، مع أن الصاغاني والجوهري قد ذكراه هنا، وكفى بهما قدوة.
والصليقاء (3)، ممدودا: ضرب من الطير.
والصلقم، كجعفر: الشديد عن اللحياني. قال: والميم فيه زائدة، جمعه صلاقم، وصلاقمة. قال طرفة:
جماد بها البسباس يرهص معزها * بنات المخاض والصلاقمة الحمرا (4) وقال غيره: هو الشديد الصراخ.
وقال اللحياني: والصلقم أيضا: السيد، وميمه زائدة أيضا.
[صمق]: الصمقة، محركة: أهمله الليث والجوهري، وقال ابن عباد: هو اللبن الذي قد ذهب طعمه وكذلك الصقرة.
وفي النوادر: الصمقة: الغليظة من الحرار. يقال: هذه صمقة من الحرة، ويقال بالنون أيضا، كما سيأتي.
وروى أبو تراب عن أصحابه: أصمق الباب: إذا أغلقه.
وأصمقه: رده وأوثقه هذا قول غير أبي تراب.
وأصمق اللبن أو الماء: إذا تغير طعمه فهو مصمق.
وأصمق فلان: خبث.
وفي النوادر: يقال: ما زال صامقا منذ اليوم، وصاميا، وصابيا، أي: جائعا، أو عطشان. والمصمق كمحدث: القائم المتحير الذي لا يأكل ولا يشرب كما في العباب.
[صندق]: الصندوق، بالضم، وقد يفتح أهمله الصاغاني، وأما الجوهري فقد ذكره في آخر تركيب صدق هكذا بالصاد، عن ابن السكيت، وهو الجوالق.
والزندوق بالزاي، وقد تقدم للمصنف.
والسندوق بالسين، نقله الأزهري لغات قال يعقوب: ج: صناديق وقال الفراء: سناديق، وقد تقدم.
* ومما يستدرك عليه:
الصناديقي: من يعمل الصناديق، نسبوا هكذا كالأنماطي.
والصنادقية: محلة بمصر.
[صنق]: الصنق، بضمتين أهمله الجوهري. وقال ابن الأعرابي: أي الأصنة كذا في التهذيب. قال شيخنا: لعله أراد أبوال الإبل، كأنه جمع صن بالكسر.
وقال ابن دريد (5): الصنق: بالتحريك: شدة ذفر الإبط، زاد في المحكم: والجسد، صنق صنقا.
والصنق، ككتف: المتين (6) الشديد الصلب، كالصانق

(1) سورة الأحزاب الآية 19 وبهامش المطبوعة المصرية: " قوله: ومنه قوله تعالى: (صلقوكم بألسنة حداد) مثله في اللسان وتأمل " والقراءة المشهورة: " سلقوكم " بالسين وقد وردت الآية صوابا في التهذيب.
(2) بهامش المطبوعة المصرية: " قوله: إذا غارت بصدمتها، الذي في اللسان: إذا صدمت بغارتها.
(3) ضبطت عن التكملة، وفي اللسان بفتح فكسر ضبط حركات.
(4) ديوانه ط بيروت ص 60 برواية: " ترهص معزها... والسلاقمة الحمرا " وبهامشه: السلاقمة: كبار الإبل.
(5) الجمهرة 3 / 85.
(6) بهامش القاموس: قوله: المتين الخ ادعى مترجمه أن الصنق ككنق الإبط الشديد النتن، وأن قوله المتين تصحيف المنتن، كذا بهامش المتن المطبوع.
(٢٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 ... » »»
الفهرست