الاجارة - الشيخ الأصفهاني - الصفحة ١٢
ثابتة لبطل البيع العارض عليها لا الإجارة. إلخ (1)، فإن التبعية لملك المنفعة بالإضافة إلى ملك العين. فهو لازم لا ينفك عن ملك العين لا من طرف ملك العين بحيث لا ينفك ملك العين عن ملك المنفعة. فإنه الذي يقتضي بطلان البيع دون الإجارة، لأن المفروض حصة الإجارة وسلب منفعة العين عنها. فلا يتمكن مالك العين من تمليك العين على وجه لا ينفك عن ملك منافعها من حال وقوع البيع فتدبر. وستجئ انشاء الله تعالى بقية الكلام في المسألة الآتية هذا مع دلالة غير واحد من النصوص على أن البيع لا ينقض الإجارة.
نعم إذا كان المشتري جاهلا بكون المبيع مسلوب المنفعة فله الخيار بلا كلام وإنما الكلام في وجهه. وقد ذكر له وجوه:
أحدها: ما عن المشهور من أنه نقص وعيب. وحيث إن العيب هو النقص أو الزيادة في الخلقة الأصلية. وليس هنا كذلك إلا لزم التخيير بين الفسخ والامساك بالأرش. ولا يقولون به فلذا أوله غير واحد بأنه عيب حكمي فلا يقتضي إلا الخيار.
وفيه أنه إن أريد من العيب الحكمي العيب العرفي بالتوسعة في دائرة العيب وعدم القصر على خصوص النقص والزيادة في الخلفة كما بنينا عليه في محله.
فاللازم إجراء أحكام العيب عليه. ولا يقولون به وإن أريد من العيب الحكمي تنزيل سلب المنفعة منزلة العيب في خصوص الخيار دون الأرش. فالمدعي يطالب بالدليل على هذا التنزيل.
ثانيها: ما عن صاحب الجواهر " رحمه الله " من اقتضاء إطلاق العقد تعجيل التسليم للانتفاع (2) وهو أخص من المدعى، إذ ربما تكون منفعة السنة الآتية مملوكة بالإجارة فلا يمنع من التعجيل في التسليم مع أن مجرد وجوب التسليم والتعجيل فيه

(١) مجمع الفائدة والبرهان: كتاب الإجارة، ص ٩.
(٢) جواهر الكلام: ج ٢٧، ص 206.
(١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 ... » »»
الفهرست