ييحي ئيل تسعمائة وثمان، السنة الثالثة للجلوس: عام القرد يوم النوروز يوم السبت الثاني من شهر رمضان المبارك اجتاز النواب الخاقان نهر الكر وتوجه إلى جانب نخجوان وأوفد في وقت سابق بيري بيك القاجار ليبلغ الوند ميرزا خبر ورود الموكب الملكي. كما أرسل حسن آقا شكر أغلي على رأس الطلائع ولكنه عجز عن مقاومة المعارضين، فتراجع وهرب إلى الوند ميرزا في تبريز، وجاء الوند ميرزا على رأس عساكره وتلاقى العسكران فوقعت المعركة بينهما وقتل فيها قرجقاي محمد ولطيف بيك وسيدي آقا من أمراء الوند ميرزا مع ثمانية آلاف مقاتل. وهرب الوند ميرزا إلى ديار بكر فدخلت رايات العظمة والجلال إلى تبريز دار السلطنة، وجلس جلالته على العرش. ومنح منصب الصدارة إلى القاضي شمس الدين الكيلاني الذين كان معلم جلالته ومنح منصب أمير الأمراء إلى حسين بيك شاملو، كما منح وزارة الديوان الأعلى إلى الأمير زكريا، كما منح الأمراء والأمناء كل حسب استطاعته وحاله من العطايا الملكية والخلع الفاخرة، وضربت المسكوكات وألقيت الخطب باسمه الكريم، وأكد وبالغ ثانية في رواج مذهب الأئمة الاثني عشر الحق، كما توجه في ذلك الربيع إلى آذربيجان لتأديب علاء الدين ذي القدر، فلما بلغ خبر مغادرة النواب الخاقان إلى الوند ميرزا عاد ثانية، فأرسل النواب الخاقان فوجا من المقاتلين الأشداء. فلم يتمكن من الصمود والمقاومة، فهرب إلى أوجان همدان، ومنها إلى بغداد، وبعد ذلك إلى ديار بكر.
تخاقوى ئيل تسعمائة وتسع، السنة الرابعة للجلوس: عام الدجاج يوم النوروز يوم الأحد الثالث عشر من شهر رمضان المبارك خبر مجيء السلطان مرد بن يعقوب ملك فارس والعراق وكرمان وخوزستان وإعداد النواب الخاقان لذلك، وإرسال قنبر آقا موفدا إلى السلطان مراد ولكنه لم يخضع، فتوجه ذلك الخائب المذنب عن طريق دليجان وهمدان مع سبعين ألف من جنود التركمان والمدفعية وعدة عربات من التجهيزات الحربية فتلاقى العسكران في آلمه بولاغي بالقرب من همذان صباح يوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام وأخيرا قتل كوزل أحمد بايندر أمير أمراء السلطان مراد مع عشرة آلاف من المعارضين بسيوف جيش القزلباش، فلم يقدر السلطان مراد الخائب على الصمود والمقاومة، فهرب إلى شيروان. فغنم جنود القزلباش الفوارس الغنائم الكثيرة. وحصل هذا الفتح المبين بقوة الملك القهار وبفضل حيدر الكرار. وتوجه الموكب الملكي بعون الملك المنان إلى شيراز بتاريخ شهر ربيع الأول فوصل الخبر إلى السلطان مراد فهرب إلى جانب شوشتر ثم بغداد، فتمكن جلالته من احتلال دول فارس، ومنح حكومة كرمان إلى خان محمد خان استاجلو، فتوجه نحو كرمان ومعه ستة آلاف من الجند، فوصل الخبر إلى محمد بيك التركمان حاكم تلك الديار، فهرب إلى جانب خراسان مع عشيرته وحشمه، فدخل خان محمد خان ولاية كرمان فضرب المسكوك وألقى الخطبة باسم صاحب الجلالة.
ايت ئيل تسعمائة وعشر، السنة الخامسة للجلوس: عام الكلب يوم النوروز يوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر رمضان توجه بعون البركة والاقبال إلى شيراز، فدخل شيراز دار الملك في يوم الاثنين... شهر ربيع الثاني فقتل خطباء كازرون الذين كانوا في غاية الغنى والثروة، وكانوا قد تمردوا، فمنح ولايتها إلى الياس بيك ذي القدر. وفي غرة شهر جمادى الثانية توجه من هناك إلى قم لقضاء فصل الشتاء. وأوفد إلياس بيك مع جماعة من أفراد القزلباش إلى الأمير حسين كياجلاوى وإلى خوار وسمنان وفيروز كوه ودماوند وهبلرود.
وفي تلك الحرب لم يتمكن إلياس بيك من الصمود وتحصن في قلعة ورامين، فقام الأمير حسين كيا بمحاصرة القلعة، وبعد مدة ضاق به الأمر وتوجه مع جماعته إلى الري فلحقه الأمير حسين كيا واعتقله في كبور كنبد بالقرب من الري وقتله، وفي اليوم الثاني عشر من شهر رمضان وبينما كانت الشمس في ثماني عشرة درجة توجه إلى دير وكاج، ومن هناك إلى قلعة گل خندان التي كان يسيطر عليها حسين كيا، وفي اليوم الثاني من شهر شوال كان الانتصار، وبعد ذلك توجهت رايات، العظمة والجلال إلى فيروز كوه، فوقف الأمير حسين كيا، ومعه اثني عشر ألف من الجنود بوجه العساكر المنصورة، ولكن بعد فترة من الزمن ندم من فعلته فتحصن في قلعة استا، ووصل النواب الخاقان إلى القلعة وبدأ بإقامة التحصينات وحفر نهرا إلى جانب النهر الذي كان يمر من القلعة ويستقي منه أهالي القلعة وحول مياه النهر إلى النهر الجديد، فضاق الأمر بأهالي القلعة عطشا، فاستولى النواب الخاقان على القلعة وسجن حسين كيا في قفص حديدي وقتل جماعته وبعد مرور عدة أيام انتحر حسين كيا في قفصه الحديدي. فحرقوا جثمانه بأمر ملكي. فلما سمع محمد حسين ميرزا والي أسترآباد بالخبر أوصل نفسه إلى الموكب الملكي، ومن جانب آخر جاء كاركيا سلطان حسين شقيق كيا ميرزا علي من كيلان للاعلان عن ولائه فحصل على الرحمة الملكية وعاد كل منهما إلى أرضه. وأصدر صاحب الجلالة أمرا بتعيين القاضي محمد كانتي في منصب الصدارة بمشاركة القاضي شمس الدين محمد الكيلاني.
تنكوز ئيل تسعمائة وأحد عشر، السنة السادسة للجلوس: عام الخنزير.
يوم النوروز يوم الثلاثاء الخامس من شهر شوال الخاقان توجه إلى مدينة أصفهان فما أن اطلع الرئيس يوسف شقيق الرئيس بركة ثاني زماني على وصول الركب الملكي حتى استقبله بالهدايا الثمينة وقدم لجلالته المجوهرات واللآلئ النادرة وذهب بالنواب الخاقان إلى منزله بالقرب من جسر ماريانان وقام بخدمته خير قيام، وبدأ بالتحصينات مدة شهر واحد وأخيرا دخل من بوابة كران وفتح قلعة طبرك واستولى على خزائن الملوك فيها، وجاء نبا فتح قلعة أصفهان في الكتب بالاجمال. وتوفي في قرية برخوار مولانا علاء الدين محمد الطبيب الخاص بداء ذات الجنب. وأمر النواب الخاقان بتعريض ساحة الميدان القديم وأحدث الدكاكين في أطراف الميدان كما أوجد أربعة أسواق.
ويذكر أن علاء الدولة بن كاكويه ابن خان مجد الدولة كان حاكما وأميرا في أصفهان، وجاء السلطان محمود سبكتكين وابنه السلطان مسعود إلى عراق العجم في سنة أربعمائة وأربع وأربعين واستولى على بعض البلاد هناك، وترك السلطان محمود ابنه في أرض الري وعاد إلى غزنة. فهاجم السلطان مسعود علاء الدولة في أصفهان فلما تلقى علاء الدولة الخبر هرب من المدينة إلا أن السلطان مسعود اعتقل شقيقته وأخذها معه.
فكتب الشيخ أبو علي وزير علاء الدولة رسالة إلى السلطان مسعود دعاه فيها إلى الزواج مع شقيقة علاء الدولة ليستسلم علاء الدولة. ففعل السلطان مسعود ذلك. وبعد مدة بدأ علاء الدولة بالاعداد للحرب. فبلغ الخبر إلى