مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين - ج ٢ - الصفحة ٧٨
كما من جبل عامل. وليرى القارئ أن من يموت مهاجرا لا بد أن يحل محله مهاجر آخر.
الدكتور جواد علي.
ولد في الكاظمية العراق سنة 1907 م وتوفي سنة 1987 م 1408 ه بعد مرض عضال:
تلقى تعليمه في بغداد ثم في ألمانيا حيث حصل على الدكتوراه في التاريخ العربي سنة 1938 م من جامعة همبورغ.
تولى أمانة لجنة التأليف والترجمة والنشر التي كانت نواة المجمع العلمي العراقي الذي أنشئ سنة 1947 فأصبح عضوا فيه وأمينا له.
وقد نعاه الجمع بهذا النص: إنه بوفاة الدكتور جواد علي خسر البحث العلمي علما كرس حياته للبحث المتعمق والعمل في كشف المجهول وإجلاء الغوامض والإنتاج العلمي الرصين في ميدان التاريخ العربي، وفقد المجمع ركيزة من دعائمه بما أسهم فيه من أعمال علمية، وما تحلى به من جدية واتزان وحرص على أداء الواجب، وخلق رضي اتسم بحب الخير والتعاون، والاسهام المخلص بكل عمل علمي بناء.
ويعد الدكتور جواد علي أحد أبرز المؤرخين في العصر الحديث الذين أثروا المكتبة العربية بمجموعة قيمة من البحوث والدراسات الأدبية والتاريخية الرصينة ومنها: المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام، التاريخ العام، تاريخ العرب في الاسلام، موارد تاريخ الطبري، موارد تاريخ المسعودي، الحمادون، الشعر الجاهلي ولغة القرآن الكريم، سلسلة بحوث عن التاريخ في اليمن القديم، سلسلة بحوث عن تطور العربية.
وقد ركز جهوده على تاريخ العرب قبل الاسلام، فاستوعب مصادره وما كتب فيه في العربية وغيرها، ونظر فيه نظرات ثاقبة، وكانت ثمرة ذلك تاريخه الشهير الذي جاء في عشر مجلدات ضخمة تعد مرجعا أساسيا لكل باحث.
كما أولى اهتماما خاصا للعربية القديمة وتاريخ اليمن قبل الاسلام، واستوعب في ذلك النقوش والكتابات القديمة، وأعد معجما للغة السبئية.
ومن مؤلفاته التي كانت معدة للطبع عند وفاته: معجم ألفاظ المسانيد.
جويرية أم حكيم ابنة خالد بن قارظ الكنانية:
أرسل معاوية إلى الحجاز واليمن بسر بن أرطاة وكان مما أوصاه به: اقتل شيعة علي حيث كانوا. واطرد الناس، وأخف من مررت به، وانهب أموال كل من أصبت له مالا ممن لم يكن يدخل في طاعتنا، وأرهب الناس منك فيما بين المدينة ومكة.
إلى آخر ما أوصاه.
وكان عبيد الله بن العباس والي علي على اليمن قد هرب من صنعاء لما بلغه قدوم بسر، وجعل ابنيه عند رجل من بني كنانة، وأمهما جويرية أم حكيم ابنة خالد بن قارظ الكنانية، فمر بسر ببني كنانة فلما انتهى إليهما أراد أن يقتلهما، فلما رأى ذلك الكناني دخل بيته وأخذ السيف وخرج إليه، فقال بسر: ثكلتك أمك، والله ما كنا أردنا قتلك، فلم عرضت نفسك للقتل؟
فقال: نعم أقتل دون جاري أعذر لي عند الله والناس، ثم شد عليهم بالسيف حاسرا وهو يقول:
آليت لا يمنع حافات الدار * ولا يموت مصلتا دون الجار إلا فتى روع غير غدار فضارب بسيفه حتى قتل وقدم بسر الغلامين فذبحهما، فخرج نسوة من بني كنانة، فقالت امرأة منهن: هذه الرجال تقتلها فعلام تقتل الولدان؟! والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية ولا في الاسلام، والله إن سلطانا لا يشتد إلا بقتل الضرع الضعيف والمدرهم الكبير (1) لسلطان سوء.
وقالت جويرية أم الغلامين:
ها من أحس بابني الذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف ها من أحس بابني الذين هما * سمعي وقلبي فقلبي اليوم مختطف ها من أحس بابني الذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف (2) نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا * من قتلهم ومن الإفك الذي اقترفوا أودى علي ودجي ابني مرهفة * مشحوذة وكذاك الاثم يقترف من دل والهة حرى مسلبة * على صبيين ضلا إذ مضى السلف وكان الذي قتل بسر في وجهه ذاهبا وراجعا ثلاثين ألفا. وحرق قوما بالنار. وفي ذلك يقول الشاعر يزيد بن مفرع من أبيات:
إلى حيث سار المرء بسر بجيشه * فقتل بسر ما استطاع وحرقا الشيخ حبيب بن قرين:
كان أحد مراجع التقليد في الأحساء في عصره، وهو الشيخ حبيب بن صالح بن علي بن صالح بن محمد بن محسن بن علي القريني الأحسائي المعروف الشيخ حبيب بن قرين، أصله من قرية القرين إحدى قرى الأحساء الشمالية ولهذا يقال له القريني وابن قرين.
كان آباؤه وأجداده جلهم من العلماء الفضلاء، وبيته بيت علم وشرف، وجده الثالث الشيخ محمد بن الشيخ محسن القريني، كان أحد كبار العلماء في عصره وهو من أساتذة الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي كما جاء في جوامع الكلم ج 2، ص 254.
ومن تلك السلالة الطيبة ولد الشيخ حبيب، وكانت ولادته في قرية كردلان من نواحي البصرة حدود سنة 1275 ه، وفي تلك القرية تربى وقضى أيامه الأولى تحت رعاية والديه وأسرته الكريمة.
وكانت دراسته العلمية في النجف الأشرف على يد علمائها آنذاك أمثال شيخ الشريعة الأصفهاني وغيره، وقد أجيز من عدد من أولئك الأعلام دراية ورواية منهم: أستاذه شيخ الشريعة الأصفهاني والشيخ محمد عبد الله آل عيثان والسيد ناصر السيد هاشم الأحسائي وغيرهم.
وحين أكمل دراسته العلمية في النجف الأشرف، عاد إلى مسقط رأسه كردلان وأصبح في تلك النواحي مرجع تقليد لعدد كبير من المؤمنين لا سيما الأحسائيين المقيمين هناك وبقي في كردلان حتى توفي في الأحساء السيد ناصر السيد هاشم الأحسائي سنة 1358 ه، فرجع معظم أهل الأحساء في

(1) الضرع بفتح الضاد وكسر الراء: الواهن الضعيف. والمدرهم: الذي تساقط من الكبر.
(2) مزدهف: ذهب به.
(٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 5
2 آمنة القزوينية - إبراهيم القطيفي - البحراني - الخطي - أحمد الدندن - الصحاف 7
3 أحمد مسكويه 8
4 أحمد آل عصفور - البحراني 19
5 أحمد بن حاجي - الدرازي - الدمستاني - المتنبي 20
6 أحمد القطيفي 32
7 أحمد الغريفي 33
8 أحمد عصفور - الزاهد - الخطي - البحراني 41
9 أحمد البحراني - الزنجي - البلادي - العقيري 42
10 أحمد القطيفي - آل عصفور - الشايب - المصري 43
11 أحمد الصاحب 45
12 أحمد البحراني - الأحوص - إدريس الثاني 46
13 إدريس الأول 49
14 إسماعيل الصفوي 50
15 أم كلثوم القزوينية - أمانت 68
16 أويس الأول - أيوب البحراني - بابر 69
17 باقر الدمستاني - بيرم خان خانان 70
18 جارية بن قدامة السعدي 71
19 جعفر القطاع - البحراني 77
20 جواد علي - جويرية - حبيب بن قرين 78
21 حرز العسكري - حسن عصفور - القطيفي 79
22 الحسن الوزير المهلبي 81
23 حسن الدمستاني 92
24 الحسين النعالي - معتوق - آل عصفور 93
25 حسن الحيدري - البلادي - الحسين ابن خالويه 95
26 حسين الغريفي - البحراني - الماحوزي 98
27 الحسين الطغرائي 99
28 حسين الفوعي - القزويني 104
29 حسين نور الدين - الحسين بن سينا 105
30 حمد البيك 120
31 خلف آل عصفور - الخليل بن أحمد الفراهيدي 134
32 داود البحراني 138
33 درويش الغريفي - رقية الحائرية - رويبة - السائب - الأشعري - سعد صالح 139
34 سعيد حيدر 140
35 سليمان الأصبعي 151
36 شبيب بن عامر - صالح الكرزكاني - صخير 152
37 صدر الدين الصدر - طاشتكين 153
38 عبد الإمام - عبد الجبار - عبد الرؤوف - عبد الرضا - عبد الحسين القمي - ابن رقية 154
39 عبد الرحمان الهمداني - ابن عبيد 155
40 عبد الرحمان النعماني - عبد السلام بن رغبات ديك الجن 156
41 عبد الله الحلبي - عبد علي عصفور 158
42 عبد علي القطيفي - عبد العلي البيرجندي - عبد الغفار نجم الدولة 159
43 عبد الكريم الممتن 160
44 عبد الله المقابي - الحجري - البحراني - الكناني - الأزدي - ابن وال - الأزدي 162
45 عبد الله النهدي - الأحمر - عبد المحسن اللويمي 163
46 عبد النبي الدرازي - عبيد الله بن الحر الجعفي 164
47 عبيدة - عدنان الغريفي 172
48 علي الأحسائي - البحراني - المقابي - جعفر - الدمستاني 173
49 علي الصالحي - ابن الشرقية 174
50 علي بن المؤيد 176
51 علي باليل 183
52 سيف الدولة الحمداني - ابن بابويه 185
53 علي الغريفي 196
54 علي نقي الحيدري - ابن أسباط - الصحاف 201
55 علي الحماني 202
56 علي بن الفرات 211
57 علي التهامي 213
58 عمر بن العديم 218
59 عيسى عصفور - قيس بن عمرو النجاشي 220
60 كريب - مال الله الخطي - ماه شرف 222
61 محسن عصفور - محمد الأسدي 223
62 محمد الكناني 226
63 محمد بن أحمد الفارابي 227
64 محمد البيروني 232
65 محمد الدمستاني - السبعي - الشويكي - الخطي - السبزواري 245
66 محمد النيسابوري - الشريف الرضي محمد بن الحسين 246
67 محمد الكرزكاني - المقابي 281
68 محمد بن أبي جمهور الأحسائي 282
69 محمد البحراني - البرغاني 286
70 محمد تقي الفشندي - آل عصفور - الحجري - الهاشمي 287
71 محمد جواد دبوق - المقابي - البحراني - آل عصفور 297
72 محمد عباس الجزائري 298
73 محمد علي البرغاني 299
74 محمد صالح البرغاني 300
75 محمد قاسم الحسيني - البغلي 305
76 محمد علي الأصفهاني - محمد كاظم التنكابني - محمد محسن الكاشاني 308
77 محمد محسن العاملي - محمد مهدي البصير - محمد النمر 309
78 محمود بن الحسين كشاجم 312
79 مرتضى العلوي - مغامس الحجري - مصطفى جواد 322
80 معتوق الأحسائي 327
81 معد الموسوي - معقل بن قيس الرياحي 328
82 مهدي الحكيم 330
83 مهدي بحر العلوم 330
84 مهدي المازندراني - الحيدري 333
85 منصور كمونة 336
86 مهدي الكلكاوي - محمد طاهر الحيدري - محمد بن مسلم الزهري - خاتون - معمر البغدادي - محسن الجواهري 337
87 ناصر الجارودي - حسين - نصر النحوي - المدائني - القاضي النعمان 338
88 نعمة الله الجزائري - نعيم بن هبيرة 342
89 نوح آل عصفور - نور الدين القطيفي - هبة الله ابن الشجري 343
90 هشام الجواليقي - يحيى الفراء 344
91 يعقوب الكندي 349
92 يوسف بن قزغلي 355
93 ملحق المستدركات - صلاح الدين الأيوبي 356
94 الخراسانية والمتشيعة 361
95 العرب والمأمون ثم البويهيون 364
96 سعد صالح 367
97 صلاح الدين وخلفاؤه - إسماعيل الصفوي 368
98 ابن جبير في جبل عامل 370