رياض المسائل - السيد علي الطباطبائي - ج ١ - الصفحة ٢٨٤
خلافا للمبسوط (1) وابني براج (2) وإدريس (3) فالكراهة، للأصل، وضعف سند الأخبار ودلالة الآية، باحتمال عود الضمير فيها إلى الكتاب المكنون (4) والتطهير التطهير من الكفر. وضعف الجميع ظاهر بما تقدم.
وليس في النهي عن التعليق ومس الخيط الذي وهو الكراهة اتفاقا من المشهور دلالة على كون النهي عن المس لها أيضا لوحدة السياق، لمعارضته بنهي الجنب فيه عنه أيضا، وهو للتحريم إجماعا، كما يأتي - إن شاء الله - فيكون النهي عن المس كذلك أيضا لذلك. وتعارض السياقين يقتضي بقاء النهي عن المس على ظاهره.
هذا، مع احتمال كون المنهي عنه عن تعليق ما يمكن فيه مساورة كتابته لجسده، ولا تصريح فيه لغيره (5) وكون " الخط " بدل " الخيط " كما في النسخة الأخرى، فيكون حينئذ تأكيدا للنهي عن مس الكتابة أو بيانا لأنواع المنهي عنه في المس، ولا إجماع على الكراهة في شئ من ذلك، فلا سياق يشهد على الكراهة أصلا.
* * *

(١) المبسوط: كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج ١ ص ٢٣.
(٢) المهذب: كتاب الطهارة باب أقسام الطهارة ج ١ ص ٣٢.
(٣) السرائر: كتاب الطهارة في تقسيم الطهارة إلى كبرى وصغرى و... ج ١ ص ٥٧.
(٤) الواقعة: ٧٨ " كتاب مكنون ".
(5) في نسخة م، " مع احتمال كون المنهي فيه عن تعليقه ما يمكن فيه مساورة كتابته لجلده، ولا تصريح فيه بغيره " ويخالفهما نسخة ق في بعض العبارات، لا يهمنا نقله.
(٢٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 ... » »»
الفهرست