موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) - الصفحة ٤٣٢
ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون أن الحق لا يعمل به، وأن الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا، فإني لا أرى الموت إلا شهادة، (1) ولا الحياة مع الظالمين إلا برما.
قال: فقام زهير بن القين البجلي، فقال لأصحابه: تكلمون، أم أتكلم؟
قالوا: لا، بل تكلم فحمد الله فأثنى عليه، ثم قال: قد سمعنا هداك الله يا ابن رسول الله مقالتك، والله! لو كانت الدنيا لنا باقية، وكنا فيها مخلدين إلا أن فراقها في نصرك ومواساتك، لآثرنا الخروج معك على الإقامة فيها.
قال: فدعا له الحسين (عليه السلام) ثم قال له خيرا. (2) وأضاف ابن شعبة الحراني: إن الناس عبيد الدنيا، والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معائشهم، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون. (3) [399] - 182 - وعنه:
ثم إنه (عليه السلام) دخل، واجتمع إليه أصحابه، وانصرف الحر إلى مكانه الذي كان به، فدخل خيمة قد ضربت له، فاجتمع إليه جماعة من أصحابه، وعاد أصحابه إلى صفهم الذي كانوا فيه فأعادوه، ثم أخذ كل رجل منهم بعنان دابته وجلس في ظلها، فلما كان وقت العصر أمر الحسين (عليه السلام) أن يتهيؤا للرحيل، ثم إنه خرج فأمر مناديه فنادى بالعصر وأقام، فاستقدم الحسين (عليه السلام) فصلى ثم سلم وانصرف إلى القوم بوجهه،

١ - في سائر المصادر: إلا سعادة إلا في إحقاق الحق.
٢ - تأريخ الطبري ٣: ٣٠٧، تأريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام)): ٢١٤ رواه مسندا في كربلاء عند ما نزل عمر بن سعد به (عليه السلام)، مثير الأحزان: ٤٤ وفيه بدل قوله تغيرت تحيزت، اللهوف: ٣٤، إحقاق الحق ١١: ٦٠٥، بحار الأنوار ٤٤: ٣٨١ رواه في كربلا و ٧٨: ١١٦، ينابيع المودة: ٤٠٦ مع اختلاف، ورواه القندوزي في لقائه مع هلال ابن نافع، وفيه بدل قوله: برما، الخسارا.
٣ - تحف العقول: ١٧٤، بحار الأنوار ٧٨: ١١٦، مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي 1: 237 رواه في كربلاء، حلية الأولياء 2: 39 مع اختلاف وبسند آخر.
(٤٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 ... » »»
الفهرست