إيضاح الفوائد - ابن العلامة - ج ٢ - الصفحة ٣٧٨
الثلاثة السابقة أو بما يدل على المعنى مثل أن لا يباع ولا يوهب ولا يورث أو صدقة مؤبدة أو محرمة أو بالنية صار كالصريح وإلا لم يحمل على الوقف ويدين بنيته لو ادعاه أو ادعى ضده ويحكم عليه بظاهر إقراره بقصده (أما) الموقوف عليه فيشترط قبضه في صحة الوقف ولو رده بطل ولو سكت ففي اشتراط قبوله إشكال أقربه ذلك، وكذا الولي أما البطن الثاني فلا يشترط قبوله ولا يرتد عنه برده بل برد الأول، ولو كان الوقف على المصالح لم يشترط القبول نعم يشترط القبض ويشترط أهلية الواقف
____________________
إياه حيث كتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوى تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض واسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهن فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين (1) (احتج) الشيخ بأن حبست وسبلت ثبت لهما عرف الاستعمال بين الناس وانضم إلى ذلك عرف الشرع بقول النبي صلى الله عليه وآله إن شئت حبست أصله وسبلت ثمرته (2) ولا دلالة فيه على المطلوب.
قال دام ظله: ولو رده بطل ولو سكت ففي اشتراط قبوله إشكال أقربه ذلك وكذا الولي.
أقول: ينشأ (من) أنه ليس للإنسان ولاية إدخال الملك تبرعا بإيقاع لفظي ابتداء في ملك غيره بغير رضاه بغير ولاية شرعية وصريحة القبول (ومن) عدم اشتراط الأصحاب له ويكفي في الاختيار الأخذ (وقيل) يبنى على انتقال الملك وعدمه (فعلى الثاني) لا يشترط القبول كالإباحة (ويحتمل) اشتراطه لأنه تمليك المنافع كالإجارة وإن قلنا بانتقاله إلى الله تعالى فلا يشترط القبول كالإعتاق (ولأنه) عين مصرفه و على قولنا إن ملك الموقوف عليه يشترط (ووجه) القرب أنه تمليك منفعة أو عين فلا بد له من سبب موجب وليس له ولاية تملك غيره كما تقدم فلا بد فيه من فعلهما لأنه السبب وهو الأصح.

(1) ئل ب 6 خبر 4 من كتاب الوقف.
(2) صحيح مسلم (ج 5) باب الوقف سنن أبي داود (ج 3) باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف وفيهما إن شئت حبست أصله وتصدقت بها.
(٣٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 ... » »»
الفهرست