جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ١٢ - الصفحة ١٢٩
من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى النبات والبحار والجبال) وقال الصادق (عليه السلام) (1): (إذا فشى أربعة ظهرت أربعة إذا فشى الزنا ظهرت الزلزلة، وإذ فشى الجور في الحكم احتبس القطر - إلى أن قال -: وإذا منعوا الزكاة ظهرت الحاجة) وقال الرضا (عليه السلام) (2): (إذا كذب الولاة حبس المطر، وإذا جار السلطان هانت الدولة، وإذا حبست الزكاة ماتت المواشي) وفي حديث (3) ((إن الله تعالى أوحى إلى شعيب أني معذب أربعين ألفا من شرار قومك وستين ألفا من خيارهم فقال: هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ قال: إنهم داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي) وفي حديث عقوبات المعاصي (4) (الذنوب التي تغير النعم البغي، والذنوب التي تورث الندم القتل، والتي تنزل النقم الظلم، والتي تهتك الستور شرب الخمر، والتي تحبس الرزق الزنا، والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم، والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين) وفي الخبر (5) (إن أسرع الشر عقوبة البغي) وقال أحدهم (عليهم السلام) (6) مشيرا إلى فتوى نقلت له عن بعض الناس: (من هذا وأشباهه تحبس السماء قطرها) إلى غير ذلك من الآيات والأخبار التي هي أكثر من أن تحصى.
ولعل أعظم أسباب حلول النقم وتحويل النعم احتقار النعمة وبطر المعيشة والاستهانة

(١) الوسائل الباب - ٤١ - من أبواب الأمر والنهي الحديث ٥ - ٣ من كتاب الأمر بالمعروف (٢) الوسائل الباب - ٣ - من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٢٩ (٣) الوسائل الباب - ٨ - من أبواب الأمر والنهي الحديث ١ من كتاب الأمر بالمعروف (٤) الوسائل الباب - ٤١ - من أبواب الأمر والنهي الحديث ٥ - ٣ من كتاب الأمر بالمعروف (٥) الوسائل الباب - ٧٤ - من أبواب جهاد النفس الحديث ٥ من كتاب الجهاد (6) الوسائل الباب - 17 - من كتاب الإجارة الحديث 1
(١٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 ... » »»
الفهرست